قال ميشيل مارتو وزير مالية الاردن اليوم الخميس ان خطة اصلاح اقتصادي جديدة في الاردن مدتها ثلاثة اعوام اتفق عليها الاردن مع صندوق النقد الدولي ستساهم في عودة المملكة الى مسيرة النمو الاقتصادي المطرد بمعدل يزيد على أربعة بالمئة بحلول2001م . وفي الشهر الماضي اتفق الطرفان على الخطة المتوقع ان يقرها مجلس مديري صندوق النقد الدولي بعد أسابيع من المفاوضات حول الأهداف المالية والنقدية وسبل تطوير الاصلاحات الهيكلية لانعاش الاقتصاد. وتتوقع الخطة تحسن معدل النمو الى ثلاثة أو أربعة في المئة على الأقل بحلول 2001 ليواكب معدل النمو السكاني الحالي بالبلاد مقارنة مع 2.2 في المئة معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي بأسعار السوق في 1998 . وقال مارتو (هذا تقرير متحفظ ونريد ان نحقق المزيد) مشيرا الى معدل النمو المستهدف في الخطة بحلول 2001 . وستفرض الخطة قيودا مالية مشددة واستقرارا للسياسة النقدية بينما تعجل خطى الاصلاح الاقتصادي لتنشيط الاستثمار المحلى والأجنبي لرفع كفاءة اقتصاد الدولة وتشجيع نمو الصادرات. واضاف الوزير (انها (الخطة) تضع أساس تطبيق السياسات الصحيحية المطلوبة لاستمرار النمو... يركز البرنامج على تنفيذ سياسات مالية ونقدية سليمة تشجع مساهمة القطاع الخاص وتقليص دور القطاع العام وتكثيف الاصلاحات الهيكلية) . وتعرض الاقتصاد الأردني لضغوط بسبب أعباء خدمة الديون الخارجية وتراجعت الدخول الحقيقية مع عجز النمو الاقتصادي المتواضع عن مواكبة معدل النمو السكاني البالغ اكثر من ثلاثة في المئة سنويا كما أدت الاضطرابات الاقليمية الى اعاقة النمو الاقتصادي والصادرات. وقال مارتو (الهدف الرئيسي للحكومة هو زيادة النمو الاقتصادي حتى يرتفع دخل الفرد) مؤكدا على أثر البرنامج في خلق الوظائف الجديدة وتقليص البطالة والفقر. وعلى الصعيد المالي يستهدف البرنامج تخفيض عجز الموازنة الى 4.1 بالمئة فحسب من الناتج المحلى الاجمالي بحلول 2001 اذا احتسبت المنح باعتبارها ايرادات ضمن الموازنة. واكد مارتو (هدفنا النهائي هو تحقيق موازنة مستقرة دون أعباء أو تشوهات مالية) . وقال ان الاردن بسبيله الى تحقيق عجز الموازنة المستهدف هذا العام وهو سبعة في المئة من الناتج المحلى الاجمالى مقابل 6.9 في المئة باستبعاد المنح العام الماضي ويجري تحقيق ذلك من خلال فرض قيود مالية وتطبيق سياسة نقدية فعالة وتخفيضات في الانفاق مع تعزيز الايرادات. وينطوي البرنامج لاول مرة على تحسن كبير في شفافية ميزانية الدولة عن طريق ادراج حسابات حكومية غير معروفة ونفقات غير مدرجة في الميزانية في الميزانيات في المستقبل. ويستهدف البرنامج ايضا ابقاء معدل التضخم منخفضا في نطاق اثنين الى ثلاثة بالمئة وارتفع المعدل السنوي لتضخم مؤشر أسعار المستهلكين الى 5.4 بالمئة في 1998 مقابل ثلاثة في المئة في 1997 . وجاء بالمسودة النهائية ان البرنامج يهدف لرفع الاحتياطي الاجنبي الى 691.1 مليار دولار وهو مايوازي واردات خمسة اشهر وذلك بنهاية عام 2001 مقابل الاحتياطي المتوقع بنهاية هذا العام عند 191.1 مليار دولار. ويقدم البرنامج للاردن 250 مليون دولار اضافي سنويا لتعويض هبوط الصادرات نتيجة التوتر في الشرق الاوسط. ويعمل البرنامج على دعم سعر صرف الدينار الذي يرتبط بالدولار منذ اكتوبر عام 1995 . ويقر الصندوق بقاء الحال على ما هو عليه حتى تسمح العوامل الاقليمية بنظام سعر صرف اكثر مرونة مشيرا الى ما اتاحه من درجة عالية من استقرار مالى رغم الاثار السلبية المتمثلة في ارتفاع اسعار الفائدة مما يقلص الاستثمارات. ويقول المسؤولون ان الموافقة على برنامج الصندوق ستساعد جهود الاردن على اعادة جدولة ديونه لدى نادي باريس في المحادثات المتوقعة في مايو.ــ رويترز