صرح عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان بنوك الامارات لا تتعرض بعد لضغوط اندماج مع استمرار المستوى الصحي للأرباح وامكانية تلبية الحاجة المتزايدة لتمويل المشاريع الكبرى من خلال الاشتراك بين عدة مصارف . وقال عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق في مقابلة مع رويترز ان الوقت لم يحن بعد في الامارات للتعجيل بعمليات الاندماج بشكل عام وان ذلك لن يحدث الا عندما تشهد البنوك انخفاضا مستمرا في الحد الأدنى لصافي أرباحها. ويقول الغرير ان أرباح البنوك تواصل الصعود رغم انخفاض هامش الربح بسبب التنافس على انشطة التجزئة. وارتفعت ايرادات معظم بنوك الامارات رغم الانخفاض في سعر النفط المورد الرئيسي لدخل الدولة. وارتفع صافي أرباح بنك المشرق ومقره دبي ثلاثة في المئة في عام 1998 الى 5.500 مليون درهم, وقال تقرير للبنك ان صافي الارباح مثل 82.2 في المئة من الموجودات بانخفاض عن 97.2 في المئة في العام السابق عليه كما مثل 25 في المئة من ملكية حملة الأسهم مقارنة بنسبة 28 في المئة في 1997. وقال الغرير ان عدد العملاء من المؤسسات الكبيرة يتزايد في الامارات غير ان ذلك ربما يؤدي الى تحالفات أكثر بين البنوك ومشاركة في النشاط بدلا من الاندماج. وقال ان بنك الامارات الدولي وبنك دبي الوطني يجريان محادثات للاندماج, ومن شأن اندماجهما ان يخلق بنكا تصل موجوداته المجمعة الى حوالي 9.10 مليارات دولار ليصبح اكبر بنك تجاري في الامارات. ودعا اقتصاديون الى اجراء عمليات اندماج في سوق الامارات التي تضم 20 بنكا محليا, غير أنهم أشاروا الى ان من أهم عوائق الدمج عدم تقبل مجالس ادارات البنوك له لأنهم لا يرغبون في فقدان نفوذهم. وقال مصدر بالمصرف المركزي ان المنافسة اشتدت هذا الشهر على استقطاب العملاء من الشركات صغيرة الحجم والمتوسطة, مضيفا انه لم تكن هناك بنوك كبيرة بما يكفي لخدمة العملاء من المؤسسات الكبرى. وقال الغرير ان البنك ليست لديه أية خطط للاندماج. وركز البنك قدرا كبيرا من اهتمامه على تطوير معاملات التجزئة. وأشار الغرير الى ان هناك دلائل على هبوط انفاق المستهلكين بسبب تراجع أسعار النفط غير أنه أفاد ان العمليات المصرفية لخدمة المستهلكين تبدو في تزايد رغم تقييد القروض الهامشية (القروض لتمويل التعاملات في بورصة الأسهم) . ورحب بمبادرة المصرف المركزي لانشاء مكتب تجميع بيانات حول عملاء التجزئة غير أنه أعرب عن أمله الا يؤدي ذلك لاضعاف قدرة البنوك على الاستجابة السريعة لطلبات القروض وغيرها من التسهيلات المقدمة للعملاء. وأعرب المصرف المركزي قبلا عن مخاوفه من الارتفاع السريع في القروض الاستهلاكية.. وقال مصدر بالمصرف انه طلب من البنوك تقديم سجل تاريخي لقروض التجزئة الاستهلاكية الى قاعدة بيانات المكتب. واشار الغرير الى مبادرة أخرى للمصرف المركزي تمثلت في مطالبة جميع بنوك الامارات باصدار بياناتها لعام 1999 طبقا لمعايير المراجعة الدولية بما سيشجع على زيادة الشفافية, وقال ان بنك المشرق اتبع هذه المعايير في بياناته لعام 1998. ــ رويترز