ان مؤسسات التمويل الخليجية ونظرا لامتلاكها قاعدة رأسمالية كبيرة تستطيع القيام بالاقتراض لحسابها , بل وبامكانها ان تعمل مع البنوك لتطوير أدوات تمويل تتلاءم مع طبيعة انشطتها, فعلى سبيل المثال فبامكانها ان تقدم دراسات المشروعات التي ستقوم بتمويلها إلى البنوك والانفاق معا على أدوات تمويل مشتركة فيما بينهما يتقاسمان بموجبها الاحتياجات التمويلية لتلك المشاريع سواء على أساس فترات التمويل المطلوبة أو نوعية الموجودات المحمولة. كذلك فإن المؤسسات والصناعات والتمويلية الخليجية يجب ان تسعى للاستفادة من أسواق المال الصاعدة في المنطقة, بل وان تسهم في تطوير كفاءة هذه الأسواق سواء من خلال ما سوف تقوم بطرحه من أدوات دين للحصول على الأموال من المستثمرين مباشرة أو من خلال دخولها كمستثمر طويل الأجل في الاصدارات الجديدة التي تقوم بها الشركات ومؤسسات التمويل الوطنية والمشتركة. ان تلك المؤسسات والصناديق ومن خلال أسواق المال سوف تسهم في سد الفجوة القائمة حاليا بين المستثمرين والمدخرين وذلك من خلال القيام ببيع التزاماتها الخاصة إلى الجمهور والنشاط في بيع المحافظ الاستثمارية والدخول في شراء حصص من المشروعات الجديدة مما يوفر لها قاعدة عملاء عريضة سوف تسهم بدورها في توفير جانب من التمويلات التي تحتاجها. ان برامج الاصلاح الاقتصادي تضمن توسيع الطاقة الاستيعابية للدول العربية, وازالة المعوقات والاختناقات أمام تدفق الاستثمارات العربية الخليجية إلى هذه الدول, كونها تنطوي على تحرير شروط الاستثمار والتصنيع والمبادلات التجارية مع الأخذ بالاعتبار الظروف الاقتصادية الخاصة لكل دولة, وبالتالي فإن هذه البرامج ستوفر فرصا استثمارية جيدة لرؤوس الأموال الخليجية. ومن الضروري كذلك ان تربط التمويلات التنموية الخليجية بجهود تنمية المبادلات التجارية العربية البينية, ان دول الخليج العربي أصبحت قادرة اليوم على تصدير العشرات من السلع والخدمات ذات الجودة العالية في مختلف الاحتياجات التنموية العربية, لذلك فان ربط التمويلات التنموية الخليجية بتشجيع تصدير هذه السلع والخدمات سيكون له مزايا اقتصادية عديدة, كذلك فان هذه التمويلات بامكانها ان تسهم في تشجيع اقامة المشروعات العربية المشتركة التي تضمن تعظيم المزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة عربية, وتوجه لتصنيع منتجات تلبي احتياجات مختلف الدول العربية بما فيها الدول الخليجية حيث ان هذه الدول تقوم حاليا باستيراد المئات من البضائع التي بامكان الدول العربية الأخرى انتاجها لدى توفر الامكانات المادية والمالية من خلال المشروعات المشتركة.