الاسم التجاري الذي يكتب على المحل أو المؤسسة أو الشركة, وكذلك اسم السلعة موضوع غاية في الأهمية, فالاسم التجاري من اللائق جدا أن يتناسب مع النشاط الاقتصادي ذاته كأن نقول مثلاً (الهامور لتجارة معدات الصيد), أو (الجرجور لصناعة القوارب) أو (النخلة لبيع الأسمدة) أو ما شابه ذلك غير ان الملاحظ أن الكثير من الأسماء التجارية التي نراها في مختلف انحاء الدولة لا تتناسب اطلاقا مع الأنشطة الاقتصادية الممارسة, أضف الى ذلك ان بعضها قد يتعرض إلى أسماء مقدسة أو أسماء وطنية غاية في الأهمية, فقد نجد علب الورق النشاف (الكلينكس) تحمل اسم (الإمارات) مثلاً أو اسم احدى الامارات وأحياناً نجد اسم بعض أنواع المنظفات تحمل أسماء مقدسة أو أسماء مهمة, وأحيانا نجد بعض المحلات تحمل اسماء قومية أو وطنية مثل (التعاون الخليجي), (الجامعة العربية) (العروبة), (الوحدة العربية), (التضامن العربي), وأحياناً تجد الملابس الداخلية تحمل أسماء غريبة وعجيبة وبعضها يخرج عن قواعد الذوق العام ليأتي بأسماء تفيد بمعانٍ غير لائقة. والحقيقة ان ذلك الموضوع يجب ألا يغفل اطلاقا, بل لابد من الاهتمام به من قبل السلطات المحلية والاتحادية كذلك, فاسم (الامارات) أو حتى احدى الامارات يجب ألا يعطى الا للمؤسسات الوطنية ذات النشاط الاقتصادي اللائق والنظيف مثل الاتصالات والطيران وغيرها, أما اعطاء الاسم لأوراق التنظيف أو المنظفات بشكل عام أو ما شابهها فهو موضوع غير لائق اطلاقا, وكذلك الأسماء التي ترمز الى مؤسسات وطنية أو قومية أو اقليمية, والأسماء التي ترمز الى معارك مقدسة أو أحداث مقدسة أو أسماء مقدسة الا اذا كانت ترمز الى مهنة نظيفة طيبة فيجوز مثلاً ان نقول (صيدلية ابن سينا) أو (عيادة ابن سينا) افتخاراً وتخليداً لذلك العالم الجليل ولكن لايجوز اطلاقا ان نقول (اليرموك لسحب مياه المجاري) أو (مصنع أحد للطابوق) أو (استوديو السلام) لأنها أسماء مقدسة. والحقيقة أن الاسم التجاري للشركة أو المؤسسة أو للمنتج (سواء أكانت سلعة أم خدمة) يظل في الحقيقة معمراً ما دامت المؤسسة قائمة وتترتب على مالكه حقوق والتزامات لدى تعامله مع أفراد المجتمع ومؤسساته, ومن هذا المنطلق كان لابد من اختيار الاسم المناسب الذي لايتعارض كما ذكرنا مع قدسية ثقافة هذا الوطن وتراثه وأصوله وثوابته, كما ان بعض المحلات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي لايتم تسجيلها في وزارة الاقتصاد والتجارة كثيرا ما تلجأ إلى اختيار اسماء تشبه الى حد كبير أسماء عالمية مشهورة وماركات معروفة وتقلدها بشكل متقن من حيث الاسم والشعار مع الفارق البسيط جدا الذي قد يصعب كثيرا على المستهلك اكتشافه, والحقيقة ان ذلك لا يقتصر فقط على السلع الاستهلاكية, وانما يتعداه الى الخدمات حيث نلاحظ أن بعض مقاولي الحج الجدد يلجأ الى اختيار اسماء مشابهة لأسماء المقاولين المشهورين, وكذلك في نشاط السفر والسياحة, والمقاولات العامة والمطاعم وغيرها من الأنشطة الاقتصادية. خلاصة القول ان المشكلة تبدأ مع اختيار الاسم التجاري ذاته حيث لابد من وضع الضوابط المحكمة لذلك, أما بالنسبة للسلع المستوردة مثل الملابس الداخلية التي ذكرناها فلابد للسلطات الحكومية المختصة من وضع الضوابط اللازمة لمنع استيراد الملابس التي تحمل اسماء بمعانٍ غير لائقة, بل ان الصور الموجودة على الملابس الداخلية تحتاج هي الأخرى الى من يبحث في موضوعها, ويضع الضوابط اللازمة لها كذلك. د. محمد ابراهيم الرميثي