تنظم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي, واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ندوة حول (القطاع الخاص الخليجي في ظل العولمة: الفرص والتحديات) وذلك خلال يومي 20- 21 ابريل الجاري . وتقام هذه الندوة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي الرئيس الفخري لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي. وقال محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة, في مؤتمر صحفي عقد بمقر الغرفة ظهر أمس ان هذه الندوة تهدف الى التعرف على طبيعة العولمة من منظور شمولي من حيث خصائصها وعناصرها ومتطلباتها وانعكاساتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ودراسة التغيرات الواجب ادخالها على السياسات الاقتصادية في دول المجلس لتحقيق التفاعل بايجابية ومرونة ومع متطلبات العولمة كما تهدف هذه الندوة الى دراسة وتحليل انعكاسات العولمة الاقتصادية على القطاع الخاص الخليجي وكيفية استجابته لتلك الانعكاسات بما يكفل تعظيم الآثار الجانبية وتجنب الاثار السلبية قدر الامكان بالاضافة الى الخروج باستراتيجية موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه العولمة تعمل على تحقيق الاستثمار الامثل لفرصها والتصدي لتحدياتها. واشار مدير عام الغرفة, الى ان هذه الندوة الهامة ستناقش اربعة محاور رئيسية وهي مفهوم العولمة وتأثير العولمة على القطاعات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي والدور المستقبلي للقطاعين العام والخاص بدول المجلس في مواجهة تحديات العولمة والاستراتيجية المستقبلية المقترحة في دول مجلس التعاون في ظل العولمة. واكد محمد عمر عبد الله, ان العالم اليوم يشهد تطورات جذرية ومتسارعة في الساحة الاقتصادية ادت إلى حدوث تغييرات هامة ذات آثار بعيدة المدى تتمثل في اتجاه معظم الدول لتبني سياسة الاقتصاد الحر, وبروز آفاق جديدة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحرير التجارة وعملقة المؤسسات الاقتصادية وتعزيز قدراتها الانتاجية والتصديرية من خلال الميزة التفضيلية والتخصص واعادة الهيكلة والدخول في تحالفات استراتيجية واقتحام مجال التجارة الالكترونية. ونتيجة لذلك وصل حجم المعاملات العالمية بين الدول والمؤسسات والمنشآت الى مستوى لم يسبق له مثيل, كما ازداد تشابه السياسات الاقتصادية الاساسية للدول في اطار بيئة تجارية عالمية تحمل في طياتها فرصا ومخاطر في آن واحد. واضاف ان هذه التطورات هي ما يطلق عليه اسم العولمة التي تعني في النهاية حرية انتقال السلع والخدمات والايدي العاملة ورأس المال والمعلومات عبر الحدود القطرية والاقليمية والدولية. وقد اصبحت العولمة امرا واقعا كقوة اقتصادية عالمية تملك كل مقومات الاستمرار والدفع الذاتي مما يستوجب حتمية الانصهار في بوتقتها والتفاعل معها والاستجابة لمتطلباتها. لذلك فان النجاح في التعامل مع العولمة يقتضي تلبية تلك المتطلبات وفق ما لكل دولة من مميزات خاصة في اطار ما تنطوي عليه من آثار على تلك الدولة. وقال مدير عام الغرفة, ان ظاهرة العولمة الاقتصادية للقطاع الخليجي تحمل تحديات ومخاطر عديدة, كما انها تحمل في نفس الوقت فرصا وآفاقا واسعة النمو والتطور والتقدم, فمن شأن العولمة ان تزيد من حدة المنافسة بين الدول والشركات في الاسواق الداخلية والخارجية, حيث تستطيع الشركات والمؤسسات القوية والكبيرة تحقيق معدلات نمو ايجابية, بينما لا تستطيع الشركات والمؤسسات الصغيرة وغير الكفؤة فعل ذلك مما قد يؤثر على مستوى ادائها ووجودها. ورقة الإمارات وسوف تقدم الى الندوة ورقة استراتيجية موحدة باسم دولة الامارات العربية المتحدة يشارك فيها ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ووزارة التخطيط ووزارة الصناعة بالاضافة الى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسوف تكون هذه الورقة بعنوان (الاستراتيجية المقترحة لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل العولمة) وسوف تتناول هذه الورقة اربعة محاور رئيسية هي نقل وتوطين التكنولوجيا, والاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية بدول مجلس التعاون الخليجي وتفعيل التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وتفاعل دول المجلس مع التحديات الحالية والمستقبلية. وسوف تركز هذه الورقة على الواقع الحالي لدول المجلس واستشراف الآفاق المستقبلية في ظل اتفاقيات التجارة العالمية وما يتبعها من ضرورة اعادة هيكلة لاقتصاديات دول المجلس وتعديل قوانينها بما يتماشى ومتطلبات هذه الاتفاقية. وستقدم هذه الورقة عدداً من الاقتراحات والتوصيات التي يمكن ان تساهم بصورة عملية في وضع استراتيجية اقتصادية فاعلة لدول المجلس تستغل كل الفرص التي توفرها العولمة وتتصدى لكافة تحدياتها. أهداف الندوة ومن جهته قال عبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف التجارة في الدولة خلال المؤتمر الصحفي ان الندوة تهدف الى ما يلي: التعرف على طبيعة العولمة من منظور شمولي من حيث خصائصها وعناصرها ومتطلباتها وانعكاساتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية, ودراسة التغييرات الواجب ادخالها على السياسات الاقتصادية في دول المجلس لتحقيق التفاعل بايجابية ومرونة مع متطلبات العولمة ودراسة وتحليل انعكاسات العولمة الاقتصادية على القطاع الخاص الخليجي وكيفية استجاباته لتلك الانعكاسات بما يكفل تعظيم الاثار الايجابية وتجنب الاثار السلبية قدر الامكان والخروج باستراتيجية موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه العولمة تعمل على تحقيق الاستثمار الامثل لفرصها والتصدي لتحدياتها وستناقش الندوة في جلساتها الخمس المحاور الرئيسية التالية: مفهوم العولمة وتأثيرها على القطاعات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي, والدور المستقبلي للقطاعين العام والخاص بدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة تحديات العولمة, والاستراتيجية المستقبلية المقترحة لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل العولمة من خلال اوراق عمل تقدمت بها منظمات اقليمية وخليجية عديدة منها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) والامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف دول مجلس التعاون وغرفة تجارة وصناعة البحرين ومصرف الامارات الصناعي والبنك الاهلي التجاري السعودي وشركة الظفرة للتأمين والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي. قطاع الأعمال واشار سلطان الى اهمية عقد الفعاليات الاقتصادية في هذه المرحلة بالذات وذلك للتعريف بالدور الكبير الملقي على عاتق قطاع رجال الاعمال بدول مجلس التعاون نظرال لدوره القيادي وانشطته الواسعة والمتشعبة التي اتاحتها طبيعة اقتصاديات دول المجلس القائمة على مبدا الحرية وعدم التدخل في شؤون المستثمرين وحشد عناصر الدعم المختلفة من تسهيلات مصرفية وتشريعات قانونية ميسرة الى جانب ما تقوم به هذه الدول من انجازات هائلة في اطار البني الارتكازية. كل ذلك ساعد رجال الاعمال بدول المجلس من المساهمة بشكل متصاعد في كافة الانشطة القطاعية, حيث شهدت دول المجلس ومنها دولة الامارات تطورا ملموسا في تكوين الناتج المحلي الاجمالي والقيمة المضافة وتحسنا في هياكل الانتاج ومصادر الدخل واصبح لمنظمات رجال الاعمال ومنها غرف التجارة والصناعة مساهمات بارزة في صياغة السياسات الاقتصادية والتشريعات الخاصة بها وتحولت هذه الغرف الى مراكز ومنتديات لرجال الاعمال تعمل على توثيق عرى التعاون مع اقرانهم في دول العالم من خلال تبادل الزيارات والاصدارات واقامة برامج التدريب والتأهيل وعقد المؤتمرات والندوات والمعارض وتقديم الخدمات لمنتسبيها في مجالات عديدة ساعدت جميعها في تعزيز دور القطاع الخاص الخليجي ودفعت به الى المقدمة لمواجهة المتغيرات الدولية والاقليمية خاصة بعد قيام منظمة التجارة العالمية ونشوء التكتلات الاقتصادية الكبيرة ومنها الاتحاد الاوروبي وتكتل دول الاسيان والنافتا وغيرها ونحن على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي اصبح لزاما علينا ان نسعى نحو التكامل الاقتصادي والاجتماعي وقيام سوق خليجية مشتركة.. يمكن ان تكون على صعيد المستقبل القريب جزء من سوق عربية موحدة تؤمن لنا التعايش في اطار النظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي لامكان فيه للضعفاء. أبوظبي ــ مكتب البيان