اعلن الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان دولة الامارات تحولت الى مركز مالي وتجاري وسياحي على المستويين الاقليمي والعالمي, وانها قادرة على مواجهة الازمات الاقتصادية الاقليمية والدولية . وقال في تصريح بمناسبة صدور العدد الثاني والعشرين من المجموعة الاحصائية السنوية ان دولة الامارات تنتهج منذ قيامها في ديسمبر 1971 التخطيط القومي على مستوى الدولة ككل, وعلى مستوى كل امارة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لرفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين, وقد قطعت دولة الامارات العربية المتحدة شوطا كبيرا نحو تطوير كافة القطاعات الاقتصادية والمالية والاجتماعية, مما جعل الدولة تتمتع بوضع اقتصادي واجتماعي قوي كفل لها مواجهة كافة الازمات الاقتصادية التي شهدتها المنطقة اقليميا وعالميا. واضاف انه كان لفضل سياسة تنويع مصادر الدخل من خلال تقليل اعتماد اقتصاد الدولة على مصدر واحد للثروة وهو النفط, وذلك طبقا للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقائد المسيرة, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, واخوانهما اصحاب السمو حكام الامارات, اصبحت الامارات تتجه بخطى سريعة وثابته نحو تنويع القواعد الاقتصادية, وقد ظهر ذلك جليا في تحويل الامارات الى مركز مالي وتجاري وسياحي اقليميا وعالميا. وقد اثمرت هذه السياسة الاقتصادية والاجتماعية الى نتائج باهرة, فعلى صعيد قطاع التشييد والبناء, اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة تحفة معمارية رائعة بمبانيها ذات الطراز الاسلامي النابع من البيئة المحلية, والمباني ذات الطابع العالمي, وفي قطاع الصناعة فقد قامت صناعات تنافس الصناعات العالمية في جودتها ومكانتها وكذلك التقليل من الواردات في هذا القطاع, وكذلك قطاع النقل والمواصلات, فقد شهد هذا القطاع قفزة عالمية في عدد من المطارات والموانىء وشبكة الطرق الحديثة التي تربط كافة امارات الدولة وشبكة الاتصالات العالمية, وشبكة خطوط نقل البترول والغاز الطبيعي, اما بالنسبة لقطاع الزراعة والثروة السمكية فقد شهد هذا القطاع طفرة كبيرة وهذا يظهر جليا في عملية التصدير للمنتجات الزراعية والسمكية اقليميا وعالميا بعد اكتفاء السوق المحلي من تلك المنتجات. وقال ان الامارات اصبحت تمتلك قطاعا ماليا متطورا, يقدم ارقى مستوى من الخدمات المالية, ويساهم في تمويل المشروعات التنموية الضخمة وتقديم التسهيلات والقروض ولم يتأثر بالازمات العالمية وانخفاض اسعار النفط, وذلك لارتباط هذا القطاع بالقطاعات الاقتصادية داخل الدولة والتي تنمو بخطى سريعة ومتلاحقة. اما بالنسبة لقطاع السياحة والفنادق والمطاعم, فقد تطور تطورا مذهلا في فترة زمنية قصيرة والشاهد على ذلك العدد الضخم من الفنادق العالمية في كافة مدن الدولة والسياسة الحكيمة لتطوير قطاع السياحة بالدولة, والتي بدأت بسياحة المعارض الدولية وبرامج التسوق المتنوعة والسياحة الترفيهية. وذكر انه كان للرؤيا المستقبلية الواضحة لاصحاب القرار في الدولة, والتخطيط المستمر المبني على اسس علمية وعملية لهما من اهم العوامل وادوات النجاح التي تمسكت بها السياسة الاقتصادية لدولة الامارات العربية المتحدة, وذلك خلال مسيرتها القصيرة من عمر الدول, مما حقق لها ذلك الاسم المرموق وتلك السمعة المتميزة اقليميا وعالميا. وقال من هذا المنطلق وحرصا من وزارة التخطيط منذ انشائها بعد قيام الاتحاد بالعمل المستمر والدؤوب على توفير كافة البيانات الاقتصادية والاجتماعية الهامة واللازمة لوضع الخطط المحلية, واعداد البرامج الاحصائية المتطورة لتغطية كافة رغبات مستهلكي البيانات, وقد انجزت ادارة الاحصاء بوزارة التخطيط العديد من خطوات ومراحل برامج العمل الاحصائي على مستوى الدولة, والتي تنفذها دوائر واقسام الاحصاء بالوزارات والدوائر المحلية على مستوى القطاع الذي تشرف عليه, وقد امكنها بذلك توفير كافة البيانات الاحصائية الاساسية اللازمة لاعداد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية, وتقوم بوضعها في صورة نشرة سنوية تحت اسم المجموعة الاحصائية السنوية والتي صدر اول عدد منها عام 1976 ليشمل كافة البيانات الاحصائية عن الانشطة الاقتصادية والاجتماعية لدولة الامارات منذ نشأتها عام 1971 حتى عام 1975, وتعتبر المجموعة الاحصائية السنوية والتي تصدرها ادارة الاحصاء بوزارة التخطيط بمثابة قاعدة بيانات لكافة الانشطة الاحصائية التي تبين وتظهر حركة التطور في النواحي السكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية في دولة الامارات العربية المتحدة. أبوظبي ــ مكتب البيان