مدير عام دائرة السياحة بدبي: نرحب بإنشاء وزارة للسياحة بشرط دراسة الاهداف

اكد خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان القطاع السياحي بالامارة لم يتأثر كثيرا بحالة الركود التي سادت المنطقة والعالم وكذلك بسبب انخفاض اسعار البترول مشيرا الى ان دبي اعتمدت في استراتيجيتها السياحية وتخطيطها على التنوع في اسواقها السياحية المستهدفة ولم تعتمد على سوق واحدة فقط, ويقول ان الارقام خير دليل على ذلك فالعام 98 شهد نموا بنسبة 20% في اعداد نزلاء الفنادق وكذلك في نزلاء الشقق المفروشة مقارنة بعام 97. وأوضح ان القطاع السياحي يساهم حاليا بنسبة 18% في اجمالي الناتج المحلي لدبي متوقعا ان يصل الى نسبة 20% مع عام 2000. وفي حواره مع (البيان) يلمح مدير عام دائرة السياحة الى وجود خطة شاملة للنهوض بالتراث والاثار وتطويرهما وادخالهما ضمن منظومة السياحة في دبي فبالاضافة الى الشندغة فهناك منطقة حتا التي تنتظر الموافقة من رئيس الدائرة. وسوف تكون البداية مع استلام دائرة السياحة لقرية حتا القديمة بعد ترميمها يوم 18 ابريل الجاري من بلدية دبي. وتطرق الحوار الى زيادة عدد الفنادق في دبي وتأثيرها على نسبة الاشغال, وبالتالي الربحية مؤكدا ان سياستنا دائما هي السوق المفتوح والمنافسة الحرة وفتح اسواق جديدة لجذب السياح. ويشير الى نظام تصنيف الفنادق حيث تم تصنيف نحو 36 فندقا خلال الشهور الماضية وصلت حاليا الى 55 فندقا وشقة مفروشة عقب صدور هذا النظام. ويكشف عن صدور نظام تصنيف الشركات السياحية قريبا حيث يوجد حاليا نحو 900 شركة تعمل في مجال السياحة في السوق المحلية. وحول رأيه في ضرورة واهمية وجود هيئة اتحادية او وزارة للسياحة في الامارات رحب خالد بن سليم بوجود الهيئة او الوزارة بشرط دراسة اهدافها وخططها واستعدادات باقي الامارات. بداية * نبدأ من زيارة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة لفعاليات الشندغة, ما دلالة الزيارة؟ ـ زيارة سموه سواء للشندغة او لمناطق فعاليات المهرجان الاخرى تأتي من حرص سموه على متابعة مختلف عناصر الجذب السياحي في دبي والشندغة والتي لها خصوصية بين تلك العناصر لانها المنطقة التي تتركز فيها الفعاليات التراثية. في السنوات السابقة كانت هناك محاولات من جانبنا لابراز تلك القضية والاهتمام بها, عقب استلامنا المنطقة حاولنا ايجاد فعاليات ونشاطات تركز على التراث وعلى قدر محاولتنا نجحنا في ذلك وفق خطة مدروسة.. ولكن العام الحالي شهد نقلة نوعية وكمية بسبب توجيهات رئيس الدائرة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد وقد ابدى سموه اعجابه الشديد بما حدث واصدر توجيهاته بضرورة الاستمرار والتطوير واضافة عناصر الجذب في السنوات المقبلة وخلق عناصر جديدة وفق برنامج سياحي للزوار والمقيمين للاستمتاع بمنطقة الشندغة وفي الوقت نفسه اقامة الفعاليات طوال العام ونتمنى في الفترة المقبلة القيام بعمل تجهيزات في المباني لاضافة فعاليات مماثلة في الصيف. * هل هناك تصور اجمالي لمنطقة الشندغة في المستقبل؟ ـ بصراحة, من الصعب في الوقت الحالي التخطيط لسنوات كثيرة ولكن هذا ما نتمناه فلابد من وجود كثير من التنسيق مع الجهات الاخرى التي تقوم بعمل بعض المشاريع في المنطقة. ومع ذلك استطيع ان اقول ان الشندغة بوضعها الحالي تعتبر اكبر منطقة تراثية بمبانيها وفعالياتها التي نحاول من خلالها التركيز على النوعية وليست الكثرة فقط, وهناك تفاصيل كثيرة اهتمننا بها لمساعدة الناس على فهم التراث. * من خلال المشاركة في المعارض الخارجية, هل تغيرت النظرة الى السياحة في دبي كسياحة خدمات ومرافق مميزة واصبح النظر اليها ايضا كمنطقة تراثية؟ ـ بشكل عام النظر الى السياحة اصبح شاملا بمعنى لا توجد هناك سياحة الخدمات او مرافق فقط وانما للآثار والتراث.. والسائح الاجنبي يهتم كثيرا بالجانب التراثي للمدينة او البلد التي يزورها وهذا للاسف ما يفتقده السائح العربي, عندهم في الغرب اهتمام خاص لمعرفة ثقافات الشعوب وتراثها وآثارها. من هنا نحاول ابراز ما عندنا لانه لم يستغل في الفترة الماضية ونعمل على تطويره.. لكن بالتأكيد سنأخذ وقتا طويلا حتى نصل الى مستوى مقبول من ناحية العرض والتشغيل. ومنذ تولينا مسؤولية هذا الجانب اعددنا خططا ودراسات في هذا الجانب للاهتمام به سواء في الداخل او الخارج من خلال المشاركة في المعارض الدولية الشهيرة في السفر والسياحة وكذلك التركيز عليه اعلاميا لجذب انتباه الزوار والمشاركين في هذه المعارض من خلال نقل نماذج تراثية الى هذه المعارض واقول ان التراث في الدولة ودبي بشكل خاص اصبح يأخذ جانبا من الترويج السياحي وبدأ يجذب انتباه السائح. وبدأ الناس يأخذون فكرة كبيرة عن ثقافة اهل الامارات وتراثهم القديم. * ما دمنا نتحدث عن التراث, ماذا عن منطقة حتا؟ ـ هناك فهم خاطىء لدى البعض عن حتا.. فهذه المنطقة ليست مشروعا واحدا فقط.. فهناك مشروعات الاول هو قرية حتا القديمة التراثية التي يتم استكمالها حاليا وسيتم افتتاحها 18 ابريل الحالي وتتسلمها دائرة السياحة, المشروع الثاني هو حتا السياحي وسمو رئيس الدائرة يراجع الآن الدراسات المناسبة والملائمة واستعراض المشاريع المحتملة للمنطقة, وتوقعاتنا ان يتم الكشف عن المشروع كاملا في العام 99. سياحة بحرية * مع التنويع السياحي الذي تنتهجه دبي ما توقعاتكم لنمو السياحة البحرية؟ ـ هناك زيادة كبيرة في حجم السفن السياحية القادمة الى دبي ولن اتحدث فقط عن شعوب منطقة الخليج وانما على مستوى افريقيا والشرق الاوسط, فأحدث الارقام تشير الى ان دبي حاليا تحتل المركز الرابع على مستوى افريقيا والشرق الاوسط من حيث استقبالها لعدد البواخر السياحية فسو ف نستقبل العام الحالي نحو 40 سفينة بحرية مقابل 14 باخرة في العام 98 والمتوقع استقبال 100 سفينة سياحية العام المقبل. ومن ناحية عدد الركاب فتحتل دبي المرتبة الثالثة على مستوى الاقليم حيث استقبلت العام الماضي 11.690 الف راكب مقابل 4600 راكبا عام 97. * وماذا عن الرصيف البحري المخصص لاستقبال السفن السياحية في ميناء راشد؟ ـ المشروع جاهز تقريبا, هناك بعض التعديلات في حجم المشروع ولدينا خياران حاليا نبحث اختيار احدهما وسيتم افتتاحه قريبا وبالتأكيد سيساهم ذلك في نمو السياحة البحرية وتقديم خدمة متميزة عبر محطة متخصصة بالاضافة الى التسهيلات الموجودة في دبي من فنادق ومراكز وشبكة اتصالات ممتازة. ولكن السياحة البحرية تحتاج الى تنسيق وتكامل بين دول المنطقة نظرا للتكلفة العالية للرحلة البحرية وما نفعله حاليا هو مخاطبة الدول المجاورة لتطوير خدمات الموانىء حتى تكون مستعدة ومهيأة لتقديم التسهيلات للسياح. * في الفترة الماضية دار الحديث حول مسألة التأشيرة الموحدة بين بعض دول المنطقة وخاصة الامارات وعمان؟ ـ هذه الفكرة نحاول رفعها الى الحكومات المعنية ولكنها سوف تأخذ بعض الوقت, وبدأنا مع سلطنة عمان وتحدثنا معهم والموضوع حاليا لدى المسؤولين في ادارة الجنسية والاقامة بدبي, وكل ذلك من اجل دعم السياحة البحرية ولكن حتى الآن لا يوجد شيء ملموس بين دبي وعمان.. ولكننا مقتنعون ان هذا الموضوع سيساعد في نمو السياحة البحرية للتنقل من الامارات الى باقي الدول في المنطقة. تأثيرات * ما مدى تأثر قطاع السياحة في دبي بانخفاض اسعار البترول والركود الاقتصادي العالمي؟ ـ نحن ننظر للارقام للتدليل على مدى التأثر, فبالمقارنة بين عامي 97 و1998 فقد زاد عدد نزلاء الفنادق 20% وارتفع عدد نزلاء الشقق المفروشة الى اكثر من 20%. ما يحدث حولنا ليس لنا يد فيه فمن جانبنا جهزنا كل شىء من ناحية المنتج السياحي والترويج والتسويق لكن بعض الاسواق الخارجية اقتصادياتها تضررت وتأثرت القوة الشرائية تبعا لذلك . ولكن ما نفع دبي هو عدم اعتمادها على سوق واحدة فقط للجذب السياحي وانما عدة اسواق. وتأكيدا على ذلك نقوم العام الحالي بعمل دراسة شاملة انتهينا من اكثر من 50% منها عن الاسواق العالمية من اجل تقييمها, ومعرفة مقوماتها واستعداداتها قبل وضع برامجنا السياحية وهذا سيفيد كثيرا خلال وضع البرامج في العام 2000 لانه من الخطأ التركيز فقط على اسواق محددة قد تتغير اوضاعها الاقتصادية وبالتالي يحدث الهبوط. * قلت من قبل ان العام 2000 سيشهد تساوي مساهمة السياحة في الناتج المحلي مع مساهمة قطاع البترول في دبي فهل بدأت ملامح ذلك تتضح؟ ـ الكثير من المسؤولين يؤكدون ذلك والدليل ارتفاع الناتج المحلي للسياحة في دبي الى نحو 18% العام الماضي بعد اجمالي الناتج المحلي للامارة ونتوقع ارتفاع هذه النسبة الى 20% خلال الشهور المقبلة بسبب التوسع في الخدمات السياحية بدبي والنجاح الذي تحقق. وزارة * سمو الشيخ محمد بن راشد خلال زيارته للشندغة قال ان (الامارات تسعى الى ان تكون دولة سياحية) والسؤال هنا: متى تكون هناك جهة اتحادية او وزارة للسياحة, وما رأيك في ذلك؟ ـ اعتقد انه من المهم جدا ان يكون هناك جهة اتحادية للسياحة وهذا شىء جيد ومطلوب, وبالفعل الفترة الماضية قامت دبي بدعم وتطوير القطاع السياحي واستفادت من ذلك الدولة بشكل عام بل استفادت منه دول مجاورة باعترفاها.. وفي كل المعارض التي نشارك فيها نتحدث باسم الامارات وليس دبي فقط وهناك شركات من الامارات الاخرى تشارك في المعارض الخارجية ضمن جناح دبي. على مستوى الدولة اصبح هناك اهتمام بالسياحة فهناك مكتب للسياحة في الفجيرة وهيئة الانماء السياحي في الشارقة وشركة الفنادق بأبوظبي وهذا التعدد شىء جيد ومعمول به في الدول الغربية ففي بريطانيا ـ مثلا ـ كل مقاطعة لديها هيئة سياحية تشارك في المعارض الخارجية لخلق التنافس الصحي. وبالتأكيد انا مع وجود هيئة او وزارة اتحادية سياحية بشرط دراسة اهدافها ومخططاتها. فنادق * (تأجيل تحصيل الرسوم وعدم فرض رسوم جديدة) ما مدى تأثر القطاع الفندقي بذلك؟ ـ مازلنا ننتظر التفاصيل, وانما بشكل عام فقد اعطت تصريحات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دلالات على ان هذا توجه من حكومة دبي وبالتالي اراح كثيرا من الناس التي اتصلت بنا وابدت اعجابها بالتوجه الجديد. * بالنسبة لنظام تصنيف الفنادق الذي بدأ تطبيقه مؤخرا ما عدد الفنادق التي تم تصنيفها؟ ـ تم تصنيف عدد معقول من الفنادق والمنشآت السياحية في الفترة الماضية عقب صدور النظام فقد بلغ عدد الفنادق والشقق المفروشة التي تم تصنيفها حتى الآن 55 فندقا وشقة مفروشة. * الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الفنادق في دبي لكن بعض اصحاب ومدراء الفنادق يطالبون بتصنيف التوسع فما رأيك؟ ـ شعارنا دائما ان دبي سوق مفتوحة للمنافسة الصحية. وانا احترم رأي اصحاب ومدراء الفنادق لان التوسع يمكن ان يضر لكن ما تؤمن به هو جلب عدد اكبر من السياح وزيادة عدد الزوار وهناك شىء وهو هناك من حصل علي رخص لتأجيرها واليوم نحاول التقليل من هذه الظاهرة ونعطى الرخص لمن لديه استثمارات حقيقية ونقدم له كافة التسهيلات بعد التأكد من دراسة الجدوى للمشروع واثبات الجدية. * وماذا عن نظام تصنيف الشركات السياحية؟ ـ العمل جار فيه الآن ونتريث في اصداره لان هناك الكثير من الشركات تعمل في السياحة والشحن معا ونحاول تصنيفها وهناك شركات ايضا ـ بصراحة ـ هدفها استخراج التأشيرات فقط لذلك هدفنا تجديد عمل الشركات المرخص لها وطبيعة توجهها وتحديد نوعية الخدمة التي تقدمها لضمان سلامة السياح فهل تعرف ان هناك اكثر من 900 شركة في دبي لديها ترخيص سياحي يسمح لها بمزاولة النشاط بسبب ان هذه الشركات كانت تحصل على تراخيص بالعمل في مجال الشحن وفي الوقت ذاته رخصة العمل في السياحة ونحاول الاستفادة من عدم تكرار ذلك وضرورة الفصل بين الترخيص السياحي والشحن. حوار ـ عادل السنهوري

طباعة Email