اقرت الجمعية العمومية العادية لمصرف أبوظبي الاسلامي مساء امس الميزانية العمومية وحساب الارباح للمصرف عن العام الماضي الذي اظهر ان المصرف حقق ارباحا صافية عن عام 1998 بلغت 103.6 ملايين درهم وتقرر تحويل 10% من الارباح إلى الاحتياطي العام و10% منها إلى الاحتياطي القانوني, وتم الاحتفاظ بارباح بلغت قيمتها 82.92 مليون درهم . كما تقرر توزيع 391 الف درهم على المودعين بالمصرف للفترة من 11 نوفمبر إلى 31 ديسمبر الماضيين. وقال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية رئيس مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامي في كلمة القاها خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية للمصرف الذي عقد بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: ان المصرف تمكن من تحقيق هذه الارباح الجيدة على الرغم من ان مرحلة التأسيس تحتاج إلى الكثير من المال والجهد مشيرة إلى 70.2 مليون درهم من الارباح الصافية تمثلت في ارباح فترة ما قبل التشغيل و33.4 مليون درهم ارباح لفترة التشغيل الواقعة بين 3 نوفمبر و31 ديسمبر الماضيين. واوضح ان ودائع فترة التشغيل بلغت 337 مليون درهم. واضاف معالي عبيد بن سيف الناصري ان مصرف أبوظبي الاسلامي حقق العديد من الانجازات وتواصلت الجهود لاستكمال البناء على كافة المستويات واستطاعت الادارة ان توفر جميع الادوات والعناصر المادية والبشرية اللازمة للعمل. وقال ان الادارة اولت عناية خاصة بانتقاء الكوادر البشرية بما يتناسب والمتطلبات الفنية والشرعية, كما قام مجلس الادارة بتعيين خمسة من علماء الشريعة الاسلامية كأعضاء لهيئة الفتوى الشرعية بالمصرف, والتي تركز جل اهتمامها في ارساء عقود العمل التي يعتمدها المصرف في تعاملاته المصرفية ونشاطاته في المرابحة والمضاربة والمشاركة والاجارة وغيرها من ادوات التمويل الاسلامي, وقد منحت الهيئة الشرعية المصرف شهادة تأكيد لشرعية المعاملات للعاملين 1997 و,1998 كما واصلت الادارة التنفيذية جهودها الموالية لمتابعة وتسيير مختلف اعمال ونشاطات المصرف, مشيرا إلى انه في مجال تقنية المعلومات استكمل المصرف المرحلة الاولى من الشبكة المتكاملة للانظمة المصرفية الآلية بأن استثمر في احدث وسائل تقنية المعلومات. واوضح انه تطبيقا لما جاء بأحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية فانه لا يجوز للمصرف توزيع ارباح على المساهمين لمدة سنتين من تاريخ التأسيس. واضاف ان الايرادات المحصلة من المرابحات والاجارة الدولية شكلت الجزء الاكبر من اجمالي ايرادات المصرف حيث بلغت تلك الايرادات 64.6 مليون درهم خلال الفترة التشغيلية المنتهية في 31 ديسمبر 1998 مقابل 76.9 مليون درهم لفترة ما قبل التشغيل الواقعة بين شهر يونيو و3 نوفمبر 1997 فيما بلغت مصاريف فترة التشغيل 33.7 مليون درهم. وقال معالي عبيد بن سيف الناصري ان اجمالي حقوق المساهمين ارتفع ليصل إلى 1.1 مليار درهم في نهاية ديسمبر الماضي مشيرا إلى ان هذه الزيادة جاءت نتيجة زيادة حقوق المساهمين بمقدار 103.6 ملايين درهم الممثلة للاحتياطي القانوني والاحتياطي العام وارباح المساهمين. وفيما يتعلق بالعمليات المصرفية قال انه منذ ان افتتح مصرف أبوظبي الاسلامي أبوابه للعمل حرص على بناء محفظته الاستثمارية بغرض تحقيق عوائد مجزية للمساهمين والمودعين مشيرا إلى ان المصرف تعاقد على ان يتولى دور المتعهد لتوزيع الشريحة الاسلامية من صفقة تمويل مشروع الثريا الذي بلغت صفقة تمويله 600 مليون دولار امريكي بما فيها الشريحة الاسلامية البالغة 100 مليون دولار. واوضح ان المصرف يدرس حاليا عدة عمليات استصناع لتمويل مشاريع البناء في دولة الامارات وتوقع ازدياد حجم تمويله واستثماراته خلال العام الحالي. وقال انه ضمن خطة المصرف الاستراتيجية وحرصا على الوصول إلى اماكن تواجد متعاملي المصرف سوف يتم إن شاء الله افتتاح الفروع الاخرى في دبي والشارقة, وفرع آخر في مدينة أبوظبي خلال النصف الثاني من هذا العام 1999. واضاف ان المصرف يسعى إلى ترويج وتدعيم سمعته كمؤسسة اسلامية ذات تواجد دولي متميز ومكانة مرموقة من خلال تطوير علاقات عمل متميزة مع البنوك والمؤسسات الدولية لذا شارك المصرف بالعديد من المؤتمرات المحلية والخليجية, كما ويسعى المصرف في المستقبل إلى زيادة حصته في السوقين المحلي والدولي وتوسيع خدماته المصرفية ومجالات استثمارية ضمن شبكة فروعه ومراسليه في الخارج وكذلك العمل على تنويع وبناء محفظته الاستثمارية المستندة على احكام الشريعة الاسلامية. وقال معالي وزير النفط والثروة المعدنية رئيس مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامي ان الاوضاع الاقتصادية العالمية شهدت خلال الفترة الماضية تطورات عدة اهمها تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وانخفاض اسعار النفط حيث بلغت نسبة الانخفاض 36% عام 1998 مقارنة بالعام 1997 كما شهدت الفترة أزمة الاسواق الاسيوية, والاتجاه نحو العولمة. واكد ان انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية سيكون له عميق الاثر على اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي والامارات خاصة فيتأثر بذلك الناتج المحلي الاجمالي وينخفض الادخار ويزداد التوسع في عجز الموازنات السنوية, ويتأثر تمويل المشروعات, مشيرا إلى أن الآراء قد اجمعت على ان التطورات السلبية بالاوضاع الاقتصادية العالمية لن تؤثر على اقتصاد دولة الامارات بنفس الحدة التي تتعرض لها باقي الدول المنتجة للنفط وذلك بسبب الوضع الاقتصادي المستقر وما حققته الامارات من تنمية اقتصادية, واجتماعية مدفوعة بتطورات ايجابية اخرى كارتفاع معدل النمو للقطاعات غير النفطية عام 1998 بنسبة 4.8% إلى جانب تنامي الثقة والرخاء الذي تنعم به دولة الامارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وقد قدم الدكتور يوسف القرضاوي رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لمصرف أبوظبي الاسلامي تقرير الهيئة للفترة من يونيو 1997 حتى 31 ديسمبر 1998 الذي اكد موافقة انشطة المصرف وعملياته للاحكام الشرعية وان مجمل عمليات المصرف تم اجراؤها في اطار احكام الشريعة الاسلامية. أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر