قال عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان مؤتمر التدقيق الاقليمي اصبح من المؤتمرات المهمة على مستوى المنطقة خاصة وان نشاط المؤتمرين السابقين كانا مصدرين للمعلومات ذات العلاقة بادارة الاعمال والاقتصاد وخصوصا في عالم يشهد اليوم اتجاها متصاعدا ومتطورا نحو العولمة والمشاركة بين الشركات الدولية واقتصاديات العالم, وفي ظل متغيرات في البيئة الاقتصادية والادارية بعالم اليوم. واضاف ان كافة المتغيرات الراهنة اثرت على الاقتصاد وجعلت من الاسواق الاقليمية والدولية اقرب لبعضها البعض اكثر من اي وقت مضى. واضاف ان التوسع والنمو في الشركات المساهمة بالدولة والمنطقة بشكل عام خلق تحديات امام مهنة التدقيق, على رأسها كيفية التعامل مع مقتضيات العصر وتطوراته. واشار إلى ان فرع معهد مدققي الحسابات الدولي بدبي يبذل جهودا كبيرة للارتقاء بالمهنة, وارتفع عدد اعضائه من 20 عنصرا عام 95 إلى 200 عنصر العام الحالي, كما ان جهود المعهد مع موضوعات ومناقشات المؤتمر يمثلان عنصرا مشتركا لوضع وتحقيق الوسائل العملية والعلمية الصحيحة لتطوير المهنة, ومواجهة التحديات. جاء ذلك خلال مؤتمر مدققي الحسابات الداخليين الثالث الذي انعقد امس في فندق كراون بلازا بدبي حيث ناقش المؤتمر التحديات التي تواجه هذا القطاع ومن بينها ايجاد الحلول لمشكلة عام 2000 وكيفية التعاون ومد الجسور بين العاملين بهذا المجال خلال القرن المقبل والاستعداد لدخوله بقوة وتحديد المؤهلات المطلوبة لتأهيل مديري التدقيق ونظم المراجعات التحليلية. كما استعرض المؤتمر الذي ينظمه معهد مدققي الحسابات الدولي فرع الامارات وسائل توطين وظائف مدققي الحسابات بالدولة والتي وصلت نسبتها حاليا 50% في الدوائر الحكومية. وتحدث امام المؤتمر امس عدد من كبار مفكري العالم وخبرائه في مجال الادارة والمحاسبة بينهم ستيف وايت وحيقاني جوس ورون كوفمان وجان بيير جاريت. وقال عادل بهاري مدير معهد التدقيق المحاسبي بدبي ان الهدف من تنظيم المؤتمر طرح القضايا ذات العلاقة بالمهنة وجذب الاشخاص المهنيين للتحاور حول قضايا المحاسبة, مشيرا إلى ان 50 متخصصا من الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وباكستان والسودان يشاركون في المؤتمر, الذي يشهد هذا العام حضورا متميزا من المتحدثين المتخصصين لطرح احدث النظريات العلمية والعملية في التدقيق المحاسبي الداخلي. وقال بهاري ان انعقاد المؤتمر جاء متزامنا مع مهرجان دبي للتسوق 99 لاتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف على حجم التطور المتلاحق بالامارة. واوضح عاصم الغبرة الاستشاري المالي بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ونائب مدير المعهد ان ما يميز المؤتمر الثالث لمدققي الحسابات الداخليين, يطرح مفهوما جديدا لتلك المهنة التي ينظر اليها البعض بأن المدقق هو الشرطي, ولكن المفهوم الجديد يوضح ان المدقق هو بمثابة المستشار ومهندس العمليات الادارية للشركة والمؤسسة من خلال تصميم اداء الشركة المالي. واشار إلى ان جهود حكومة دبي نجحت في الوصول بنسبة توطين مهنة مدققي الحسابات بالدوائر الحكومية إلى 50% على اقل تقدير, وارتفعت تلك النسبة ببعض الدوائر إلى 60% و70%, ففي دائرة التنمية الاقتصادية هناك ثلاثة مدققين داخليين من اجمالي العدد البالغ خمسة مدققين, وينطبق هذا الوضع على معظم الدوائر الاخرى. واضاف الغبرة ان هناك جهودا اخرى من المجموعات المهنية مثل معهد التدقيق ومجموعة دبي للجودة ساهمت كلها في الدعم, كما هناك تجاوب من القطاع الخاص في توطين تلك المهنة. واشار إلى ان المؤتمر يتوجه في هذه المرحلة للاشخاص المعنيين بمهنة التدقيق المحاسبي, ليصبح اداة فعالة لتطوير المهنة داخل دوائرهم ومؤسساتهم وشركاتهم, كما يعمل المعهد على زيادة عضويته بانضمام المدققين له داخل الدولة, وتوفير النشرات والكتب العلمية, والمطبوعات الدولية حول اخر التطورات حول التدقيق المحاسبي لاستفادة المهنيين منها. كتب مصطفى عويضة