اشاد بغداد آمرييف سفير كازاخستان لدى دول مجلس التعاون بمواقف دولة الامارات العربية المتحدة تجاه كازاخستان ومساندتها في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية . واكد (بغداد امرييف) اعتزاز حكومة بلاده بالمواقف المشهودة لدول مجلس التعاون واهتمامهم بتوثيق العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وكازاخستان. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء امس الاول بمناسبة اقامة المعرض المشترك الثاني عشر لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لمنطقة اسيا الوسطى والمزمع عقده في آلما آتا خلال الفترة من 11 الى 15 مايو المقبل وشهد المؤتمر الصحفي كل من بطي بن خادم مدير الشؤون المالية والادارية باتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وبدر عبدالله العطيشان مدير الشؤون الادارية والمالية في اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي وبطي احمد بن خادم مدير الشؤون المالية والادارية في اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والدكتور سابت تايروق القنصل العام الكازاخستاني في دبي. وقال سعيد خماس في الكلمة التي القاها نيابة عنه بطي احمد بن خادم مدير الشؤون المالية والادارية في اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة انه ضمن سلسلة الجهود التي يبذلها اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في اطار اهتمامه ودعمه المتواصل للترويج للانشطة الاقتصادية التي تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة والتي تشمل القطاعات الانتاجية والخدمية ومنها قطاع التجارة والصناعة بفضل الرعاية والدعم الذي يوليهما صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله رئيس الدولة لهذه المسيرة الصاعدة حيث استطاعت تحقيق انجازات ومكاسب كبيرة انعكست على مجمل مظاهر التطور الكمي والنوعي لمختلف القطاعات في دولة الامارات العربية المتحدة وانطلاقا من هذا الدعم فإننا باتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وبقية الغرف الخليجية سنرعى تنظيم المعرض المشترك الثاني عشر لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمنطقة اسيا الوسطى في جمهورية كازاخستان في الفترة من 11 ــ 15 مايو 1999. واكد ان هذه التظاهرة الخليجية ذات الطابع المميز تأتي كقناة اتصال قوية بين المنتج الخليجي والمستهلك الكازاخستاني اضافة الى انها فرصة قوية للتعريف بالمنتجات الخليجية والاماراتية خاصة لدى منطقة اسيا الوسطى والتي تضم خمسة بلدان هي اوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركمنستان وطاجيكستان حيث يتجاوز مجموع سكانها 45 مليون نسمة. واضاف رئيس اتحاد غرف التجارة الصناعة بالدولة انه بعد دراسة كاملة للجنة المعارض الدائمة باتحاد الغرف الخليجية تم اختيار كازاخستان لتكون مقرا لاقامة المعرض الخليجي المشترك الثاني عشر وذلك بعد مطالبة رجال الاعمال والشركات التجارية بدول المجلس بتنظيم معرض في دول وسط اسياء (جمهورية الاتحاد السوفييتي السابقة) باعتبارها سوقا واعدة واستقرارها الاقتصادي والامني والتسهيلات الاستثمارية التي تقدمها اضافة الى مساحتها الكبيرة (2.7 مليون كليومتر مربع) فهي تعد في المرتبة التاسعة في العالم من حيث المساحة وهي من اقل دول العالم سكانا حيث يوجد فيها 6.1 اشخاص للكيلو متر المربع حيث يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة. واشار سعيد خماس الى ان اقتصاد كازاخستان يعتمد على الموارد الارضية العديدة والمتنوعة كما ساهمت المساحات الواسعة والصالحة لزراعة البقوليات والحبوب الغذائية وتربية المواشي في تشكيل البنية الاقتصادية الحالية ورغم انتاج هذه الجمهورية لكميات كبيرة من الموارد المعدنية الا انه لايتم تصنيعها داخل البلاد لوجود قصور في تشييد البنى والتسهيلات اللازمة, ولذلك فإن هناك سعيا دائبا لاستقطاب المزيد من الاستثمارات لتحقيق هدف التصنيع داخل البلاد, لهذه الاسباب وغيرها بارك وزراء التجارة بمجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم في الكويت في 15 سبتمبر 1998 باقامة المعرض المشترك بدول المجلس خارج دول المجلس لاول مرة في جمهورية كازاخستان في شهر مايو 1999 وذلك لهدف فتح آفاق واسواق جديدة للمنتجات الخليجية. واكد انه في دولة الامارات العربية المتحدة ومن خلال مراجعة بسيطة للتبادل التجاري بين الدولة وكازاخستان خلال الفترة 1995 ـ 1997 يتضح بأن قيمة صادراتنا (غير النفطية) واعادة الصادرات السلعية الى كازاخستان خلال الفترة (1995 ــ 1997) قد فاقت قيمة استيراداتنا السلعية منها بقيمة 13.3 مليون دولار عام 1995 وارتفعت الى 13.5 مليون دولار عام 1996 ثم قفزت الى 33 مليون دولار عام 1997. ومن جانبه اعلن سفير كازاخستان لدى دول مجلس التعاون ان عدد الشركات الاماراتية المشاركة في المعرض تبلغ اكثر من خمسين شركة من اجمالي 200 شركة من بقية دول مجلس التعاون مشيرا الى ان هذا العدد الكبير والتواجد المكثف من قبل الشركات ورجال الاعمال الاماراتيين يعكس الاهتمام الكبير من الامارات حكومة وشعبا بزيادة حجم الاستثمارات الاماراتية والخليجية في كازاخستان. واضاف بغداد امرييف ان حجم الميزان التجاري بين الامارات وكازاخستان بلغ العام الماضي نحو 50 مليون دولار وقال ان حجم الاستثمارات الخليجية في كازاخستان بلغ العام الماضي نحو 200 مليون دولار مشيرا الى الامكانيات الاستثمارية الهائلة التي تتمتع بها كازاخستان خاصة بعد التيسيرات الهائلة والاعفاءات الجمركية التي تمنحها حكومة بلاده لتشجيع الاستثمارات الاجنبية وجذب رأس المال الاجنبي الى كازاخستان واكد السفير الكازاخستاني ان مشروع نقل العاصمة في كازاخستان من آلماتى واقامة عاصمة جديدة في استنة يعد فرصة كبيرة للمستثمرين الخليجيين للتواجد في السوق الكازاخستانية. وكشف بغداد امرييف انه تجرى مفاوضات حاليا بين عدد من المستثمرين الاماراتيين ونظرائهم الكازاخستانيين لاقامة مشروعات مختلفة في العاصمة الجديدة بتكلفة 300 مليون دولار, وقال انه طبقا للعقود الموقعة طويلة الاجل بين الجانبين فإن تكلفة هذه المشروعات تتعدى المليار دولار. واوضح سفير كازاخستان لدى دول مجلس التعاون حرص حكومة بلاده على تواجد رجال الاعمال الاماراتيين في السوق الكازاخستانية مشيرا الى ان الامارات تعتمد سياسة السوق الحرة المفتوحة في اقتصادها بالاضافة الى نجاح حكومة الدولة في القضاء على البيروقراطية وتسهيل الاجراءات وتقديم التيسيرات والاغراءات الجمركية للمستثمرين الاجانب وقال ان مثل هذه السياسة من شأنها ان تعمل على توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين كازاخستان والامارات من جهة وكازاخستان وبقية دول مجلس التعاون من جهة اخرى.