صافي الدخل تجاوز 44 مليون دولار أمريكي لعام 1998: 375 مليون دولار قيمة خطوط ائتمان ابرمها برنامج تمويل التجارة العربية

عقد صباح امس في مقر برنامج تمويل التجارة العربية في مدينة أبوظبي, الاجتماع السنوي العاشر للجمعية العمومية للبرنامج برئاسة الدكتور جاسم المناعي الرئيس التنفيذي رئيس مجلس الادارة. وحضر الاجتماع ممثلون عن المساهمين في البرنامج , يأتي في مقدمتهم صندوق النقد العربي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وعدد من البنوك المركزية والتجارية والمؤسسات والهيئات المتخصصة في الدول العربية. وقد استعرض الدكتور جاسم المناعي في تقرير مجلس الادارة الى الجمعية العمومية منجزات البرنامج خلال عام 1998 مشيرا الى ان الطلبات التي تلقاها البرنامج من وكالاته الوطنية للحصول على خطوط الائتمان بلغت (150) طلبا قيمتها الاجمالية (0307) ملايين دولار امريكي, وتمت الموافقة على طلبات قيمتها (298) مليون دولار امريكي, تقدمت بها (21) وكالة وطنية في كل من المملكة الاردنية الهاشمية, والمملكة المغربية, والجمهورية التونسية, وسلطنة عمان, وجمهورية مصر العربية, والجمهورية اللبنانية, ودولة البحرين والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية, وبلغ عدد اتفاقيات خطوط الائتمان التي ابرمها البرنامج مع وكالاته الوطنية (30) اتفاقية قيمتها حوالي 375 مليون دولار امريكي. كذلك احيطت الجمعية علما بتسمية وتعيين اثنى عشرة وكالة وطنية جديدة خلال عام 1998 ارتفع على اثرها عدد الوكالات الوطنية في جميع الدول العربية ليصبح 96 وكالة وطنية بنهاية عام 1998. وقد اعتمدت الجمعية العمومية الحسابات والبيانات الختامية المدققة للبرنامج عن السنة المنتهية في 31 (ديسمبر) 1998, والتقرير السنوي لعام 1998, هذا وتظهر البيانات المالية المدققة للعام 1998, بان صافي الدخل قد بلغ 44.494 مليون دولار امريكي اي بزيادة نسبتها 6% عما تم تحقيقه في العام السابق, كما وارتفعت حقوق المساهمين لتبلغ حوالي 677 مليون دولار امريكي كما في 31 ديسمبر 1998. واخذت الجمعية العمومية علما بانضمام كل من البنك المركزي اليمني والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي الى قائمة المساهمين في رأسمال البرنامج ليرتفع بذلك عدد المساهمين الى 44 مساهما, كذلك قررت الجمعية العمومية للسنة الرابعة على التوالي توزيع ارباح نقدية على المساهمين المقيدين في سجلات البرنامج كما في 31 ديسمبر 1998 بواقع 250 دولارا امريكيا للسهم الواحد, تمثل عائدا نسبته 5%. وتم انتخاب ممثلي الجهات المساهمة في البرنامج اعضاء في مجلس ادارة البرنامج في دورته الرابعة ومدتها ثلاث سنوات تنتهي بتاريخ اجتماع الجمعية العمومية لعام 2002: وهم اربع اعضاء ممثلون لصندوق النقد العربي, وعضوان من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ممثلين للمؤسسات العربية المشتركة وعضو من بنك الجزائر ممثلا للبنوك المركزية المساهمة في البرنامج وعضو من المؤسسة العربية المصرفية ممثل للبنوك التجارية المساهمة في البرنامج. وفي نهاية اجتماعها, عبرت الجمعية العمومية عن عميق شكرها وخالص تقديرها لدولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء على استضافتها لمقر البرنامج, وعلى الرعاية الكريمة التي يلقاها البرنامج ومنتسبوه, الامر الذي يساهم في اداء مهامهم بكفاءة ويسر. وجدير بالذكر بان انعقاد الجمعية العمومية لهذا العام يصادف الذكرى العاشرة لتأسيس برنامج تمويل التجارة العربية الذي انشىء بموجب قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي في مارس من عام 1989. ووفقا لتقرير مجلس الادارة الذي قدمه الدكتور المناعي الى الجمعية العمومية للبرنامج فقد تجاذبت التجارة العربية الخارجية والبينية خلال العامين 1997/ 1998 عددا من العوامل الايجابية والسلبية مثل انخفاض نسبة النفط الخام من مجمل التجارة الخارجية الى اقل من 70% واكثر من 40% من مجمل التجارة البينية العربية. وقد ادى ذلك التجاذب اضافة الى الانكماش الاقتصادي في عدد من الشركاء التجاريين التقليديين للدول العربية في اسيا وروسيا, الى تراجع حصة الدول العربية من مجمل التجارة الدولية الى اقل من 3%, وان كان لابد من الاشارة الى التحسن الملموس الذي شهده الهيكل السلعي للصادرات العربية الذي احتلت فيه المصنوعات نسبة اعلى من أي وقت مضى وحققت نسب نمو قياسية سواء على صعيد التجارة الخارجية او البينية. وهو ما يشير بوضوح الى التحسن الملموس في اداء الصناعات العربية من نواحي الجودة والتسعير والتسويق وكافة الجوانب المتعلقة بالكفاءة في الاداء بشكل عام. ويوضح التقرير ان النمو في الصادرات العربية استمر وان كان بمعدلات اقل من السابق, وظهر واضحا ان التجارة البينية بدأت تستفيد من العمل بمنطقة التجارة العربية الحرة ومن الاصلاحات الهيكلية نحو تطوير وسائل الانتاج والادارة وخلق بيئة اكثر مواءمة للانتاج المنافس في الدول العربية. وذكر ان مجمل التطورات في التجارة العربية الخارجية والبينية وانعكاس التطورات الاقتصادية العالمية على حجم وتوزيع هذه التجارة يؤكد من جديد اهمية التوسع في التجارة العربية البينية وتوفير التسهيلات الضرورية لها وهو ما يعمل برنامج تمويل التجارة العربية على المساهمة فيه من خلال التوسع الكبير في مجمل الخدمات التي يوفرها للتجارة البينية سواء التمويل او المعلومات او الترويج او غيرها من خدمات اخرى. ويشير التقرير الى ان البرنامج حقق نتيجة للجهود التي يبذلها في اطار الاستراتيجية التي تبناها خلال السنوات القليلة الماضية, نتائج جيدة على صعيد عمليات التمويل تبشر بمزيد من الانجازات في هذا المجال. وقد بلغت الطلبات على خطوط الائتمان لعام 1998 حوالي 307 ملايين دولار امريكي وتمت الموافقة على خطوط ائتمان قيمتها الاجمالية 298 مليون دولار امريكي, وبلغت قيمة اتفاقيات خطوط الائتمان التي تم التوقيع عليها حوالي 375 مليون دولار, مسجلة بذلك ارتفاعا بلغت نسبته حوالي 70 بالمائة بالمقارنة مع عام 1997, كما بلغت السحوبات على خطوط الائتمان خلال العام 1998 حوالي 335 مليون دولار امريكي مقارنة مع السحوبات خلال العام السابق اي 1997 والبالغة 203 ملايين دولار امريكي, مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 65%, كما اوفت الوكالات الوطنية بكل ما استحق عليها من التزامات خلال العام. هذا ولقد استفاد من عمليات التمويل خلال العام 1998 معظم الدول العربية, وتنوعت السلع لتشمل منتجات بتروكيماوية ومنتجات صناعات ثقيلة ومواد غذائية ومشتقات بترول وجلود وغيرها من السلع ذات المنشأ العربي. ويضيف التقرير ان الوكالات الوطنية تضطلع في اطار عمليات البرنامج بدور هام يتوقف عليه الى حد كبير نجاج جهود البرنامج في تحقيق اهدافه وتوفير خدماته لقطاع عريض من الفعاليات الاقتصادية في وطننا العربي. ذلك ان الوكالات الوطنية هي القنوات التي يوفر البرنامج من خلالها تسهيلاته وخدماته للمصدرين والمستوردين في الدول العربية. وقد تم خلال العام 1998 تسمية 12 وكالة وطنية جديدة في ست دول عربية, ليبلغ العدد الكلي للوكالات الوطنية بنهاية عام 1998 (96) وكالة وطنية في 18 دولة عربية وثلاث دول اجنبية. وعلى صعيد اخر, وفيما يتعلق بالخدمات الاخرى التي يقدمها البرنامج وفي طليعتها خدمات شبكة معلومات التجارة العربية, فان البرنامج قد قطع شوطا كبيرا في مشروع استكمال الشبكة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) منذ البدء في تنفيذ المرحلة الثالثة والاخيرة من بنائها في مطلع عام 1997. واستطاع بذلك ربط الشبكة حتى الان بـ 21 نقطة ارتباط في 14 دولة عربية يتم حاليا تبادل المعلومات التجارية معها بصورة آلية. ومن المتوقع ان يتم ربط بقية الدول العربية بالشبكة خلال المرحلة المقبلة. ويسرني بهذا الخصوص اعلامكم بان البرنامج قد انتهى من تطوير موقعه الجديد بشبكة الانترنت والذي من خلاله ستكون معلومات التجارة العربية متاحة بشكل ديناميكي وآني لجميع مستطلعي شبكة الانترنت حول العالم. ومن جهة اخرى, وفي اطار جهوده للتعريف بالخدمات التي يوفرها البرنامج لرجل الاعمال العربي, فلقد نظم البرنامج خلال العام 1998 ندوات تعريفية في عدد من الدول العربية, تضمنت تعريفا بأهداف البرنامج وجهوده لتنمية وتطوير التجارة العربية البينية وشرحا مفصلا لآلية عمله وكيفية استفادة رجل الاعمال العربي من موارده, والاجراءات المتبعة في تقديم خطوط الائتمان. كما تم استعراض استراتيجية عمل شبكة المعلومات التجارة العربية وكيفية التعامل مع موقع البرنامج على شبكة الانترنت. وفي اطار المشروع الاقليمي المشترك بين برنامج تمويل التجارة العربية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي, بدا في اوائل عام 1998 تنفيذ مشروعي ترويج التجارة وتدريب الكفاءات والكوادر العربية العاملة في مجال التجارة الخارجية بالتعاون الفني مع مركز التجارة الدولية ITC ومنظمة الانكتاد على التوالي. فبالنسبة لمشروع ترويج التجارة العربية البينية, لقد عقد في دمشق اللقاء الاول للمصدرين والمستوردين العرب في مجال النسيج والملابس شاركت فيه نحو 100 شركة من 9 دول عربية. اما فيما يتعلق بمشروع تنمية الموارد البشرية فقد انتهى البرنامج من تنفيذ هذا المشروع المشترك مع برنامج الامم المتحدة الانمائي الـ UNDP. واستهدف المشروع تدريب الكفاءات العربية العاملة والمهتمة بالتجارة الخارجية في ثلاثة مجالات: * دبلوماسية التجارة الدولية وشؤون منظمة التجارة العالمية. * الاساليب الحديثة المتبعة في تمويل التجارة. * معلومات التجارة والتجارة الالكترونية. وقد تم ذلك استنادا الى برنامج TrainForTrade التدريبي الذي اعدته منظمة الانكتاد في مجال التجارة الدولية. وفي هذا الصدد, تم تطوير المواد التدريبية الخاصة بالمجالات المذكورة وكذلك الاتفاق مع بعض المعاهد المؤهلة بالدول العربية والتنسيق معها لتدريب الكوادر العربية المهتمة بالتجارة حسب جدول زمني سنوي مدروس. وقال المناعي: لقد دابنا منذ عام 1994 على توزيع ارباح على المساهمين اذ بلغ اجمالي ما تم توزيعه من ارباح نقدية واسهم عينية حوالي 103 ملايين دولار امريكي تقريبا. ولقد ناقش مجلس الادارة في اجتماعه السابع والثلاثين بتاريخ 11 مارس 1999 الامكانيات المالية للبرنامج في ضوء ما تم تحقيقه من ارباح خلال عام 1998, وانطلاقا من اهتمامه في مبدأ توزيع ارباح على المساهمين قرر رفع توصية لجمعيتكم العامة بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين المسجلين كما في 13/12/1998 على اساس 250 دولارا امريكيا للسهم الواحد, يمثل عائدا بنسبة 5% على رأس المال المصدر والمدفوع. وتوضح البيانات المالية المدققة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 1998 تفاصيل الاداء المالي لتلك السنة, اذ يظهر بيان الدخل والارباح أن صافي الدخل لعام 1998 والبالغ 44.494 مليون دولار امريكي مسجلا بذلك زيادة بالمقارنة مع صافي الدخل عن العام السابق البالغ 42.012 مليون دولار امريكي, ويعود ذلك بشكل عام, اضافة الى التحسن في نتائج عمليات الاستثمار, الى الزيادة في نشاط التمويل, اذ ان الدخل من خطوط الائتمان قد ارتفع بنسبة 30% مقارنة مع العام 1997 ليصل الى حوالي 12 مليون دولار ويمثل حوالي 25% من اجمالي الدخل مقارنة بنسبة 21% للعام الاسبق. كما تظهر البيانات المالية أن البرنامج قد أعاد اصدار 1020 سهما الى كل من البنك المركزي اليمني والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي كمساهمين جدد, نتيجة خفض احدى الجهات لمساهمتها في رأسمال البرنامج, وليرتفع عدد المساهمين الى 44 مساهما, ونتيجة للانجازات التي حققها البرنامج خلال العام 1998 وما شهده ذلك العام من تحولات, وفيما يتعلق بالاهداف المستقبلية للبرنامج الرامية الى تنمية التجارة العربية البينية وتعزيز القدرة التنافسية للمصدر العربي فان خطة عملنا للمرحلة المقبلة تتضمن الاستمرار بالتعريف بالبرنامج والترويج لخدمات التمويل وزيادة عدد الوكالات الوطنية, كما وسيتم خلال العام 1999 تنفيذ مشروع تطوير ادوات تمويلية جديدة تمكن البرنامج من توسيع نشاطه. وتشمل الخطة ايضا التركيز على تطوير خدمات الشبكة وتعميم الاستفادة منها على اكبر شريحة ممكنة من القطاع التجاري العربي, وكذلك خدمات الترويج في اطار عقد لقاءات للمصدرين والمستوردين العرب لتشمل خلال العام 1999, بالاضافة الى لقاء عقد في شهر فبراير 1999 في مدينة أبوظبي في قطاع الصناعات الغذائية, الصناعات المعدنية في مدينة القاهرة, وفي مدينة عمان لقاء حول الصناعات الدوائية والكيماوية.

طباعة Email