اتجاهات: تحديات المصارف الخليجية:بقلم- حسين محمد

فيما يخص تعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع معايير لجنة بازل, فقد اجتمعت لجنة الاشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في دول المجلس في سبتمبر 1992 بمدينة الرياض لمناقشة هذا الموضوع, وبعد الدراسة الموسعة له وافقت على الصيغة النهائية لنظام ملاءة رأس المال ومخاطر الأصول والتركزات الائتمانية في البنوك العاملة بدول المجلس, فقد اتفقت دول المجلس على تطبيق الحد الأدنى لكفاية رأس المال بنسبة 8% في بنوك دول المجلس على ان يتم الوصول إلى هذه النسبة بشكل كامل حسب البرنامج المرحلي الذي حدده نظام مجموعة العشرة وقد اتخذت هذه النسبة من اجمالي الأصول محسوبة على أساس أوزان مخاطر حددها نظام المعايير كفاية رأس المال واكتسب صفة دولية, وبصفة عامة يمكن القول ان بنوك المنطقة تتمتع بملاءة رأس مالية جدية بسبب كبر حجم رؤوس أموال البنوك الوطنية فيها اضافة إلى ما تم اتخاذه من اجراءات سابقة لزيادة رأس المال والاحتياطيات والمخصصات, كما وافقت دول المجلس على العناصر المكونة لرأس المال كما حددتها معايير لجنة بازل التي تتكون من رأسمال أساسي ورأسمال مساند حيث يدخل ضمن رأس المال الأساسي رأس المال المدفوع والاحتياطيات المعلنة والأرباح كما يدخل ضمن رأس المال المساند الاحتياطيات غير المعلنة والمخصصات العامة والقروض المساندة. وفيما يخص أوزان مخاطر الاصول المصرفية وافقت دول المجلس على الأخذ بصورة عامة بتقسيمات فئات أصول البنوك وأوزان مخاطرها كما حددها نظام مجموعة العشرة وذلك تحقيقا للتوازن في تحديد نسبة الحد الأدنى لكفاية رأس المال بين بنوك دول المجلس والبنوك العالمية. إلا ان دول المجلس طالبت في هذا المجال بضرورة مساواة حكومات دول المجلس ومؤسساتها المصرفية والنقدية بمثيلاتها من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول الداخلة في الاتفاقية العامة للاقتراض الخاص بصندوق النقد الدولي من حيث المركز الائتماني وأوزان المخاطر. كذلك طالبت دول المجلس بضرورة معاملة المؤسسات التنموية الاقليمية والدولية التي تساهم فيها دول المجلس نفس معاملة المؤسسات التنموية الدولية الأخرى التي أشار إليها نظام معايير كفاية رأس المال ومنها على سبيل المثال البنك الاسلامي للتنمية وان يترك للسلطات النقدية في الدول الأعضاء أمر تحديده بحيث يعاد حساب قيمة الأصول مرجحة بالأوزان قبل ان ينسب إليها رأس المال. لقد أنشئت لجنة بازل من مجموعة الدول الصناعية العشرة في نهاية عام 1974 في ضوء تفاقم أزمة مديونية العالم الثالث وازدياد حجم الديون المشكوك في تحصيلها التي منحتها البنوك العالمية الكبرى خاصة الأمريكية منها, وتعثر بعض البنوك وانتشار فروع البنوك خارج البلد الأم زد على ذلك منافسة البنوك اليابانية الشديدة ازاء البنوك الغربية نتيجة لتدني رؤوس أموال البنوك اليابانية, وانتهت لجنة بازل من مناقشة هذه الموضوعات وانعكاساتها على انشطة البنوك التجارية الى وضع معيار موحد لكفاية رأس المال حيث تم تحديد حد أدنى للعلاقة بين رأس المال من ناحية وبين الأصول والالتزامات العرضية الخطرة مرجحة بالأوزان من ناحية أخرى وهذا الحد هو 8%.

طباعة Email