فتحت مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) امس نافذة الامارات على التجارة الالكترونية حيث تم الاعلان عن ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي ترأسه احمد بيات نائب مدير فرع اتصالات في دبي . وازاح فيه الستار عن مشروع المؤسسة (كومترست) في مجال التجارة الالكترونية. وقد انشأت المؤسسة وحدة متكاملة لمشروع التجارة الالكترونية ستطلقه في اكتوبر المقبل بتكلفة 30 مليون درهم للمرحلة الاولى حيث سيتم تنفيذ ذلك المشروع على عدة مراحل. وقال احمد بيات في المؤتمر الصحفي الذي عقد في فندق انتركونتننتال دبي وحضره عدد من المسؤولين في المؤسسة ان هذا المشروع لا يتعارض مع مشروع دبي للتجارة الالكترونية وليس منافسا وانما مكملا له مشيرا الى ان (اتصالات) مفاوض رئيسي في مشروع دبي للتجارة الالكترونية حيث ستوفر البنية التحتية للمشروع. واضاف ان مشروع (اتصالات) للتجارة الالكترونية (كومترست) يحمل شعار (حلول موثوقة للتجارة الالكترونية يعتبر الاول من نوعه في الشرق الاوسط والذي يتضمن اعلى درجات الامان والسرية في تناقل المعلومات. واشار الى ان المؤسسة تجري اتصالات حاليا مع وزارات وجهات مختصة في الدولة لتضمين قوانين الامارات التجارية بنود قانونية جديدة تتعلق بالتجارة الالكترونية وذلك لضمان حقوق المتعاملين بها. واضاف ان الدوائر الاقتصادية وكافة الجهات الحكومية والخاصة مدعوة للاستفادة من هذا المشروع الحيوي مشيرا الى ان رسوم استخدام الخدمة لم يتحدد حتى الآن حيث سيتم في وقت لاحق الاعلان عنه. واشار الى ان اي جهة ستقوم باطلاق مثل هذا المشروع سترجع بالتالي للمؤسسة للحصول على البنية التحتية لاطلاقها. واشار الى ان المشروع سيتيح فرصا لكافة الجهات المعنية بالدولة لتحصيل رسومها الخاصة بنقل البضائع وذلك لضمان حقوقها الخاصة بالخدمات التي تقدمها للتجار. وقال ان من شأن خدمات التجارة الالكترونية تحفيز نشاط التجارة وقطاع الأعمال وتوفير فرص مثيرة وجديدة للشركات. واوضح ان (اتصالات) اجرت خلال الاربعة اشهر الاخيرة دراسة مستفيضة حول خدمة التجارة الالكترونية عبر العالم وقامت بتحديد مزايا ومخاطر هذه التقنية واثرها على الشركات والمستهلكين على حد سواء. فقد شهدت التجارة الالكترونية تطورا بارزا في جميع انحاء العالم ومن المتوقع خلال السنوات المقبلة ان تحدث هذه التقنية تحولا كبيرا في النسيج الاساسي لقطاع الأعمال في عالم اليوم. وفي الوقت الذي تبشر فيه هذه التقنية بنجاح كبير نجد ان الكثير من المواضيع تحتاج الى التناول والدراسة مما يمكن من بناء ثقة عامة بالتجارة الالكترونية. قامت (اتصالات) بتحديد هذه المواضيع والحلول المرتبطة بها بكل وضوح كما شرعت في انجاز هذا المشروع حتى تتمكن من توفير بنية كاملة للتجارة الالكترونية. ولذلك فقد حمل اسم هذا المشروع (كومترست) مدلولات الثقة والأمن والحلول التجارية الشاملة. وعرف بيات التجارة الالكترونية بأنها أي شكل من اشكال التعامل التجاري الذي تتفاعل فيه الاطراف المعنية الكترونيا عوضا عن التبادل الطبيعي العادي. ولكن مثل هذا التعريف بالكاد يفي بمعنى وروح مفهوم التجارة الاكترونية التي يمكن اعتبارها في أحسن الاحوال كاستراتيجية تجارية وليس مجرد تقنية. وبمقتضى التفويض الذي تتمتع به (كومترست) فانها ستكفل توفير حلول تجارة الالكترونية في المجالات الاربعة التالية: التجارة البينية وسط قطاع الاعمال, والاعمال ـ الافراد والاعمال ـ الادارات او الحكومة والافراد ــ الادارات او الحكومة. واكد ان حلول التجارة الالكترونية التي تتيحها (كومترست) ستوفر لقطاع الاعمال والحكومة وللافراد وسيلة اقتصادية ومريحة لاجراء التعاملات. كما تساعد قطاع الاعمال على ملاءمة عروضها للاحتياجات على نطاق واسع بهدف تعزيز ثقة وولاء المستهلك. ومن المزايا الرئيسية لهذه التقنية مساعدتها لقطاع الأعمال في دولة الامارات العربية المتحدة للتمتع بميزة العالمية الأمر الذي يؤدي الى زيادة ايراداته ويوسع مدى أسواقه. وستكون (كومترست) اول موفر لخدمة التجارة في المنطقة تتيح قاعدة تجارة الكترونية آمنة تماما مما يؤهل الشركات في دولة الامارات العربية المتحدة ان تصبح الأولى على شبكة الاسواق الفورية. وافاد ان (اتصالات) ترى ان تعاملات التجارة الالكترونية لن تجري فقط عبر شبكة الانترنت ولكن يمكن ايضا القيام بها خلال الهواتف المتحركة. ففي واقع الأمر واستنادا على البنية التي تقيمها (اتصالات) للتجارة الالكترونية, فان العديد من خدمات الاتصالات الحديثة وسداد الفواتير تتوفر للمستهلكين عبر متجرها الافتراضي على شبكة الانترنت والذي يعتبر جزءا مكملا لهذا المشروع. واكد ان المستقبل يبدو مشرقا وواعدا امام الشركات والمقيمين بالدولة, لكن يجدر بالذكر ان الامور التي تحظى بالاهتمام والمتعلقة بالامن والثقة ستحتاج ايضا ان تدرس على نحو شامل. فطبيعة شبكة الانترنت وسرية الاطراف المشاركة في المعاملة تقضي بدراسة العديد من المسائل الرئيسية وخاصة: اثبات الهوية, عدم الانجار, امن تبادل البيانات, اثبات التعاملات, الاحتيال التجاري, الخصوصية, الدفع الالكتروني, الجمارك, حقوق الملكية الفكرية, الحماية القانونية, ادراك ووعي المستهلك. وكشف عن ان (كومترست) ستقوم بتناول كل هذه المسائل من خلال مجموعة خدمات كما ستعمل عن قرب مع الجهات المختصة لتطوير اطار قانوني واشكال ملائمة للتحكيم, وستعطي الخدمات الموضوعة للمرحة الاولى مؤشرا لما ستتيحه خلال المرحلة ومنها بنية المفتاح العمومي لخدمات التصديق: يتم توفير خدمة التصديق خلال شبكة الانترنت عن طريق اطراف ثالثة موثوق بها تثبت هوية الاطراف المشاركة في التعاملات الالكترونية, تقوم سلطة التصديق باصدار شهادات رقمية للشركات والافراد بحيث يمكنهم تحديد هوية بعضهم البعض بكل امان اثناء اجرائهم التعاملات الالكترونية. ان استخدام الشهادات والتوقيعات الرقمية عبر خدمة بنية المفتاح العمومي الذي توفره (كومترست) سيتيح كفالة اثبات الهوية وتشفير البيانات والخصوصية وعدم الانكار كما ستمنع حدوث عمليات الاحتيال التجاري. وستكون (اتصالات) اول جهة في المنطقة تنشئ بنية مفتاح عمومي توفر وتدير خدمات التصديق. وبوصفها مؤسسة كبرى ذات سمعة حسنة, فان (اتصالات) تتمتع بوضعية الطرف الثالث الموثوق به في المجتمع. ويشير احمد بن بيات ان الامور التي تتعلق بموضوع الامن تعتبر عائقا امام التعاملات الالكترونية. ولتعزيز امن الاستخدام البسيط لكلمات السر وارقام بطاقات الائتمان على شبكة الانترنت فاننا نشعر بالحاجة الى توفير مستويات اضافية من الامان لحماية المعلومات الخاصة بمشتركينا اثناء استخدامها في التطبيقات على شبكة الانترنت. وبعد ان تصبح سلطة تصديق, يمكن لاتصالات ان تصدر شهادات رقمية وان تصادق على هوية الاطراف مما يوفر درجة عالية من الامن للتعاملات التي تجري على شبكة الانترنت. واضافة لحلول السداد حيث ستوفر (كومترست) ايضا مجموعة من حلول السداد لبطاقات الائتمان ولتعاملات التجارة البينية وسط قطاع الاعمال. سترتبط (كومترست) مع البنوك والمؤسسات المالية لتوفير نافذة وحيدة للشركات التي ترغب بالمتاجر على شبكة الانترنت. وستوفر (كومترست) ايضا خدمات استضافة واسعة وشاملة لتلبية احتياجات صغار التجار والشركات المتوسطة والكبيرة الحجم والمؤسسات الكبرى. ستتوفر العديد من مراكز التسوق الافتراضية لمختلف القطاعات وخدمات الاستضافة المستقلة للمؤسسات التي ترغب في اثبات هويتها ولكنها تحتاج لدعم بنية الامن والسداد. واهم من ذلك فان (كومترست) ستوفر بنية كاملة للتعاملات البينية التجارية وسط قطاع الاعمال مما يمكن المؤسسات الصغيرة والكبرى على حد سواء من اجراء التعاملات التجارية وتبادل الوثائق دون تحمل عناء الاستثمارات الضخمة. يستوفر خدمات الوفاء بالمتطلبات حيث لا يحتاج التجار ان يشعروا بالقلق بشأن اجراءات نقل وتسليم السلع او بشأن تطوير وتكامل نظم (تطبيقاتها التي تتيحها التجارة الالكترونية. ستقوم (اتصالات) بتطوير تحالفات تعاقدية مع شركات موثوقة لتسهيل هذه المتطلبات. الى جانب الخدمات البنكية الفورية عبر الهواتف المتحركة حيث تعتبر السهولة وحرية الحركة من الاحتياجات الهامة للمشتركين والتي تم حلها عن طريق الهاتف المتحرك. فقد اصبحت تقنية خدمة الرسائل القصيرة (اس ام اس) معيارا للتراسل عبر شبكات الهواتف المتحركة, فاضافة للتقنية المتطورة في مجال خدمة الهواتف المتحركة والمقاييس الحديثة للتصديق والتوقيعات الالكترونية اصبح من الممكن توفير نطاق واسع من الخدمات البنكية المختلفة للمشترك بما في ذلك الخدمات البنكية عن بعد والخدمات البنكية المنزلية والدفع والسداد الالكتروني. وستقوم (كومترست) بتدشين تطبيقات الخدمات البنكية الفورية بحلول الربع الثالث لعام ,1999 مما يتيح لعملاء البنوك الاشتراك في هذه الخدمة والاستعلام عن ارصدتهم والوصول لكشوفات الحسابات المصرفية المصغرة من خلال الهاتف المتحرك. كما سيصبح من الممكن تحويل المبالغ المالية بين الحسابات المصرفية ودفع فواتير الخدمات العامة. واكد ان (اتصالات) تتطلع لتوفير حلول تجارة الكترونية متكاملة وآمنة ولذلك ستقوم بتطوير تحالفات تعاقدية مع مؤسسات شريكة تملك الكفاءة والجدارة في مجال تخصصها مما يوفر افضل خدمات التجارة الالكترونية مما ييسر تطوير الامارات العربية المتحدة لتصبح محورا لتكنولوجيا المعلومات تقدم خدماتها للمشتركين على المستويين الداخلي والاقليمي. وفي حين تقوم الشركات ومؤسسات قطاع الاعمال بنقل تطبيقاتها على شبكة الانترنت (فان (كومترست) ستضمن توفير خدمات الاتصالات والتعاملات الملائمة في دولة الامارات العربية المتحدة. من جانبه قال مروان سليمان زوايدة مدير الهندسة للمؤسسة ان (اتصالات) ستجري اتصالات مكثفة مع كافة الاطراف في العالم للانطلاق للعالمية بالمشروع مع تطور مراحله مستقبلا مشيرا الى انه ليس هناك مانع من استفادة اطراف خارجية من هذا المشروع في المراحل اللاحقة منه. واكد ان توفير درجة عالية من الامان في مشروع مثل هذا كان اكبر انجاز لـ (اتصالات) لضمان سرية التعامل وتجنب المخالفات موضحا ان الموسسة تجري حاليا اتصالات مع عدد من البنوك الوطنية لتقديم الخدمة لها ومن خلالها تقديم الخدمة للعملاء الخاصيين بتلك البنوك. من جانبه قال احمد فيصل الدوسري مدير العلاقات العامة في المؤسسة في المؤتمر الصحفي الذي حضره (ديبك بادمانابان) مدير تطوير الاعمال للتجارة الالكترونية وطارق حبيب كبير المهندسين للتجارة الالكترونية بالمؤسسة ان (اتصالات) نجحت من خلال خبراتها المتطورة من طرح هذه الخدمة العملاقة في المنطقة حيث تنفق اتصالات سنويا 40 مليون درهم على التدريب والتأهيل الكوادر العاملة لديها.