أكد المهندس أحمد الرستماني رئيس جمعية المهندسين في الدولة ان المكاتب الاستشارية الوطنية تلقى الدعم والمساندة من المسؤولين وان عددها يمثل 50% من اجمالي المكاتب الاستشارية المتواجدة في الساحة المحلية تقريبا . وقال في حديث مع (البيان) ان عدد المكاتب الاستشارية يصل إلى ألف مكتب موزعة على امارات الدولة منها 400 مكتب في أبوظبي و250 مكتبا في دبي و150 في الشارقة, و150 مكتبا في العين ويتوزع الباقي على الامارات الشمالية. وأشار إلى ان المكاتب الوطنية ينقصها ان تطور نفسها وان تلاحق التطورات العالمية كما تفعل المكاتب الأجنبية ولهذا يمكن تفسير استحواذ مكاتب الاستشارات الهندسية الأجنبية على المشروعات الكبيرة والعملاقة بينما المكاتب الوطنية (تتسلى) في المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وقال الرستماني ان وجود المكاتب الاستشارية العالمية في الامارات فرصة لتوفير الاحتكاك واكتساب الخبرات للمهندسين الاستشاريين المواطنين لانها تمثل مدارس عالمية وتعمل على ملاحقة آخر التطورات في مجالات التصميم والبناء بما لديها من امكانات هائلة, كما ان التنوع يفيد السوق المحلية ولذلك فإننا نجد منافسة شديدة على المشروعات في دولة الامارات وهي منافسة أقل ما توصف به انها شديدة وحامية مؤكدا ان هذا التنافس ليس قاصرا على الاستشاريين فقط بل يمتد إلى قطاع المقاولات حيث تحاول كل شركة ان تحسن من وضعها وامكانياتها لتفوز بعقود جديدة مؤكدا ان التنافس المشروع شيء طبيعي يفيد السوق بشكل عام, ولكن شدة المنافسة تؤثر على الشركات الصغيرة التي لا يمكن لها أن تصمد وسط الكبار وذلك فقد شهدت الفترة الأخيرة قيام شركات مقاولات صغيرة بوقف نشاطها لان التنافس أصبح يشمل جميع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء. نلوم أنفسنا ويضيف المهندس أحمد الرستماني ان سيطرة المكاتب الاستشارية العربية والأجنبية على السوق ترجع إلى تقصير المكاتب الوطنية, والتي رغم الدعم والتشجيع الذي تلقاه من الجهات الرسمية الا انها اكتفت بالتسلية بالمشروعات الصغيرة, ولم تطور في معظمها امكانياتها وقدراتها كما تفعل المكاتب الأخرى لاستيعاب المشروعات الكبيرة, وانه يجب على أصحاب هذه المكاتب أن يطوروا من طريقة منافستهم وعملهم وملاحقة التطورات العلمية وتوفير الدورات التدريبية للعاملين لديهم ولذلك فان سيطرة المكاتب الأجنبية لا نلوم فيه إلا أنفسنا حيث توفر لنا الجهات الرسمية كل سبل الدعم والمساندة. ارتفاع الرسوم وقال المهندس الرستماني ان ارتفاع الرسوم التي يتم تحصيلها من قبل الجهات المختلفة سواء فيما يتعلق بتجديد التراخيص أو سكن العمال أو غيره تعتبر من المعوقات التي تهدد مسيرة عمل المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات ونحن كل عام نفاجأ برسوم جديدة, وانه في ظل الوضع الحالي وتأثيرات انخفاض أسعار البترول العالمية والازمة الاسيوية وغيرها يجب اعادة النظر في هذه الرسوم والتي ارتفعت وبنسبة 300% خلال السنوات الأربع الاخيرة مما يهدد بعض المكاتب والشركات وهو ما ينطبق على قطاعات اخرى. قطاع المقاولات بخير واضاف رئيس جمعية المهندسين ان قطاع المقاولات في دولة الامارات بخير وانه لن يتأثر كثيرا واذا كان هناك تراجع في حجم المشروعات الخاصة والبنايات السكنية نتيجة لاحداث الصيف والاكتتاب بالاسهم وتراجع اسعار البترول الا ان ذلك قابله زيادة في عدد المشروعات الحكومية وهذا ادى الى ايجاد توازن بالسوق, بالاضافة الى ان دولة الامارات وضعت خططا منذ فترة طويلة بتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على البترول فقط ولذلك فانا متفائل وليس هذا امر شخصي بل يعود الى وقائع ودراسات عن السوق تؤكد ان قطاع المقاولات بخير وانه لن يتأثر سلبيا خلال السنة الحالية على الاقل. الكود الوطني وأكد الرستماني على أهمية وجود كود وطني لمواد البناء لأن ذلك يعد من العوامل الدالة على تطور هذا القطاع في دولة الامارات. وطالب بضرورة وجود جهة مركزية لتبني فكرة اخراج الكود الوطني الى الوجود لأن الحاصل حاليا هو ان كل جهة تبني كودا معينا وما يتفق مع مصالحها وتوجهاتها. وأكد ان وجود الكود الوطني المحلي ضروري في المرحلة المقبلة حيث انه يوحد اللغة الهندسية ويسهل الامور لدى المعنيين ويؤدي الى سهولة فهم شروط الكود الواجب التنفيذ, كما يدعم فكرة وجود جهة واحدة للتقاضي في المنازعات التي تنشأ بين اطراف العلاقة لان عدم وجود الكود يؤدي الى اطالة امد المنازعات وهي كبيرة جدا وذلك لعدم وجود هذا الكود. وقال ان عدم وجود هذا الكود ادى الى دخول تطبيقات لاكثر من 60 كود بناء على السوق مما سبب في وجود عدم فهم لدى كثير من القطاعات الهندسية وشركات المقاولات لاصول المهنة وشروط العقد وساهم في ذلك حداثة تفاعل المجتمع بالتطور العمراني. اسباب المنازعات وذكر الرستماني في حواره مع (البيان) ان اسباب المنازعات متعددة أولها عدم الفهم رقم واحد وعدم كفاءة افراد من القطاع الهندسي الاستشاري لمفهوم مضمون ممارسة المهنة حيث ان العمل الهندسي له اصول وقواعد وغياب كل هذا يؤدي الى كثرة المنازعات بالاضافة الى عامل اخر هو تعدد الجنسيات وتعدد مفاهيمها. وعن مبنى جمعية المهندسين الجديد اكد انه تم تغيير تصميم المبنى ليتوافق مع امكانيات الجمعية ومازال البحث جاريا عن ممول للمشروع مشيرا الى ان المشروع يتكلف حوالي 25 مليون درهم. حوار : مصطفى عويضة