اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان معرض دبي الدولي للمجوهرات والذي يقام حاليا بالقاعتين 2,1 في مركز دبي التجاري العالمي يعد احد اكبر معارض المجوهرات في العالم . وقال سموه في كلمة ترحيبية بالمشاركين في المعرض ونشرت في دليل المعرض: اننا نشعر بالفخر ازاء التجاوب الواسع الذي لقيه المعرض من الشركات المحلية والعالمية مما جعله بحق حدثا عالميا. واضاف انه يسر حكومة دبي ودولة الامارات العربية المتحدة ان ترحب بالعارضين والزوار لمعرض دبي الدولي للمجوهرات والساعات والمشغولات الفضية والذي يقام بالفترة من 6 ــ 10 ابريل الحالي. وكان سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير عام دائرة اعلام دبي قد افتتح المعرض صباح أمس يرافقه عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد من رجال المال والأعمال حيث تجول في أقسام المعرض المختلفة, وقال: ان المعرض شهد نجاحا كبيرا خلال دوراته السابقة وفي كل دورة يزداد عدد المشاركين فيه ليؤكد على ان دبي هي مدينة الذهب. وأشار الى ان اقبال العارضين زاد هذا العام وبنسبة 46% عن العام الماضي وأتوقع ان يتواصل هذا الرقم في التصاعد خلال العام المقبل, ومن جميع انحاء العالم حيث أثبتت دبي انها من أهم المراكز العالمية في تجارة الذهب والمجوهرات, كما ان تزامن عقد المعرض مع مهرجان دبي للتسوق يعطي بعدا آخر لهذا المعرض, حيث يتواجد العديد من الزوار ويدفع المعرض الى مزيد من النجاح. معرض مهم من ناحيته أكد عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان معرض دبي الدولي للمجوهرات يعد من أهم المعارض, ودبي تلعب دورا كبيرا في تجارة الذهب الدولية وأصبحت المركز الأول لاعادة تصدير الذهب في العالم وأصبحت بالتسهيلات التي تقدمها من أهم مناطق جذب الاستثمارات. وأشار الى استعداد الغرفة لمساعدة أي مستثمر للتعرف على السوق وتعريفه بالفعاليات داعيا المستثمرين الى اتخاذ دبي مقرا لهم. وعن نصيحته لتجار الذهب والمجوهرات الايطاليين أكد ان دبي ترحب باتخاذهم لها مقرا لأعمالهم وان المشغولات الايطالية يمكن ان تحقق تواجدا أكبر بالسوق المحلية اذا ما تم تصنيعها بحيث تراعي التقاليد والعادات العربية والاسلامية. وقد شهدت مساحة المعرض زيادة كبرى لهذا العام بعدما وصلت مساحته الصافية الى أكثر من 3000 متر مربع للتمكن من استيعاب الطلب المتزايد من قبل العارضين الذين زاد عددهم على 200 شركة عالمية ستعرض أفضل منتجاتها خلال مشاركتها في المعرض. وتقدم بالمعرض عروض لأشهر تصاميم المجوهرات التقليدية والحديثة, كما يضم تشكيلة واسعة من المعروضات التي تضم الاحجار الكريمة المصقولة وغير المصقولة, الماس, المشغولات الذهبية والفضية, البلاتين, أطقم الاحجار الكريم وشبه الكريمة, اللؤلؤ, المجوهرات القديمة والحلي. ومن أهم المعروضات التي من المتوقع ان تستقطب اهتمام العديد من زوار المعرض التحفة الفنية التي يعرضها المجلس الأعلى للماس لأول مرة في الوطن العربي خلال مشاركته في المعرض. وصنعت هذه التحفة على شكل مضرب تنس تطلب صنعه 6 كيلوجرامات من الذهب الخالص ورصع بــ 617.1 قطعة ألماس صقلت جميعها في (انتويرب) . ويعتبر مضرب التنس الماسي أحد النماذج المعبرة عن دقة العمل واحتراف المصممين في (مركز انتويرب للماس) . كما تتواجد بالمعرض حوالي 19 شركة برازيلية تحت مظلة المعهد البرازيلي للمجوهرات والمعادن الثمينة, وهو أعلى سلطة برازيلية متخصصة في تنظيم تجارة المجوهرات, مجموعة واسعة من المجوهرات الفضية والذهبية التي تدخل في صياغتها المجوهرات النفيسة مثل الزمرد والزبرجد, اضافة للاحجار الكريمة التي تضم الماس والكوارتز الاصفر والياقوت والكوارتز الزهري والاخضر. وتشارك 13 شركة فرنسية في المعرض, وتسعى هذه الشركات لتطوير أعمالها في المنطقة خلال مشاركتها في المعرض, حيث تعرض مجموعة واسعة من المجوهرات والساعات التي تعتمد في تصميمها على عراقة التصميم الفرنسي وروعة التصاميم العصرية. وقد وصلت قيمة الصادرات الفرنسية لأسواق منطقة الشرق الأوسط من الساعات والمجوهرات الى حوالي 1.136 مليون درهم في عام 1997. وتعتبر أسواق المنطقة من أكبر الاسواق الدولية لهذه المنتجات. ومن ضمن الدول الاخرى المشاركة في المعرض كل من دولة الامارات, المملكة العربية السعودية, لبنان, البحرين, المملكة المتحدة, ايطاليا, الولايات المتحدة الامريكية, تايلاند, هونج كونج, ماليزيا, اليابان, المانيا, كندا, النمسا, بلجيكا, قبرص, سنغافورة, بورما, الفلبين, كوريا, لاتفيا, تركيا والهند. ويحظى المعرض بدعم العديد من الهيئات الدولية المتخصصة بما في ذلك المجلس الاعلى للماس في (انتويرب) ومجلس الذهب العالمي. وقد واصلت مبيعات المجوهرات الماسية في اسواق المنطقة تسجيل معدلات نمو ثابتة ومستقرة نظرا لارتفاع القدرات الشرائية لدى الافراد وولعهم بالمجوهرات والحلى الذهبية وقدرت مصادر مطلعة قيمة مبيعات المجوهرات الماسية في منطقة الشرق الاوسط بحوالي 3.7 مليارات درهم سنويا وقد حققت صادرات الماس البلجيكي المصقول نموا بنسبة 68.5% بعدما وصلت قيمتها الى حوالي 101.9 مليون دولار مقارنة بحوالي 60.6 مليون دولار سجلت في العام 1997 وقد دفعت هذه المعطيات القائمين على المجلس الاعلى للماس لاعداد برامج تدريب ومشاريع تكفل توفير الدعم الكافي لتنمية تجارة الماس في دبي مما يعزز موقعها على قائمة اسواق تجارة الماس الدولية وقد اعلن المجلس الاعلى للماس عن دعمه لمشروع انشاء مركز يجمع الشركات العاملة في صناعة الذهب والمجوهرات بتكلفة اجمالية تصل الى 100 مليون درهم ويضم المركز الذي ستشرف على انشائه شركة اعمار العقارية 750 مصنعا للذهب والمجوهرات الماسية. وضمت قائمة عارضي المجوهرات الماسية كل من مجوهرات خليل الصايغ والرضوان لتجارة الماس والمجوهرات من دولة الامارات, الفريد شميزينج وفيرست تشويس دايموند من المانيا, مجوهرات ديانور من المملكة المتحدة فيلفو ماريا سكافيا, ريكالدون, وباولو بيوفان جيولي, من ايطاليا, جي.آي.ان ثاي المحدودة, من تايلاند, (كيه.انهورن بي.في.بي ايه) ومؤسسة جيس الدولية, من الولايات المتحدة الامريكية. ويتوفر لمعرض دبي الدولي للمجوهرات تغطية يومية حية لفعالياته من خلال موقعه على الشبكة العالمية الذي يوفر لزواره معلومات عامة عن المعرض بما في ذلك دليل العارضين, مخطط المعرض, وغرفة الاخبار ويحتوي موقع المعرض على العديد من المعلومات التي لاتنحصر في المعروض بل تشمل كل مايتعلق بقطاع الذهب والمجوهرات في المنطقة, وتبرز اهميته عاما بعد اخر حيث اصبح له دور في مساعدة الشركات المحلية والدولية على تطوير اعمالها في المنطقة وتقوية شبكة موزعي منتجاتها وتساعد على فتح آفاق السوق امام الشركات الحديثة الراغبة في الدخول الى اسواق المنطقة, كما يشكل المعرض فرصة مناسبة لكبرى الشركات الدولية المشاركة فيه لتعويض خسائرها الناجمة عن الازمات الاقتصادية التي شهدتها اسواق اسيا وتراجع مبيعاتها في باقي الاسواق العالمية وتثق الشركات في المعرض بقدرة اقتصاديات دول الشرق الاوسط على تعويض النقص الحاصل في مبيعات المجوهرات في اسواق الشرق الاقصى. وتتوقع مصادر عارضين ان يتم عقد صفقات واتفاقيات عقود شراكة تزيد على 45 مليون درهم حيث بلغت في العام الماضي 31 مليون درهم. ويعتبر المعرض بالاضافة الى ذلك منتدى جامعا يمنحهم فرصة لتبادل الاراء ووجهات النظر حول مختلف الموضوعات المتعلقة بهذا القطاع وايضا موقعا مثاليا لطرح احدث تصاميم المجوهرات وفرصة مناسبة لزيادة مبيعات المجوهرات والمعادن النفيسة في المنطقة. وتشارك شركة اعمار لاول مرة بالمعرض بجناح فيه معلومات عن مجمع الذهب الجديد الذي تعتزم انشاءه في دبي وذلك بهدف التعريف والتسويق لهذا المعرض. واستقطب معرض دبي الدولي للمجوهرات الذي اقيم العام الماضي عارضين من 29 دولة وبلغ عدد زواره حوالي 3069 تاجرا مسجلا بالاضافة الى 7020 زائرا من الشخصيات المهمة وعدد اخر من الزوار. كتب مصطفى عويضة