تشهد مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية نشاطا ملحوظا خلال فترة مهرجان دبي للتسوق ,99 وتحقق جميعها فواتير ايجابية عالية على كل المستويات مستفيدة من النمو الكبير الذي تشهده دبي خلال فترة المهرجان على مستوى عدد الزوار القادمين للامارة من دول عديدة . ويأتي قطاع الصرافة على قائمة تلك القطاعات, وهو الذي حقق نموا كبيرا في حركة الاقبال عليه, وقدرت مصادر هذا القطاع النمو بالضعف على اقل تقدير اذا ما قورن بالفترة السابقة للمهرجان, حيث تراوحت معدلات النمو في الطلب على العملات بمختلف أنواعها بين 60% الى 95%. مع تركيز أكبر على الدولار خصوصا من جانب السياح الأجانب. كما قدرت التعاملات اليومية خاصة أيام الأعياد والعطلات ونهايات الأسابيع بنحو عشرة ملايين دولار على أقل تقدير. واستحوذت التعاملات في العملات الخليجية على ما يقارب 50% من حجم السوق خلال الفترة الاولى من مهرجان دبي للتسوق 99 الذي انطلق في 18 مارس الماضي وحتى الآن. بينما استحوذت باقي التعاملات على العملات الأخرى على باقي النسبة, نظرا للتواجد الخليجي الكبير خلال أيام المهرجان السابقة وخصوصا فترات عيد الأضحى المبارك. وتشير مصادر سوق الصرافة إلى ان الحركة امتدت لمختلف أسواق الدولة في أبوظبي وخصوصا في الشارقة نظرا لتواجد عدد كبير من زوار المهرجان في تلك الامارة وغيرها. كما ساهمت في نمو الحركة التسهيلات التي قدمتها بعض مكاتب الصرافة للمتعاملين معها, والعروض التي قدمتها شركات أخرى. وبالرغم من ازدياد الطلب والعرض معا, لم تتأثر اسعار الصرف للعملات الخليجية وظلت عند معدلاتها, بينما حدث انخفاض في اسعار بعض العملات الاجنبية الاخرى فيما عدا الدولار الأمريكي الذي جاء المعروض منه على قائمة المعروض من العملات الاجنبية بشكل عام. وأكدت المصادر ان فترة المهرجان تمثل عادة حال من الرواج في سوق الصرافة ويدعمها في ذلك تزامن عيد الأضحى مع المهرجان, علاوة على موسم الحج الذي يشهد في بدايته حركة على الطلب, وتتحول الى حركة في المعروض في نهاية موسم الحج, اضافة لدور اجازة الأعياد في ذلك, خصوصا بالنسبة للريال السعودي الذي يحتل المرتبة الاولى بين مختلف العملات. وأوضح سلمان عيداني من الفردان للصرافة ان فترة المهرجان منذ 18 مارس الماضي وحتى الآن شهدت عرضا كبيرا من مختلف العملات وبمعدلات تزيد عن الفترة المقارنة من العام الماضي بنسبة تصل الى 20% على اقل تقدير وبنسبة تفوق 80% من الفترة السابقة للمهرجان. وأشار الى ان زيادة المعروض بشكل اساسي من الريال السعودي استحوذ على نصيب الاسد من طرح العملات من زوار المهرجان, مع عرض ممتاز ايضا من الريال العماني والريال القطري وذلك على مستوى عملات دول مجلس التعاون. وأما مستوى العملات الاجنبية فالدولار هو الأعلى مع حفاظه على سعره المتداول بالسوق بواقع 3.67 دراهم, وجاءت بعد ذلك باقي العملات الاخرى مثل الجنيه الاسترليني والمارك الألماني والفرنك السويسري وإن انخفضت اسعارها بنسب قليلة تراوحت بين 1% الى 2%. وقال انه في تقديري الشخصي الحد الادنى للتداول اليومي خلال أيام المهرجان السابقة تراوح بين 10 ملايين الى 15 مليون دولار. وأشار راجيف كومتدار من الأنصاري للصرافة الى ان بعض المكاتب والفروع مدت فترات عملها لساعات متأخرة من الليل لتلبية طلب العملاء المتزايد من السياح وزوار المهرجان, كما عملت بعض الفروع خلال أيام العيد مع ازدياد الطلب لاستبدال العملات والتي زادت بشكل عام بنسب تراوحت بين 55% على عملات خليجية وعربية وأوروبية, متفقا مع ان العرض من الريال السعودي والعماني والقطري والدينار الكويتي كان الأكثر بين مختلف العملات, وبشأن التحويلات يقول راجيف انها في معدلها العادي خصوصا بالنسبة للعملات العربية. وحول تداول العملات الآسيوية قال مسؤول بصرافة الرستماني ان العرض من بعضها مثل الروبية الهندية والتومان كان جيدا أيضا, وزادت نسبة التحويلات على تلك العملات وغيرها خلال الأيام الأخيرة من مارس وأول يومين من ابريل, وعادة ما تشهد تلك الفترة هذه الحركة التي تزيد بنسبة بين 40% الى 60%. وأشار الى ان فروع القرية العالمية وحديقة الخور شهدت اقبالا من العرب والخليجيين والأجانب ولكن بنسب متفاوتة وتقدم تلك الفروع خدماتها على مدار ساعات الفعاليات حسب كل موقع. وأكد شاهر عصمت سيف الدين من الغرير للصرافة ان فروع شركات ومكاتب الصرافة والبنوك في الفنادق والشقق المفروشة تعمل على مدار الساعة يوميا, وازدادت حركة تعاملاتها بنسب تكاد تصل الى الضعف تقريبا. ويشير الى زيادة حجم المعروض من العملات الخليجية خاصة الريال السعودي الذي كان في المرتبة الأولى متفردا, والدولار بالنسبة للعملات الأجنبية, مع توازن أسعارها مقارنة بباقي العملات الأخرى.