يعقد مسؤولون في وزارات البترول والتجارة بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا يومي 10 و 11 ابريل الجاري بالرياض لمناقشة موضوع تضمين النفط الخام في اطار منظمة التجارة العالمية تمهيدا لرفع توصيات بشأنه الى الاجتماع المقبل لوزراء البترول والتجارة بدول المجلس . ويجىء هذا الاجتماع الذي كان مقررا انعقاده يومي 9 و 10 مارس الماضي وتم تأجيله تنفيذا لقرار قمة أبوظبي التي بحثت الوضع الاقتصادي الدولي وانعكاساته واثاره على اقتصادات دول المجلس وخاصة ما يفرض على النفط من ضرائب تمييزية تؤثر سلبا على الايرادات العامة لدوله وتحد من نمو الطلب العالمي على النفط. ويناقش المجتمعون مذكرة للامانة العامة مرفق بها دراسة استشارية اعدتها شركة بريطانية حول الموضوع تشير الى ان انضمام دول المجلس الى عضوية منظمة التجارة العالمية سيكون له تأثير على القطاع النفطي بهذه الدول وان هذا التأثير سيكون ملموسا في قطاع التكرير والتوزيع اكثر منه في قطاع الاستخراج. وتشير الدراسة الى انه فيما يتعلق بقطاع استخراج النفط فان منظمة التجارية العالمية لن تتدخل بوضعين اساسيين هما استبعاد الاستثمار الاجنبي المباشر والسيطرة على الصادرات وفقاً لنظام الحصص المعمول به في اوبك. وتوضح ان قطاع التكرير والتوزيع سيتأثر بصفة خاصة من خلال ثلاثة عناصر اولهما الدعم حيث ان المنظمة لن تسمح بتقديم كميات من النفط لصناعات التكرير المحلية باسعار مخفضة ولا بتقديم تمويل لهذه الصناعات اذا كانت هناك معايير تمييزية للصلاحية لتلقي التمويل وثانيها التوريدات الحكومية حيث قد تخضع جميع المؤسسات الحكومية بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة لقواعد منظمة التجارة العالمية الخاصة بالامداد والتزويد على الرغم من ان دول المجلس قد يسمح لها ببعض الاستثناءات في هذا المجال. وتشير الدراسة الى ان احدى المشكلات التي تواجه دول المجلس باعتبارها دولا منتجة للنفط تتمثل في النسبة العالية من الضرائب التي تفرض على منتجات النفط في العديد من الدول المستهلكة وبصفة خاصة في اوروبا ولا تتعارض هذه الضرائب مع قواعد منظمة التجارة العالمية طالما ان الدول التي تفرضها لا تمارس اي تمييز ضد اي دولة اخرى بخصوص المنظمة. وترى الدراسة انه يتعين على دول المجلس ان تطبق جميع مبادىء اتفاقية الجات على الخدمات مثل قواعد عدم التمييز بالنسبة للدولة الاولى بالرعاية وهو ما يعني اعطاء فرص متساوية للشركات الاجنبية رغم انها تتيح بعض الاستثناءات. الرياض ــ مكتب البيان