تباين الآراء حول فرض رسوم على المغادرين من مطارات الدولة: الدعوة لانشاء مجلس مشترك للمطارات بالامارات

تباينت الآراء حول تأثير فرض رسوم على المغادرين من مطارات الدولة بين مؤيد ومعارض, حيث أكدت مصادر في قطاع السفر والسياحة تميز مطارات الامارات بعدم وجود رسوم على المسافرين أثناء المغادرة, مما يشجع على زيادة تدفقهم واستخدامهم لمطارات الدولة مقارنة بالمطارات الأخرى. الرسوم تقابلها خدمات متطورة وأيد خالد المزروعي نائب مدير عام مطار الفجيرة الدولي فكرة فرض رسوم للمغادرة من المنافذ الجوية والبحرية والبرية للدولة ويقول: ان الحديث عن رسوم المغادرة ليس جديدا أو غير مسبوق لأن معظم مطارات العالم وموانئه تفرض هذه الرسوم ومنذ سنوات بعيدة, واذا نظرنا بعين منصفة لمثل هذا الاجراء فإننا نتوصل الى ان حصيلة هذه الرسوم تعود الى مستخدمي المطارات على شكل تسهيلات كبيرة وخدمات راقية وبواسطة أحدث الاجهزة والمعدات التي تجعل عملية السفر خالية من المتاعب والمشاق. وهنا تجد ان ما يفرض من رسوم على الراكب أو الشاحن هو في الحقيقة لصالح الارتقاء بما يقدم اليه من خدمات. ورأى المزروعي أهمية ان يكون هناك تنسيق تام بين مطارات الدولة في هذا الاتجاه ليتم الاجراء الخاص بفرض رسوم على المغادرة في توقيت واحد وباجماع كامل من كافة المطارات في الدولة. وأكد نائب مدير عام مطار الفجيرة ان الرسم المقترح سيكون بلا شك زهيدا بالنسبة لمستخدم المطار, لكنه في النهاية سيشكل حصيلة لابأس بها تسهم في عمليات التطوير التي يحرص عليها كل من يقدم خدمة للجمهور ويسعى دائما للاحتفاظ بالنصيب الأوفر من الأداء المتميز والسمعة الطيبة. مجلس مشترك للمطارات وحول تكامل الخدمات والارتقاء بها في مطارات الدولة, دعا المزروعي الى قيام مجلس مشترك لمطارات الدولة تكون عضويته لممثلي كافة المطارات في الامارات, ويكون دوره هو مناقشة ومتابعة عمليات التطوير الفني لأجهزة المطارات والخدمات التي تقدم فيها, كما ان هذا المجلس يمكنه ان يحدد خطوات عملية ومشتركة لتطوير الأداء, أو أمور الشراء الجماعي للمعدات والمستلزمات الحديثة والمتطورة, علاوة على امكانية القيام بتنظيم دورات ذات مستويات راقية لكافة المجالات العاملة في مطارات الدولة بما يعزز مكانة مطاراتنا عالميا ويرتقى بها في ظل التنافس الشديد الذي يفرض نفسه على كافة مطارات العالم. هذا بالاضافة الى ان دولة الامارات تعيش حاليا انطلاقة كبيرة نحو قطاع السياحة باعتباره مصدرا هاما وحديثا للدخل الوطني, وهذا بدوره يفرض على مطاراتنا الحرص على برامج التطوير والتحديث في الأداء والقدرات وايضا على خطط التوسعات التي تراعي المستقبل وحركة السفر فيه. وقال غسان العريض مدير شركة (الفا تورز) للسياحة ان فرض أي رسوم على أي قطاع من قطاعات السياحة سواء في المطارات أو خارجها سوف يؤدي بشكل مباشر الى رفع نفقات السياحة, وسوف يتحملها في النهاية السائح نفسه, وهذا أمر له سلبياته ولا تسمح به الظروف الآن في ظل المنافسة الشديدة بين أسواق السياحة العالمية, والتي تتميز وسطها دولة الامارات بانخفاض الأسعار, والسائح الآن يبحث أولا عن السعر الرخيص وبعد ذلك يفكر في المكان, والدول كلها الآن تتنافس سياحيا على تقديم الخدمة الأرخص خاصة في ظل الركود السائد في الأسواق العالمية. وأوضح العريض: نحن لسنا ضد تحصيل رسوم, وكل دول العالم تحصل رسوم, ولكن يجب أولا ان تكون هذه الرسوم معقولة ولا يكون لها تأثير سلبي على نشاط الاسواق. ويقول علي سكر مدير شركة عالم الامارات للسفر والسياحة, ان مبدأ فرض رسوم مغادرة في المطار أمر لا خلاف عليه وموجود في الكثير من دول العالم, وعملية فرض الرسوم ليست مرفوضة بشكل عام, ولكن اعتقد ان التوقيت غير مناسب الآن وخاصة في دولة الامارات التي تلعب شركات السياحة والسفر فيها بورقة انخفاض الأسعار على المستوى العالمي, وأي قرار بفرض رسوم حاليا سوف يؤثر على سمعتنا وأسواقنا في الخارج. ويقول سكر: ان قرار سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع باستبعاد فرض أية رسوم الآن قرار حكيم وينم عن فهم عميق للظروف الاقتصادية محليا وعالميا, والحقيقة ان قرار فرض أية رسوم سهل في صدوره لكن عواقبه تكون وخيمة وصعبة, ولهذا نحن نطالب بدراسة هذا القرار جيدا قبل صدوره واختيار القيمة المناسبة والتوقيت المناسب والظروف المناسبة. ومن المؤسسة العربية للسياحة, أفاد اسامة المالكي ان لا شيء بدون رسوم, وعدم وجود رسوم أمر غريب في حد ذاته, ولكن فرض أي رسوم في دولة الامارات بالتحديد أمر يحتاج لدراسة جيدة لأنه بالقطع سوف يكون له تأثير كبير نظرا لأن سمعة الامارات في التسهيلات والاعفاءات كبيرة في كل انحاء العالم, وهي التي تجذب اليها الناس, ومجرد ولو حتى شائعات حول فرض أي رسوم أمر سوف يؤثر بشكل مباشر على هذه السمعة العالمية, واذا كانت هناك نية بالفعل لفرض رسوم, فمن الافضل ان تكون رسوما معقولة ويختار لها التوقيت المناسب, وألا يأخذ الأمر ضجة اعلامية كبيرة حتى لا يفهم بالخطأ ويثير اضطرابات في الأسواق. وأشار المالكي الى ان تصريح سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأجيل تحصيل أي رسوم من القطاع الخاص لفتة حكيمة من سموه, واعتقد ان صدور مثل هذا التصريح من شخصية على هذا المستوى, كفيل بطمأنة القطاع الخاص وتهدئة النفوس, ونحن أغلب عملنا مع مطار دبي, وتهمنا جدا قرارات حكومة دبي. تغطية: مغازي البدراوي

طباعة Email