نسبة استخدام الهواتف النقالة بالدولة الاعلى عالمياً: مليار مشترك للهواتف المتحركة في العالم بحلول القرن الجديد

قال موزعو وتجار تجزئة بقطاع الهواتف المتحركة بالدولة ان معدلات استخدام الهواتف النقالة بالامارات هي الاعلى على المستوى العالمي مقارنة بعدد السكان حيث يمتلك الفرد جهازين في اقل الحدود واشاروا الى ان بيع الهواتف المتحركة المستعملة وانتشارها بالسوق بصورة ملحوظة ساهم في زيادة رقعة استخدام الهاتف المتحرك خاصة عند ذوي الدخل المحدود الذين لم يحملون تلك . واشاروا الى ان انخفاض اسعار الأجهزة المستعملة الى جانب انخفاض اسعار الأجهزة الجديدة بسبب تقادمهما وطرح موديلات حديثة لهما. وقد حرصت شركات انتاج الهواتف المتحركة المحافظة على تطوير تفاصيل اجهزتها الى جانب تصغير الحجم بشكل يساعد على تداول الاجهزة بسهولة ويسر على عكس الاجهزة الكبيرة. وقال تقرير للغرفة العربية البريطانية تسلمته غرف التجارة والصناعة بالدولة ونشر في العدد الاخير من مجلة الغرفة العربية البريطانية حول الاتصالات الهاتفية ان اختراق الهاتف النقال لسوق الاتصالات ينمو بمعدلات سريعة وحسب ما ذكرت نشرة (الفاينانشال تايمز) للهاتف النقال, فان الاختراق في أوروبا الغربية بمعدل 20% (20 هاتفاً نقالاً لكل مائة مواطن) ويتوقع بعض المحللين ان يصل معدل الاختراق الى 56% مع نهاية عام 2000 وهناك 78 مليون مشترك في خدمات الهاتف النقال في أوروبا الغربية في الوقت الحاضر. وفي الولايات المتحدة, حيث بدأ الهاتف النقال منذ أكثر من عشر سنوات ــ فإن السوق يختلف عن باقي أسواق العالم من حيث تمسكه بنظام (الأنالوج) . وفي هذا الصدد تسير الولايات المتحدة ببطء في تحويل المشتركين في الأنالوج الى تكنولوجيا الهاتف الرقمي, وحسب تقدير المحللين, لا يزال 95% أو أكثر من المشتركين في خدمات الهاتف النقال ــ لا يزالون في نظام الأنالوج, لذلك يعتقد المراقبون ان الأنظمة المتعددة الحالية سوف تستمر في الولايات المتحدة الى حين وصول الجيل الجديد من الهاتف النقال المبني على التكنولوجيا الرقمية المتقدمة. وحتى في جنوب شرق آسيا وبالرغم من الأزمات المالية التي اجتاحت المنطقة, فإن الهاتف النقال في رواج مستمر, ففي اليابان, كان عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال في عام 1994 نحو 3.1 مليون مشترك, قفز العدد في بداية عام 1998 الى 20 مليون مشترك, ومن المتوقع ارتفاع العدد مع نهاية عام 2000 الى 50 مليون مشترك. وفي سنغافورة, يسجل عدد المشتركين أرقاما قياسية كل شهر تقريبا, ووصل معدل اختراق الهاتف النقال للسوق الى 40%, مع بقاء التكاليف عند مستويات تحقق الربح المناسب لمشغلي الهاتف النقال, وفي نفس الوقت يتحقق للعميل خدمات أفضل. وفي كوريا الجنوبية يزيد الإقبال باستمرار, وهناك أربع شركات تتنافس في سوق الهاتف النقال. لذلك يعتقد المحللون ان سوق الهاتف النقال يعتبر في أحسن حال, وليس من المستبعد ان يصل عدد المشتركين خلال السنوات الأولى من القرن الجديد الى مليار مشترك. الجيل الثالث من الهاتف النقال: بدأ العد التنازلي للجيل الثالث من الهاتف النقال, ففي اليابان سوف يبدأ العمل لأول شبكة للجيل الثالث في عام ,2001 وفي عام 2002 في أوروبا والولايات المتحدة. وتشير التقارير الى وجود خلافات حول المعايير, وأنه على ما يبدو ستتخذ الولايات المتحدة اتجاها مخالفا لكل من أوروبا واليابان. ويقول المختصون ان الجيل الثالث سوف يقدم خدمة صوتية أفضل وبتكلفة أقل, ولكن الأهم من ذلك هو إمكانية الاتصال بالشبكات المماثلة لشبكة الانترنت, وسيستخدم الجيل الثالث ما يطلق عليه (Packet Connection) الذي يعمل بطريقة مشابهة لشبكة الكومبيوتر المحلية (LAN) فالقناة مفتوحة طول الوقت, ويشارك في استخدامها العديد من مستخدمي الخدمة, ويرتبط بالمستخدم فقط لحظة ارسال أو استقبال المعلومات, فالجيل الثالث يتميز بكفاءة عالية في بث واستقبال الصوت والبيانات, وعلى حد تعبير أحد الخبراء (إن الجيل الثالث يضع الانترنت في جيبك) , وسوف يصبح نقل البيانات والصور أمرا مألوفا مثل نقل الصوت الان, وسيكون بالإمكان إنجاز أعمال اثناء التنقل, تلك الأعمال التي اعتدنا إنجازها من المنازل أو المكاتب, ويصور البعض الفرق بين الجيل الثاني والجيل الثالث للهاتف النقال بالفرق بين الراديو والتلفزيون, وسوف يصبح بالإمكان باستخدام الجيل الثالث ــ إرسال الصور ولقطات الفيديو هذا, بالاضافة الى السرعة الفائقة في إنجاز ما يمكن عمله الان باستخدام الجيل الثاني مثل بث واستقبال البيانات, واستخدام الانترنت. وقد تتضمن سماعة الهاتف النقال من الجيل الثالث على آلة تصوير وشاشة للصور المتحركة, ولائحة المفاتيح (Keyboard) والميكروفون وغيرها. ومن الجوانب السلبية لتطبيق الجيل الثالث هو احتمال حدوث نوع من الخلط في الاسواق اثناء مرحلة الانتقال من الجيل الثاني الى الجيل الثالث, ويرى الخبراء أن مفتاح نجاح الجيل الثالث يكمن في إيجاد تطبيقات تجعله يحظى بقبول واهتمام المستهلك. انخفاض الأسعار وزيادة الاستخدام: ساد أسواق الاتصالات للهاتف النقال, ظاهرة الانخفاض الكبير في أسعار الخدمات مصحوبا بارتفاع كبير في الاستخدام, وشاهدت أسواق آسيا وأمريكا الجنوبية بصفة خاصة انخفاضا كبيرا في الرسوم نتيجة فتح الأسواق وزيادة المنافسة, ففي عام ,1997 انخفضت الأسعار بمعدلات لاتقل عن 20% بالمقارنة بأسعار عام 1996 في كل من استراليا, واليابان, وهونج كونج, وشيلي, كما انخفضت الأسعار بنسبة 16% في الولايات المتحدة, أما أوروبا الغربية فقد شهدت انخفاضا طفيفا في الاسعار نتيجة عدم ظهور منافسين جدد في اسواقها الى حد تصعيد المنافسة والتأثير على الاسعار. اما التوسع الهائل في استخدام الهاتف النقال, فيرجع الى اكتسابه صفة المنتج الاستهلاكي الى جانب كونه أداة من ادوات الاعمال, هذا الى جانب تماثل تكاليف الهاتف الخلوي مع تكاليف الهاتف الثابت في بعض الدول, واظهرت دراسة مقارنة للاسعار بين الهاتف النقال والهاتف الثابت في بعض مدن العالم, انخفاض الفرق في الاسعار بمعدل 64% في لوس انجلوس و 63% في كل من نيويورك وتورنتو, كما انخفض الفرق ايضا بنسب 57% و56% و13% في سيدني ودوما واثينا على التوالي واوضحت الدراسة ان اكبر معدلات الانخفاض في الفرق كان في المناطق التي تشتد فيها المنافسة, لذلك فإن الفرق يقل عن 5% في مدن كوبنهاجن واستوكهولم, وهيلسنكي, وسيدني, وبوسطون, وشيكاغو, وتورينتو, ولندن, ويرى المراقبون ان معدل اختراق الهاتف النقال لاسواق الدول المتطورة يتوقف اساسا على مدى ضيق الفرق في التكاليف بينها وبين الهاتف الثابت, ولاشك ان معدلات الاختراق تختلف في المناطق المختلفة من العالم, ومن دولة الى اخرى. هل انتهى عهد الخطوط الثابتة؟ لاشك ان مشغلي شبكات الهاتف النقال يحلمون بنهاية عهد شبكات الهاتف الثابت, خاصة وان تقديرات خبراء سوق الاتصالات تشير الى انه مع حلول عام 2007 ستجري نحو 70% من الاتصالات الصوتية عبر شبكات الهاتف النقال, لذلك فإن الرسائل الصوتية تعتبر مصدر النمو المستمر لنشاط مشغلي شبكات الهاتف النقال. ويرى المحللون ان الهاتف النقال قد اخترق سوق الاتصالات بمستويات عالية الى حد انها اصبحت تمثل على سبيل المثال نحو 05% من الاتصالات الهاتفية في فنلندا, بعد ان كان هذا المستوى يعتبر من قبل الحد الاقصى النظري لحصة الهاتف النقال في فلندا. وفي المملكة المتحدة ومع الضغوط التي يمارسها جهاز الرقابة سيبحث مشغلو شبكات الهاتف النقال عن مصادر جديدة للدخل تعوضهم عما قد يفقدونه من دخل عندما يضع جهاز الرقابة حدا أعلى لتكاليف المكالمات بين الهاتف النقال والهاتف الثابت, وتخفيض من 24 الى 20 بنسا كما هو متوقع, ومثل هذا التخفيض سوف يخدم دون شكل مصالح المستهلك, ولكنه يمثل في الوقت نفسه ضربة لمشغلي خطوط الهاتف النقال. وفي اوروبا ايضا تدرس اجهزة الرقابة تخفيض تكاليف المكالمات التي يستقبلها الهاتف النقال لذلك فإن شركات الهاتف النقال في اوروبا ايضا, عليها ان تبحث عن مصادر جديدة للدخل لتعوضها عن الفاقد نتيجة التخفيض المحتمل. ويقول الخبراء ان نجاح محاولات مشغلي الهاتف النقال في تقليص حصة مشغلي الهاتف الثابت من السوق يتوقف على عدة عوامل منها: ما اذا كان مشغل الهاتف النقال يقوم ايضا بتشغيل الهاتف الثابت, ومدى التكامل المسموح به بين النقال والثابت, ويعتقد هؤلاء الخبراء بأنه في حالة اقتصار نشاط الشركة على الهاتف النقال كما هو الحال بالنسبة للشركتين البريطانيتين (اورانج) و (فودافون) فإن الشركة قد تتبنى في هذه الحالة استراتيجية جديدة مبنية على اقامة شراكة او تحالف بينها وبين احدى الشركات المشغلة للخطوط الثابتة, بحيث يمكنهما تقديم الخدمتين النقال والثابت للعملاء ومثال ذلك ارتباط فودافون بمشغل الهاتف الثابت انيزجيز. اما شركات الاتصالات التي تقوم بتشغيل الثابت, والنقال, فمن المتوقع لها ان تقدم للعملاء خدمتي الثابت والنقال, ومن المتوقع ان تقوم هذه الشركات بطبيعة الحال بتطوير خدماتها وتصميم خدمات جديدة بحيث توفر لعملائها افضل ما في النظامين الثابت والنقال. ومثال ذلك شركة اتصالات البريطانية (بي.تي) التي تقدم هذه الخدمة المشتركة تحت اسم تليفون واحد ووفقا لخدمة نظام التليفون الواحد, يمكن استخدام السماعة داخل المكتب كهاتف لاسلكي, وكهاتف نقال خارج المكتب وتمتلك شركة (بي.تي) 60% من رأس مال مشغل الهاتف الخلوي (سيلنت) . ولكن هل يشعر مشغلو الخطوط الثابتة بتهديد لنشاطهم من قبل مشغلي الهاتف النقال؟ فقد اظهر استطلاع اجراه مكتب الاستشارات (جيميني) في مايو 1998 بين مشغلي الهاتف النقال والثابت في اوروبا ان 78% منهم يعتقدون ان تقديم الخدمة الثنائية للنقال والثابت معا سوف ينمي دخل مشغلي الهاتف النقال. كما يعتقد 75% منهم ان العملاء يفضلون الاحتفاظ بالهاتف الثابت في مساكنهم, الامر الذي يشجع مقدمي خدمات الهاتف الثابت على العمل على تعزيز مواقعهم, وذلك بتقديم الخدمة الثنائية للنقال والثابت لعملائهم, والعمل على تحسين امكانيات تحرك الهاتف الثابت. ومن ناحية اخرى يعتقد بعض المحللين ان الهاتف النقال سيصعد من تحدياته للهاتف الثابت عندما يستخدم الجيل الثالث من الهاتف النقال على نطاق واسع, ومن المتوقع ان تصدر لجنة الاحتكارات والاندماج في بريطانيا اربعة تراخيص في الخريف المقبل لاستخدام هذا النظام ويتوقع المراقبون ان تصل رسوم هذه التراخيص الى بليون جنيه, يمنح ثلاث منها لمشغلي الهاتف النقال في بريطانيا, والرابع لشركة من خارج بريطانيا. ويرى المحللون ان هناك العديد من المزايا في الجيل الثالث, من الهاتف النقال, منها ان السماعة اعرض بحيث يسهل استخدامها في عمليات نقل البيانات, كما يمكن للمستخدم الاتصال دائما بشبكة الانترنت او الشبكة الداخلية لشركته اثناء تنقلاته هذا بالاضافة الى جودة المحادثات الى حد انه قد لايلاحظ ان المكالمة تتم عبر الهاتف النقال. وسيستخدم الجيل الثالث لتحسين اداء (الجي اس ام) وزيادة طاقاتها التي قد تنفد في عام 2003 او 2004 حسب توقعات الخبراء وعندئذ قد تعتمد خدمات الهاتف النقال على الاقمار الصناعية مثل (اريديام) و(انمارسات) و (جلوبال ستار) ومن ثم تنخفض التكاليف وتزيد القدرة التنافسية للهاتف النقال.

طباعة Email