دعا عدد من مسؤولي التأمين شركات التأمين الخليجية الى اتخاذ مقاييس تزيد من فعالية ادائها وتقليل التكاليف, في سبيل التعامل مع الوضع الحالي لصناعة التأمين خاصة واسواق التأمين الخليجية, عانت خلال السنوات الثلاث الماضية من فائض كبير في الطاقة الاكتتابية وذلك بسبب ارتفاع عدد الشركات مقارنة بحجم السوق التي تخدمها, مما ادى الى انخفاض الاسعار, والقى بظلال كثيفة على . اما بالنسبة لوسطاء التأمين فانهم يدفعون الآن فقط 50% مما كانوا يدفعونه خلال الاعوام الثلاثة او الاربعة الماضية, ان هذا الوضع هو جزء من وضع عالمي تعيش فيه صناعة التأمين, _ولكنه اكثر وضوحا في دول الخليج بسبب كثرة الشركات وتنافسها على رقعة صغيرة من المؤمن لهم, وقد ادى هذا الوضع الى انخفاض اسعار التأمين خلال العام الماضي بحوالي 50% والمتوقع ان تنخفض خلال هذا العام ما بين 15% الى 20%, ان صناعة التأمين في الخليج تختلف عنها في اوروبا وامريكا لانها في دول الخليج تعتمد على المشروعات الحكومية الكبرى والصناعات, ولا يمثل الافراد سوى نسبة بسيطة غالبا ما يكونون مجبرين عليها, بسبب التشريعات بينما توجد في الاسواق المتقدمة شرائح مختلفة من الاخطار, لا يمكن تسويقها ابدا هنا, لعدم وجود طلب تأميني عليها, مثل التأمين على الحياة, والتأمين الصحي, والتأمين ضد الشركات وغيرها. وقد شهدت صناعة التأمين في الخليج استقرارا خلال الاعوام الثلاثة الماضية, بسبب استقرار معدلات النمو الاقتصادي, التي تربطها ارتباطا وثيقا بحجم الاقساط المكتبية, إلا انه من المتوقع ان يختلف الوضع مع تراجع العوائد النفطية. وتتسم الشركات التأمينية الخليجية بضعف قدرتها على الاحتفاظ بالاقساط التأمينية, اذ لا تزيد قدرتها الاحتفاظية عن 20% بشكل عام في حجم الاقساط التي تصل الى نحو واحد وربع مليار دولار, تنفرد المملكة العربية السعودية بحوالي 50% منها, ومن بين انواع الاخطار التي تأثرت كثيرا خلال السنوات الاخيرة, التأمين ضد المخاطر الحيوية, التي انخفضت خلال العقد الاخير بشكل دراماتيكي. كما ان شركات التأمين الخليجية يجب ان تحافظ على نجاحها, ليس فقط بتقديم خدمات التأمين العادية, ولكن بتبني التغيرات المشاركة في السوق, والتجاوب السريع مع المعطيات في السوق التي تتميز بالتنافس الشديد, ان هذا يتحقق برفع مستويات المهنيين لدى العمالة في الشركات, من خلال تدريب وتطوير خبرات جديدة, تستطيع تلبية المتطلبات قصيرة وطويلة الاجل في السوق.