قال الرئيس التنفيذي لمجموعة (البواردي) حسن دوريش ان بعض الشركات التابعة للمجموعة يمكن تحويلها الى شركات مساهمة خاصة في المستقبل القريب بهدف اعطاء فرصة للادارة والموظفين ومستثمرين جدد بتملك جزء من هذه الشركات . وتوقع (درويش) ان تشهد الفترة المقبلة بداية نشطة لقيام شركات مساهمة خاصة مشيرا الى ان قيام مثل هذه الشركات يساهم في تحريك الاموال داخل البلاد وفي تحويل المجتمع من مجتمع استهلاكي الى مجتمع استثماري ويحد من خروج الاموال الى الخارج للاستثمار في فرص لا تخلو من المخاطر. واكد (حسن درويش) في حديث للبيان على ضرورة وضع خطة شاملة لضمان نجاح سوق الاوراق المالية في الدولة تأخذ في الاعتبار السيولة المتوفرة ونوعية المستثمرين وعدد الفرص التي سيتم طرحها اضافة الى عوامل اعادة الاستثمارات الخارجية الى البلاد. وقال درويش ان اعطاء الفرصة للمقيمين للاستثمار في الدولة يعطيهم الاحساس بانهم جزء من هذا المجتمع وواجبهم بان يساهموا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان موضوع تملك المواطنين للاسهم يجب ان يتم ضمن خطة تنظيم السوق المالية في الدولة وفي اطار دراسة المزايا والمساوئ المحتملة والاستفادة من هذه المزايا وتجنب المساوئ. واعرب (حسن درويش) عن اعتقاده بان القطاع الخاص اصبح في وضع يمكنه ليس فقط من تحمل اي هزات محتملة بل بالمشاركة في تخفيف وطأة هذه الهزات قائلا ان المرحلة المقبلة ليست مرحلة اتكالية بقدر ما هي مرحلة مشاركة حقيقية بين القطاعين الخاص والعام لدفع الاقتصاد الوطني الى الامام. واعلن ان المرحلة المقبلة تتطلب من القطاع الخاص القيام بعملية اعادة هيكلة وانشاء مؤسسات كبيرة عبر عمليات دمج تخدم المنطقة كلها وتكون قادرة على المنافسة. واشار الى ان اهمية عملية الخصخصة في دولة الامارات هي انها لا تتم من اجل الحصول على اموال للحكومة ولكن من اجل تحسين وتطوير الاداء وخلق فرص استثمار جديدة وتوزيع الدخل على المواطنين. واوضح ان هناك عددا من مراكز التسوق والمراكز التجارية الكبيرة قيد الدراسة او الانشاء في أبوظبي مشيرا الى ان سبب نجاح المراكز التجارية في دبي هو انها مكملة لخطة تطوير واضحة تمتد لاعوام طويلة وترتبط مع تنشيط قطاعات عديدة اخرى. واكد ان مهرجان التسوق في دبي يساهم في نقل صورة واضحة عن النقلة الحضارية التي حققتها دولة الامارات اضافة الى تثبيت الموقع المهم لدولة الامارات كمركز تجاري واستثماري على الخارطة الدولية وفيما يلي نص الحديث. شركة قابضة ما هي اهم الأنشطة التي تمارسها مجموعة البواردي وما هي اهم مشاريعكم الاقتصادية بالفترة المقبلة؟ البواردي شركة قابضة لعدد من الشركات وتتركز انشطتها في اربعة قطاعات هي قطاع توريد معدات النفط والطاقة وقطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع خدمات الاعمال اضافة الى قطاع المقاولات وفي مجال تكنولوجيا المعلومات لدينا عدة شركات هي (اتقان) و(وليموتز) و(كيوبيس) و(تليماتيكس) وفي مجال خدمات الاعمال لدينا شركات مثل (جرافيل) للدعاية والاعلان وشركة مفروشات مكتبية وديكور وشركة في مجال الشحن والتخليص. اما بالنسبة لمشروعاتنا الجديدة, فاننا نركز خطتنا على تطوير الشركات القائمة وتحسين ادائها, ومن وجهة نظري فاننا على اعتاب مرحلة جديدة سوف تنحسر معها الشركات الفردية وتشهد بداية نشطة لقيام شركات مساهمة خاصة واي تصور او اية افكار جديدة في هذا الاتجاه سوف نقوم بها مع مجموعات من المستثمرين. وفي اعتقادي ان بعض الشركات التابعة للمجموعة يمكن تحويلها الى المساهمة الخاصة في المستقبل القريب بهدف اعطاء فرصة للادارة والموظفين بتملك جزء من الشركات بالاضافة الى مستثمرين جدد سواء كانوا مستثمرين ماليين او فنيين. ويضيف حسن درويش: اعتقد ان اي تطور طبيعي للعجلة الاقتصادية يقتضي وجود كم من المؤسسات المساهمة العامة والخاصة تساهم في تحقيق نمو فعلي في القطاع الخاص والاقتصاد الوطني برمته وحاليا لو تناولنا موضوع الشركات الفردية نرى انه يجب ان تتوفر عدة مزايا في شخص واحد يدير مثل هذه الشركات منها التفرغ والقدرة وحسن الاداء وتوفير الاموال اللازمة, في حين ان التحول الى الشركات المساهمة الخاصة يشكل تحريكا للاموال داخل البلد ويحول المجتمع من مجتمع استهلاكي الى مجتمع استثماري بمعنى انه يوفر فرصا للناس لاستثمار اموالهم بطرق مقبولة بدلا من ايداعها بالبنوك لقاء فائدة بسيطة او هروب هذه الاموال الى الخارج للاستثمار في الفرص المتاحة مع كل ما يستتبع ذلك من مخاطر. ويقول حسن درويش: المرحلة المقبلة تتطلب تركيز الاستثمار داخل البلد وتطوير سوق الاستثمار لان تطوير هذه السوق هي صناعة بحد ذاتها ولا بد من الاتجاه الى تأسيس شركات مساهمة خاصة جديدة تخلق وظائف ومجالات عمل جديدة. سوق الأسهم. على مدى عدة اشهر فشلت الجهود لاعادة تنشيط سوق الاوراق المالية غير الرسمية بالدولة, وبانتظار صدور قانون البورصة هل لديكم مقترحات محددة لتنظيم السوق وعدم تعرضة الى هزات؟ من وجهة نظري ينبغي اعادة النظر ووضع خطة شاملة للتعامل مع موضوع سوق الاسهم ودراسة مكونات نجاح السوق المالية في دولة الامارات, وهذه الخطة ينبغي ان تأخذ بالاعتبار السيولة المتوفرة ونوعية المستثمرين وعدد الفرص التي سيتم طرحها اضافة الى موضوع اعادة الاستثمارات الخارجية الى البلاد. وللاسف فانه خلال الشهر الماضي عرضت على المجموعة خمس فرص استثمارية في شركات بالخارج ولكن لم تعرض علينا فرصة واحدة للاستثمار في الدولة, وعليه لابد من خطة متكاملة تركز على تحقيق هدف رئيسي وهو وجود سوق مالية ناجحة وقوية في الدولة لا تكون عرضة للتذبذبات والارتفاع والانخفاض السريع والتلاعب. الشركات المساهمة. كيف تنظرون الى موضوع الشركات المساهمة الجديدة وهل ترون ان الوقت مناسب لطرح هذه الشركات للاكتتاب خلال هذا العام وهل تؤيدون السماح للوافدين بتملك اسهم الشركات المساهمة؟ لا استطيع اعطاء رأي دقيق عن هذا الموضوع لانني لم اضع دراسة للسوق اعرف من خلالها اذا كان السوق تحتمل قيام شركات جديدة ام لا. ولكن من وجهة نظري فان الامر يختلف من شركة الى اخرى ويتعلق في الاساس بطبيعة عمل هذه الشركة وقدرتها على اعطاء عوائد للمستثمرين في السنوات الاولى. وفي اعتقادي انه بالنسبة الى الشركات التي تحتاج الى سنوات طويلة لتوزيع الارباح يجب ان يؤخذ بالاعتبار نوعية المساهم في هذا النوع من الشركات والذي يستطيع الصبر, وبعبارة اخرى ارى بعض الشركات يجب ان تطرح كشركات مساهمة خاصة تشارك فيها الشركات الكبرى والبنوك ورجال الاعمال والمستثمرين والقادرين على التحمل وليس الذين يرغبون بالاستثمار لتأمين دخل. اما بالنسبة لموضوع السماح للوافدين بتملك اسهم الشركات المساهمة, فقد نوقش هذا الموضوع كثيرا واعتقد ان قانون الشركات يسمح بتملك الاسهم العامة بنسب محددة لكن الملاحظ ان عقد التأسيس في الشركات المساهمة العامة لا يسمح بالتملك وينص على ان تكون الاسهم مملوكة لمواطنين بنسبة 100%. ومن وجهة نظري لابد وان تعطى الفرصة للمقيمين للاستثمار في الدولة لان ذلك يعطيهم الاحساس بانهم جزء من هذا المجتمع وواجبهم بان يساهموا في دفع عملية الاقتصاد الوطني ولاشك ان موضوع تملك المقيمين للاسهم يجب ان يتم ضمن الخطة التي اشرت اليها سابقا لتنظيم السوق المالية وان يتم مناقشة المزايا او المساوئ المحتملة واتخاذ الاجراءات التي تحقق الاستفادة من هذه المزايا وتجنب المساوئ. اعادة الهيكلة بصراحة كيف تنظرون الى الاوضاع الاقتصادية الراهنة في الدولة في ظل تذبذب اسعار النفط وامكانية حدوث تراجع في الانفاق الحكومي وهل ترون ان القطاع الخاص بات في وضع يستطيع معه التكيف مع هذه التطورات؟ القطاع الخاص في دولة الامارات في مرحلة تحول وسوف يكون قادرا ان شاء الله ليس فقط على تحمل الهزات ولكن بالمشاركة في تخفيف وطأة اي تذبذبات او هزات محتملة والقطاع الخاص جزء مهم من الاقتصاد الوطني, وفي اعتقادي فان المرحلة المقبلة ليست مرحلة اتكالية بقدر ما هي مرحلة مشاركة حقيقية بين القطاعين الخاص والعام للتطوير ولدفع الاقتصاد الوطني الى الامام. ومن وجهة نظري فان القطاع الخاص مطالب في هذه المرحلة الجديدة باعادة الهيكلة وانشاء مؤسسات كبيرة عبر عمليات دمج تخدم المنطقة كلها وليس فقط دولة الامارات وتكون قادرة على المنافسة في ظل التطورات الاقتصادية الاقليمية والدولية. الخصخصة سمعنا كثيرا عن موضوع الخصخصة دون اتخاذ اي اجراءات فعلية باستثناء الاتجاه الى خصخصة قطاع الماء والكهرباء, هل تتوقعون ان تتخذ الخصخصة شكلا جديدا خلال العام الجديد؟ في البداية اود التعبير شخصيا عن تقديري البالغ للجهات العليا والمسؤولين لتشجيعهم عملية الخصخصة. ومن وجهة نظري فان اهمية عملية الخصخصة في أبوظبي او الامارات على وجه العموم هي انها لا تتم من اجل الحصول على اموال للحكومة ولكن من اجل تحسين وتطوير الاداء وخلق فرص استثمار جديدة وتوزيع الدخل على المواطنين. ونأمل ان فكرة الخصخصة التي بدأت في قطاع الماء والكهرباء بأبوظبي تطبق في كثير من القطاعات الاخرى في الدولة. من وجهة نظركم ما الذي يمنع المستثمرين في أبوظبي من انشاء مراكز تسوق كبيرة كتلك الموجودة في دبي على وجه الخصوص؟ بالنسبة لموضوع مراكز التسوق والمراكز التجارية الكبيرة فانا على اطلاع بهذا الموضوع وهناك عدة مراكز تجارية بنوعية وادارة ممتازة طور الانشاء مثل مركز أبوظبي التجاري بجانب فندق الشاطىء وهناك مراكز اخرى ستقام على كاسر الامواج ومجمعا ترفيهيا ضخما سيقام على الكورنيش اضافة الى مجمعات اخرى. واحب ان انوه بان سبب نجاح المراكز التجارية ومراكز التسوق في دبي هو انها مكملة لخطة تطوير واضحة ومتكاملة تمتد حتى عام 2020 وترتبط مع تنشيط قطاعات اخرى مثل السياحة والمعارض وملاعب الجولف والسباقات وطيران الامارات اضافة الى مهرجان التسوق الذي يحقق نجاحا سنة بعد سنة ويساهم في تنشيط الاسواق والفنادق وجميع قطاعات الخدمات في امارة دبي وجميع الامارات. وكلي ثقة في ان هذه المهرجانات والنشاطات الاخرى تساهم في نقل صورة واضحة عن الانجازات الكبيرة التي حققتها الامارات والنقلة الحضارية المتميزة التي تحققت خلال فترة وجيزة اضافة الى الموقع المهم للامارات كمركز تجاري واستثماري وصناعي على الخارطة الدولية. اخيرا تعمل المجموعة كما ذكرت في مجال خدمات حقول النفط هل تأثرت اعمالكم في هذا القطاع بتراجع اسعار النفط؟ في اعتقادي ان تراجع اسعار النفط لم يكن له حتى هذا الوقت اي تأثيرات سلبية على قطاع خدمات حقول النفط, ونحن مستمرون في عملية التوسع والتطوير وان دعم شركات البترول العاملة لنا في المراحل الاولية اعطانا القوة لكي نعمل في مثل هذه الظروف بصورة معتادة. أبوظبي ــ احمد محسن