تحت رعاية احمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة يعقد في مركز اكسبو الشارقة خلال الفترة من 25 الى 26 أبريل المقبل ندوة (نحو سوق مالية رائدة على مشارف القرن 21) والتي تنظمها الدار للاستشارات وسيحاضر فيها سيف خلف وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد والدكتور صعفق الركابي امين عام اتحاد البورصات العربية والدكتور نضال الشعار خبير ادارة اسواق المال والدكتور سليمان حميد المنذري مستشار اتحاد البورصات العربية والدكتور محسن ناصر خميس مستشار بنك الخليج الاول. وتهدف الندوة التعريف باسواق الاوراق المالية واهمها وتقييم وضع الاسواق المالية الحالية في منطقة الخليج العربي وتحفيز المشاركين في الندوة على التفكير واتخاذ القرار للوصول الى تفعيل رسمي للاسواق المالية الحالية وتوجيه المشاركين من المتعاملين بالاوراق نحو اساليب الاختيارات المثلى لفرص الاستثمار ومناقشة مزايا وفوائد الاسواق المالية ومنعكساتها على المنطقة ككل والخروج بتوصيات محددة تبلور برنامج العمل ودور بورصة الاوراق المالية في المرحلة المقبلة. تصنيف الموضوعات التي ستتناولها الندوة ضمن ثلاثة اقسام رئىسية وهي: تعريف الاسواق المالية: ويتضمن هذا القسم لمحة تاريخية عن اسواق الاوراق المالية بشكل عام اضافة الى عرض مبسط لماهية الأسواق المالية واشكالها وانواعها وآليات عملها. ودور الاسواق المالية في عملية التنمية والنضوج الاقتصادي: ويتناول هذا القسم شرحا مبسطا عن دور الاسواق المالية في عملية التنمية والنضوج الاقتصادي بدءا بمفهوم تجميع وتوظيف الاموال والمدخرات وانتهاء بترسيخ المفهوم المؤسسي في قطاعات الاعمال. وضرورات ومبررات انشاء سوق الاوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة: ويركز هذا القسم على ضرورات ومبررات انشاء سوق للاوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة بمركزها التجاري المتميز, والذي من الممكن دعمه وتطويره ليصبح سوقا رائدة في كافة المجالات ومركز جذب تجاري ومالي للمنطقة ككل. وسوف تتناول الموضوعات المطروحة في اليوم الاول: لمحة تاريخية عن اسواق الاوراق المالية العالمية, والهيل التنظيمي والاداري لأسواق الاوراق المالية, وماهية وانواع الاسواق المالية: وسوق الاسهم, وسوق السندات (عام وخاص) وسوق المواد والمعادل, وسوف العملات, وسوق القروض ومشتقاتها, وأسواق الادوات المشتقة, وظيفة الاسواق المالية الرسمية في عملية التنمية الاقتصادية, وتجميع وتوظيف رؤوس الاموال والمخدرات, وتنويع الاستثمار وبالتالي تخفيض درجات المخاطرة, وظهور الاسعار الحقيقية وتخفيف المضاربة, وتوفير المعلومات الدقيقة عن مجالات الاستثمار, وترسيخ دعائم العمل المؤسسي ومفهوم استمرارية المنشأة. وستتناول الموضوعات المطروحة في اليوم الثاني: مستلزمات انشاء الاسواق المالية, واستقلالية المصارف المركزية, والتعددية المصرفية, ووجود هيئة مركزية للرقابة على العلميات المالية, وانشاء هيئات للتأمين على الاستثمارات, ووضع ضوابط للاسعار والعمليات المالية, وتوفير الهيكل التكنولوجي المعلوماتي, وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مجالات الاستثمار. وبناء مؤشرات رقمية للسوق. وانشاء هيئة المقاصة ووضع اسس وشروط المشاركة في السوق كإعداد البيانات المالية والافصاح المالي. وفوائد انشاء اسواق للاوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة, واستقطاب رؤوس الاموال المحلية والمجاورة والاجنبية, وتجميع وتوظيف وحماية المدخرات الصغيرة, وتوفير امكانية الاستثمار في مشاريع كبيرة وجوهرية, والتخفيف من الآثار السلبية المحتملة للسوق الحالية, والمضاربة, والحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة, والحد من تأثير الصدمات المالية والاقتصادية الخارجية. واكد مصدر في شركة الدار للاستشارات هناك عدة اسباب لاقامة الندوة فمن خلال التطورات التي شهدتها الاسواق المالية وبسبب انتشار وعمومية مفاهيم الانتفاح الاقتصادي والعولمة من الناحية النظرية والعملية, ظهر وبشكل جلي دور رأس المال كعنصر جوهري وفعال تتمحور حول كافة مفاهيم العولمة والانفتاح الاقتصادي, وبما ان دولة الامارات العربية المتحدة بثرواتها وبمعدلات نموها المطردة, وبموقعها الاقتصادي المتميز في منطقة الخليج قد اصبحت جزءا لا يتجزأ من اي استراتيجية عالمية تتعلق بالتجارة وبتحركات وبتمركز رأس المال, فانه لايمكن مطلقا اهمال الدور الظاهر والضمني الذي من الممكن ان تلعبه في هذا الاتجاه. وقال ان اي تغييب لمنطقة الخليج في صناعة مباديء العولمة المطروحة حاليا, قد يؤدي الى صياغة مختلفة لمفاهيم وقواعد العولمة تحمل في طياتها دورا مغيبا لهذه المنطقة بكل آثاره السلبية المحتملة مما قد يضعف من قدرتها على حماية اقتصادياتها من التطورات والاحداث الدولية التي قد تشكل ضغطاً سلبيا عليها. وبما ان الاسواق المالية اصبحت اداة اقتصادية فعالة في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية في عالمنا اليوم, فان اشتراك دول الخليج العربي في هذه الاسواق سوف يكون له مساهمة جوهرية في التقليص من الآثر السلبية المحتملة والناتجة عن التقلبات والصدمات التي تتعرض لها المراكز الاقتصادية العالمية اضافة الى عما تقدمه هذه الاسواق من فرص ممتازة لحماية الثروات الطبيعية التي تتمتع بها دول المنطقة. وهذه المشاركة وان كانت محدودة ومتواضعة في البداية, فإنها ستشكل حجر الاساس في مقابلة ومعايشة التطورات الدولية المالية وتوفر المناخ الملائم للاستفادة من الفرص المتاحة, كما ان حتمية الاشتراك في هذه الاسواق اضحت امراً لا غنى عنه وواقعاً لايمكن تجاهله وقد يطيب للبعض اطلاق عبارات وتكوين انطباعات عن هذه الاسواق ووصفها بالمغامرة والمضاربة ولكن هنا يجب الا تغيب عن اذهاننا حقيقة (إن عدم فعل اي شيء هو بحد ذاته نوع من انواع المضاربة غير المجدية).