تجمع المحيط الهندي يبحث انضمام مصر

تشارك مصر فى اجتماعات وزراء خارجية دول تجمع المحيط الهندى التى تعقد فى مدينة موبوتو عاصمة موزمبيق يوم الاربعاء القادم وسيتم خلال الاجتماعات بحث انضمام مصر للتجمع كشريك حوار مع الاحتفاظ بحقها فى طلب العضوية الكاملة . وكانت مصر قد تقدمت بطلب الانضمام للمجموعة كشريك حوار لحين انتهاء دول التجمع من مناقشة قواعد ونظم توسيع العضوية ومن المنتظر ان تناقش المجموعة هذه القواعد والمعايير فى اجتماعها القادم. واشتراك مصر كشريك حوار فى تجمع المحيط الهندى يسمح لها بممارسة جميع انشطة التجمع عدا حق التصويت وتشمل هذه الانشطة المشاركة فى الاجتماعات الوزارية والاكاديمية وانشظة رجال الاعمال كما يحق لمصر التمتع بجميع الفرص والتسهيلات الاقتصادية والتجارية وزيادة التعاون التجارى وفرص الاستثمار مع دول المجموعة . وتأتى رغبة مصر فى الانضمام لتجمع رابطة المحيط الهندى فى ظل الدعوة المصرية لاحياء السوق العربية المشتركة وتفعيلها وكذلك الدخول والشراكة مع الاتحاد الاوروبى ودول البحر المتوسط . وتهتم مصر بالانضمام للمجموعة باعتبارها تجمعا اقتصاديا ضخما يضم 14 دولة افريقية واسيوية ترتبط مع مصر بعلاقات جيدة وتؤيد هذه الدول انضمام مصر للتجمع . وتشارك دول التجمع فى المحيط وهو محيط شديد الذى يعيش حول شواطئه نحو31 % من سكان العالم ويشكل انتاج دوله 605 % من الناتج المحلى العالمى 1007 % من التجارة العالمية ويبلغ حجم التجارة بين دوله نحو 202 بليون دولار ولهذا فإن التجمع يعتبر سوقا تجاريا ضخما للصادرات المصرية كماانه يسمح بفتح المجال امام رجال الاعمال فى المجموعة للمشاركة فى المشروعات الاستثمارية الكبرى اضافة الى انه يتيح الفرصة لتنمية حركة التجارة عبر قناة السويس . ويعطى دخول مصر هذا التجمع الذى يضم دولا اسيوية وافريقية وعربية هى فى اغلبها دول نامية مصر ميزة نسبية فى التعامل بحكم التقارب فى النمو وفى ضوء رغبتها فى دعم علاقاتها الاقتصادية مع هذه الدول ويساعد على ذلك وجود علاقات سياسية ممتازة بين مصر ومعظم دول تجمع المحيط الهندى خاصة الدول ذات التأثير الاقليمى والتى تمتد علاقاتها لعقود طويلة مضت مثل علاقاتنا بالهند واندونيسيا وغيرها. ومن ناحية أخرى فان انضمام مصر لتجمع المحيط الهندى يحقق مزايا عديدة لدول التجمع حيث يمكن لمصر ان تكون مدخلا استثماريا وتجاريا لهذه الدول فى التعامل مع الاتحاد الاوروبى بحكم موقع مصر الجغرافى وفى ضوء اتفاق الشراكة المصرية الاوروبية المنتظر توقيعه قريبا ويمكن لمصر ان تكون مدخلا تجاريا واستثماريا لسلع الهند وباكستان وجنوب افريقيا وغيرها الى اوربا من خلال التصنيع المحلى المشترك . وكانت مصر قد تقدمت بطلب الانضمام لتجمع المحيط الهندى فى 3 فبراير عام 97 باعتبارها دولة مطلة على البحر الاحمر احد ذراعى المحيط الهندى وكذلك لاتصالها بالمنطقة العربية المطلة على المحيط الهندى وباب المندب الى جانب مكانة مصر الملاحية وعلاقاتها بالدول المطلة على البحر الاحمر والمحيط الهندى والخليج العربى. ويوجد عدد كبير من الدول تقدمت بطلبات للانضمام لتجمع المحيط الهندى منها فرنسا وايران وباكستان وبنجلاديش وتايلاند. ويذكر ان تجمع دول المحيط الهندى قد نشأ فى سياق توجه عام ظهر فى نهاية نظام القطبية الثنائية اساسا ولبناء اشكال جديدة للتعاون بين الدول المطلة على المحيطات والبحار الدولية وكان هذا التعاون مستبعدا فى فترة الحرب الباردة لان البحار والمحيطات كانت مسرحا للمواجهه العسكرية بين الكتلتين الشرقية والغربية وبعد ان اختفت تلك المواجهات ظهرت فرصا للتعاون بين الدول المطلة على البحار لاستثمار مواردها وبرز مفهوم جديد للتعاون بين تلك الدول فى اطار مايسمى بالاقليمية الجديدة وتعنى بلورة اشكال للتعاون تنصرف اساسا الى المصالح الاقتصادية المشتركة دون اشتراط التشابه اللغوى والثقافى اوالتجاورالجغرافى وكانت نقطة البداية فى هذاالتوجه هو انشاء منتدى التعاون الاقتصادى لاسيا والباسفيك المعروف باسم (ابيك) ثم مشروع التعاون المتوسطى والتعاون الاوروبى المتوسطى ايضا. ـ (أ. ش. أ)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات