المدير الجديد للشحن في مطار الشارقة لـ(البيان):زيادة مساحة المخازن الى 30 الف متر مربع قريباً،التعاون والتنسيق مع مطار دبي لا يمنع المنافسة من اجل الامارات، روسيا والجمهوريات المستقلة سوق شحن واعدة

يعد قطاع الشحن الجوي في مطار الشارقة الدولي من الدعائم الاساسية لاقتصاد الامارة بشكل خاص ودولة الامارات بشكل عام, ومازال هذا القطاع يلعب الدور الرئيسي في الدعاية والسمعة العالمية لمطار الشارقة الدولي نظراً للانجازات الكبيرة التي تحققت هناك في هذا القطاع بالتحديد والتي اهلت مطار الشارقة لنيل العديد من الجوائز العالمية وتقدير وتكريم العديد من الجهات الدولية والاقليمية والمحلية, وكان آخر شهادة عالمية بجدارة المطار في هذا القطاع هي انعقاد مؤتمر الشحن الجوي العالمي في الشارقة في الفترة من 9 ــ 11 مارس الجاري, وهو الحدث العالمي الذي جذب الانتباه الى دولة الامارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص. وحول قطاع الشحن الجوي في مطار الشارقة الدولي كان لـ(البيان) هذا الحديث مع المدير الجديد للشحن في المطار علي قمبرجي الذي استلم مهام منصبه الجديد في مطلع مارس الجاري. تطورات سريعة قال قمبرجي لقد عملت في قطاع الشحن الجوي ما يقرب من 33 سنة في العديد من دول العالم مثل سنغافورة وسويسرا وهولندا والمانيا وتايلاند وغيرها, وسمعت الكثير عن مطارات دولة الامارات, وخاصة مطار الشارقة الدولي وانجازاته الكبيرة في قطاع الشحن الجوي, وعندما عرض علي العمل في الشارقة وتولي مهام ادارة قطاع الشحن انتابني بعض القلق من حجم المسؤولية الملقاة علي عاتقي خاصة وانني اتولى مهام قطاع حقق انجازات كبيرة في السنوات القليلة الماضية, وهذا يعني انه يقع على مسؤولية مواصلة هذه النجاحات وتطويرها, والواقع ان سوق دولة الامارات في الشحن الجوي بشكل عام يمر بتطورات سريعة جداً تنعكس بشكل واضح على حركة المطارات فيها والتي اصبحت تجذب بشكل واضح العديد من أشهر شركات الطيران والشحن الجوي في العالم, ويكفي ان اكبر شركة شحن جوي في العالم وهي لوفتهانزا تتخذ من مطار الشارقة الدولي مركزاً رئيسياً لنشاطها العالمي, ويقول قمبرجي لقد اصبح مطار الشارقة يشكل قاعدة رئيسية للشحن الجوي من اوروبا الى الشرق الاقصى, وهذه الانجازات الكبيرة ترجع في الاساس الى الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة الشارقة ودائرة الطيران المدني فيها وادارة مطار الشارقة الدولي لقطاع الشحن والانجازات الجبارة التي قاموا بها فيه, وكذلك التسهيلات والخدمات الكبيرة التي يقدمها المطار للشركات هذا الى جانب التوسعات الكبيرة التي تتم في قطاع الشحن الجوي بالمطار حيث زادت مساحة قسم الشحن مؤخراً بمقدار 7500 متر مربع, كمازادت مواقف الطائرات بمساحة تسمح لخمس طائرات اضافية بالوقوف ايضاً ثم زيادة طول طريق الطائرات (الران واي) لمواجهة الحرارة الشديدة في الصيف وبالشكل الذي يسمح لطائرات الشحن ذات الحمولات الثقيلة بالاقلاع والهبوط بسهولة خاصة في الصيف, ومن المقرر ان تزيد مساحة مخازن الشحن في المستقبل القريب الى 30 ألف متر مربع, وسوف يتم بعد اربعة اشهر تسليم المبنى الجديد للشحن. معيار النجاح ويقول قمبرجي ان معيار نجاح قطاع الشحن في أي مطار هو مقدرته على جذب الشركات العالمية وهذا ما فعله مطار الشارقة الذي اصبح تأتي اليه طائرات الشحن العملاقة التابعة لكبرى الشركات العالمية مثل لوفتهانزا, وطيران سنغافورة وطيران ايفا التايوانية وغيرها, وكلها تحمل اطنان البضائع التي تصب في الشارقة ويتم تحويلها بسرعة وسهولة بأحدث وسائل المناولة الحديثة وتوجيهها الى مختلف انحاء العالم. وحول خططه المستقبلية يقول قمبرجي ان عملي في مطار الشارقة بلا شك سوف يضيف لخبراتي الكثير والكثير, وبالمقابل فأنا أنوي اعطاء المطار اكبر قدر من جهدي وخبراتي التي جمعتها في قطاع الشحن طوال حياتي, وأول شيء سوف اسعى اليه انا ومجموعة العمل التي تعمل معي هو جذب شركات جديدة للعمل في الشحن في مطار الشارقة, وايضا توطيد علاقتنا مع شركات الشحن العاملة في اسواق الامارات وبحث سبل تقديم الخدمات بأفضل شكل ممكن وبسهولة وسرعة. وحول علاقات مطار الشارقة بمطارات دولة الامارات يقول قمبرجي انه بلا شك هناك تعاون وتنسيق ومساعدات متبادلة بين مطارات دولة الامارات وخاصة مطاري الشارقة ودبي باعتبارهما اقرب المطارات من بعضهما, ولكن هذا لا يمنع في النهاية ان تكون بينها منافسة شريفة تهدف في النهاية مصلحة دولة الامارات ككل, خاصة اذا علمنا ان كل المطارات تتنافس على عملاء محددين هم شركات الطيران والشحن الموجودة في الاسواق, والتي تسعى دائما للعمل في المطارات التي تقدم افضل خدمات بأقل تكلفة ممكنة, وعلى هذا فالتنافس قائم بيننا دائما. مؤتمر الشحن وحول مكانة مطار الشارقة الدولية والاقليمية يقول قمبرجي ان مطار الشارقة من المطارات المشهود لها عالميا في قطاع الشحن الجوي بالتحديد, ولا يمر عام واحد بدون حصوله على جائزة دولية أو اكثر, ومنذ فترة بسيطة حصل على جائزة افضل مطار في الشرق الاوسط لتطور خدماته في قطاع الشحن, وهذا في حد ذاته يلقي علينا مسؤوليات كبيرة, وقد استضاف المطار اكبر حدث عالمي في قطاع الشحن وهو مؤتمر الشحن الجوي العالمي الذي ينظمه كل عامين اتحاد المطارات العالمي والذي يشارك فيه ما يقرب من 75 مندوبا من 46 دولة يمثلون اكثر من 300 مطار في كل انحاء العالم, وكلهم يجتمعون في الشارقة ليناقشوا كل ما يتعلق بقطاع الشحن الجوي من مشاكل وتغيرات وتطورات, وهذا يؤكد مدى أهمية مطار الشارقة ومكانته وسط مطارات العالم في قطاع الشحن الجوي. عناصر جديدة وحول الخطط المستقبلية والتطورات والتوسعات من قسم الشحن بمطار الشارقة يقول (قمبرجي) ان عمليات التوسعات في المطار لم تتوقف وخاصة في قرية الشحن, ولدينا عنابر شحن جديدة على أحدث مستوى ومزودة بأحدث الوسائل التكنولوجية الحديثة, وسوف يكون لدينا قريبا برادات كبيرة للسلع التي تحتاج للحفظ في اماكن باردة ومخازن للاشياء الثمينة, وايضاً مخازن للأشياء والمواد ذات الخطورة والتي تحتاج لمعاملة خاصة مثل المفرقعات والمواد الكيماوية والسريعة الاشتعال, وايضا عندنا مخازن خاصة ومفتوحة للحيوانات الحية, ولدينا استعدادات خاصة لاستقبال شحنات الخيول. ويضيف قمبرجي قائلا لدينا الان حوالي ثلاثين شركة شحن جوي عالمية تتعامل معنا بشكل منتظم, وهذا الى جانب العشرات من الشركات الاخرى التي تتعامل معنا بشكل متقطع. الأزمة في روسيا وقال قمبرجي اننا نسعى لتوسيع نشاطنا وتعاملاتنا مع مختلف انحاء العالم وخاصة الاسواق الجديدة والقريبة مثل جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وانا اعتقد ان الازمات الاقتصادية في روسيا لن تستمر وقتا طويلا لان هناك سعي من الجهات هناك لتغيير الاوضاع وبسرعة, واستطيع ان اقول ان الوضع الان في التعامل مع روسيا افضل منه منذ اربعة شهور في اعقاب الازمة, والتجارة معها تزداد تدريجيا, وهذا يعني ان الظروف تتغير هناك, والان ومن مطار الشارقة هناك بضائع كثيرة يتم شحنها بشكل يومي الى روسيا والجمهوريات المستقلة واعداد الطائرات المتجه الى هذه البلدان في زيادة مستمرة. وفي ختام حديثه مع (البيان) اكد قمبرجي ان مطار الشارقة يتطلع في المستقبل القريب لتحقيق اكبر انجازات واعلى مستويات عالمية في قطاع الشحن الجوي بشكل خاص وفي نشاطنا في باقي القطاعات بشكل عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات