يسلط مؤتمر (جيتكس القاهرة) الذي سيقام على هامش معرض (جيتكس القاهرة) الضوء على موضوع التجارة الالكترونية في العالم العربي , ومع توقع ارتفاع حجم عمليات التجارة الالكترونية الى اكثرمن 400 مليار دولار امريكي في عام 2001, فإن الحكومات والقطاع الخاص يقرون بأن التجارة الالكترونية اخذت تثبت انها وسيلة متزايدة الفعالية ومجدية الكلفة لممارسة الاعمال, فضلا عن انها ستكون اهم وسيلة تجارية في بدايات القرن الحادي والعشرين. وسيتحدث اشوك شارما مدير اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية للشرق الاوسط في مؤتمر (جيتكس القاهرة 99) الذي يقام في الفترة من 2 ــ 5 ابريل المقبل, عن الكيفية التي يجب ان تعمل بها الحكومات والقطاع الخاص معا من اجل ضمان ان تتحول الانترنت في الشرق الاوسط الى وسيلة تجارية آمنة يمكن الاعتماد عليها بأقل التكاليف, وسيوضح شارما في الجلسة التي تعقد تحت عنوان (التجارة الالكترونية والاعمال ما بعد عام 2000 ما الذي يعنيه فعلا امن التجارة الالكترونية وقدرتها على تغيير طبيعة الاعمال في الشرق الاوسط. وقبيل انعقاد المؤتمر, قال شارما: (يوازي استخدام برمجيات الكمبيوتر نمو وتطور صناعة البرمجيات, وهو عامل محفز لنمو الاقتصاديات الوطنية في الشرق الاوسط, وسوف تشهد الحكومات التي تلتزم مبكرا بتبني التجارة الالكترونية زيادة كبيرة في حجم قطاع تقنية المعلومات في اقتصادياتها الوطنية, وسيؤدي ذلك الى تزايد انتاجية العامل, والى خلق وظائف ذات مهارات عالية واجور مرتفعة في مجالات البحث والتطوير والتصنيع وتجارة التجزئة والتدريب والخدمات والدعم, وسوف يثبت هذا القطاع الديناميكي المتنامي من الاقتصاد انه يصمد بقوة في وجه الانكماش الذي يشهده الاقتصاد العالمي حاليا. وبطريقة مشابهة لكيفية تطور التجارة الالكترونية في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا والشرق الاقصى, سيكون من الضروري لحكومات الشرق الاوسط ان تتبنى ــ وبأقصى سرعة ممكنة ــ موقفا ليبراليا من نمو استخدام الانترنت في بلدانها وفي المنطقة كي تتمكن شركات الشرق الاوسط من المنافسة على قدم المساواة مع منافسيها في العالم, ويتزايد قلق المتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات من عدم قدرة البنية التحتية لشبكات الاتصال في منطقة الشرق الاوسط على استيعاب ما يتوقع ان تسببه التجارة الالكترونية من زيادات هائلة في تدفق المعلومات والبيانات, كما يجب على المسؤولين توفير ضمانات كافية لضمان عدم ترويج السلع والخدمات غير القانونية من خلال بيئة التجارة الالكترونية. واوضح شارما قائلا: (سوف تحتاج الحكومات الى تشجيع المنافسة الصحية والى ازالة العوائق القانونية في اسواق الاتصالات فيها, حيث ان ذلك سيسرع اعتماد وتوظيف التقنيات الجديدة, فضلا عن تخفيض الاسعار لعملاء وزبائن التجارة الالكترونية, وهذا امر بالغ الحيوية, وتابع شارما بالقول: لن تؤدي الحواجز التجارية بأشكالها المختلفة الا الى اعاقة توصيل المنتجات والخدمات الكترونيا ولابد ايضا من معالجة مسألة الخصوصية وحماية حقوق المستهلك ولاسيما ان التجارة الالكترونية تزدهر من خلال بيئة شبكية تكون فيها الحاجة الى خصوصية المحتوى امرا بالغ الاهمية. كما تجدر الاشارة الى اهمية تفعيل قوانين حقوق الملكية الفكرية ووضعها موضع التنفيذ لنجاح التجارة الالكترونية, ولابد من تطبيق وتحديث القوانين الحالية الخاصة بحقوق الملكية الفكرية, كما ينبغي ايضا السماح لقوى السوق ان تقود عملية تطوير صناعة البرمجيات, مما سيؤدي الى تطور وظهور انظمة الكترونية تقنية جديدة لدفع النقود, ولابد ان يكون التدخل الحكومي في حدة الادنى, كما ينبغي ايضا تطوير القوانين الحالية لمكافحة الممارسات الاجرامية على الانترنت, واما البلدان التي لاتقدم حماية فعالة لحقوق الملكية الفكرية, فسوف تواجه صعوبات متزايدة في المنافسة في ميدان التجارة الالكترونية عالميا. وتحتاج عمليات التجارة الالكترونية ايضا الى الدعم من خلال عقود توضع موضع التنفيذ ومن المتوقع ان تنشأ هنالك حاجة الى اجراء تغييرات في قوانين العقود, وذلك من اجل ضمان تطبيق حرية مبادىء التعاقد في البيئة الرقمية. وقد استقطب (مؤتمر جيتكس القاهرة) اضافة للندوة التي ينظمها اتحاد منتجي البرامج بالشرق الاوسط مجموعة واسعة من القضايا التي تهم العاملين في هذا القطاع مثل قدرة اسواق منطقة الشرق الاوسط على المنافسة في الاسواق العالمية, احدث الاتجاهات في تقنيات التشبيك وشبكات الكمبيوتر, مشكلة العام 2000 والتخطيط لادارة الازمات, قدرة برامج الكمبيوتر العربية على المنافسة في اسواق تكنولوجيا المعلومات العالمية, يذكر بأن مؤتمر (جيتكس القاهرة) ينظم بالتعاون بين (داتا ماتيكس) ومجموعة (اباردين) الامريكية.