أكدت نشرة (أخبار الساعة) ان تنفيذ مشروع نقل الغاز القطرى الى كل من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان سيكون علامة مهمة على طريق التكامل الاقتصادى بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية انه من الضرورى ان تقوم دول مجلس التعاون بمواصلة البحث عن مشروعات كبرى للتكامل الاقتصادى ودعم التجارة البينية التى لا تتعدى 6 فى المائة من حجم التجارة الخارجىة لدول المجلس. وأضافت النشرة فى كلمتها الافتتاحية انه من الاسس السليمة للتبادل التجارى بين الدول اعتماد قاعدة الميزة النسبية فى حركة السلع والخدمات فبعض الدول لديها من الموارد والامكانات ما يؤهلها لانتاج سلعة ما بشكل أكثر جودة وأقل سعرا مقارنة بدول أخرى تنتج السلعة نفسها ويعد مشروع (دولفين) للغاز الطبيعى الذى تم فى اطاره توقيع وثيقة مبادىء اساسية بين برنامج التبادل التجارى بالدولة (أوفست) وقطر مؤخرا أحد مظاهر اقتناع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالقاعدة المشار اليها سلفا فالامارات تنتج من الغاز الطبيعى حاليا نحو ثلاثة أضعاف ماتنتجه قطر.. لكن لدى الاخيرة احتياطى هائل من هذه السلعة المهمة يبلغ نحو 5ر8 تريليونات متر مكعب مما يؤهلها لان تتبوأ المركز الثالث بين الدول المنتجة للغاز الطبيعى على مستوى العالم أجمع ولذا فانها ستكون قادرة على انتاج هذه السلعة بكفاءة وبكميات كبيرة ولمدى زمنى طويل. وأكدت النشرة ان تنفيذ هذا المشروع سيكون علامة مهمة على طريق التكامل الاقتصادى بين دول مجلس التعاون وخاصة ان البدء فيه جاء عقب اتخاذ هذه الدول خطوتين متميزتين فى سبيل تنشيط التبادل التجارى الاولى المصادقة على البرنامج النهائى لقيام الاتحاد الجمركى خلال القمة التاسعة عشرة لمجلس التعاون التى استضافتها أبوظبى فى شهر ديسمبر من العام الماضى والثانية تثبيت سعر صرف العملات المحلية. ومن هنا دشنت الامارات وسلطنة عمان مشروعا مهما لنقل الغاز الطبيعى القطرى الى البلدين فى حين ترى أوساط اقتصادية سعودية أهمية تنفيذ مثل هذا المشروع بالنسبة للمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت حيث ان استخدام الغاز القطرى فى تشغيل بعض المصانع ومحطات تحلية المياه التى تعتمد على النفط مصدرا اساسيا للطاقة من شأنه توفير مبالغ طائلة للبلدان الثلاثة . ومن الضرورى أن تقوم دول مجلس التعاون بعد اتمام مشروع الغاز القطرى بمواصلة البحث عن مشروعات كبرى للتكامل الاقتصادى ودعم التجارة البينية التى لا تتعدى 6 فى المائة من حجم التجارة الخارجية لدول المجلس. ففى عالمنا المعاصر الذى يسير بخطى سريعة نحو التكتل الاقتصادى والتنسيق السياسى يصبح من الضرورة بمكان ان تتخذ دول مجلس التعاون من الاجراءات ما يكفل لها احتلال موقع متقدم على خريطة العالم الاقتصادية من منطلق امتلاكها لنحو 45 فى المائة من الاحتياطى النفطى على مستوى العالم فضلا عن احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعى وخاصة أن اتفاقية الجات ستعطى مزايا للتكتلات الاقتصادية الاقليمية ومن ثم فان زيادة أواصر التعاون الاقتصادى بين دول المجلس الست باتت امرا مهما ويجب تكريس الجهود لتحقيقها على الوجه الاكمل وفى مجالات متعددة. ــ وام