أعلن د. عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي عضو اللجنة العليا المنظمة لمهرجان التسوق أمس طرح عملات اسلامية قديمة منذ عصر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في واحة السجاد التي تشارك بها دائرة موانئ وجمارك دبي في المهرجان , وقال ان الدينار الذهب والدرهم الفضة اللذين تم سكهما في عهد عمر بن الخطاب منذ أكثر من 1300 عام أعيد سكهما هذا العام بالمعايير والنسب والأحجام نفسها وذلك لأول وآخر مرة في القرن العشرين. وأوضح بوست في مؤتمر صحفي عقد بقاعة الفعاليات الملحقة بواحة السجاد ان العالم كله لا يوجد به سوى 500 صندوق صغير من هذه العملات يحتوي الواحد منها على ثلاثة عملات معدنية وان هذه الصناديق لا توجد في أي مكان غير دبي. وأعلن ان هذه الدراهم والدنانير يمكن شراؤها كتذكار ويمكن ايضا التداول بها في واحة السجاد بحيث يكون هذا أول تداول بهذه العملات في القرن العشرين, فيمكن شراء هذه العملات من واحة السجاد وشراء السجاد بها. دعم ومساندة وقال د. عبيد بوست ان الفكرة بدأت قبل اربعة شهور من بداية المهرجان على أساس ان نقدم شيئا جديدا وان نجمع الثقافة والتاريخ مع التسوق تماشيا مع شعار المهرجان وهو اكبر تجمع عائلي في القرن العشرين. وكان هدفنا تقديم شيء متميز يساهم في انجاح المهرجان وفي التركيز على القيم التي تتفق وعاداتنا وتقاليدنا العربية الاسلامية. وتتفق وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وراعي المهرجان بأن نركز على القيم العائلية ولا يقتصر المهرجان على النواحي التجارية فقط. وجاء بعض الاخوة من بريطانيا وعرضوا فكرة اعادة اصدار الدرهم والدينار القديم من عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وبدأت الاتصالات مع الجهات الرسمية المختصة في الدولة ووجدنا كل الدعم والمساندة من هذه الجهات وبصفة خاصة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة. اذ كاد الموضوع ان يتعرقل لولا دعمه ومساندته للفكرة. كما تلقينا الدعم والمساندة من المصرف المركزي لدولة الامارات العربية المتحدة الذي قدم كل التسهيلات لاعادة سك هذه العملات والموافقة على تداولها. واشار د. بوست الى ان شركة توماس كوك الرستماني للصرافة شريك في هذه العملية ويمكن من خلالها ايضا تداول هذه العملة وتغييرها. صنع في دبي وردا على سؤال لـ (البيان) حول كيفية سك هذه العملات والمكان الذي تم فيه ذلك, قال د. عبيد بوست ان البداية كانت عندما توجهنا بطلبنا الى الجهات الرسمية وهي المصرف المركزي وبعد الموافقة اتجهنا الى مصنع وطني في دبي. وتم وضع جميع التصميمات وعملية السك وكل المراحل في امارة دبي وهذه العملات من الألف الى الياء من انتاج دبي التي تؤكد دائما انها (مدينة الذهب) . واشار الى انه تم سك عشرة آلاف دينار ذهب وعشرة آلاف درهم فضة. وان سعر الدينار أو الدرهم يتحدد وفقا لوزنه من الذهب أو الفضة أي وفقا لقيمته الفعلية او السوقية وليس وفقا لقيمته الاثرية النادرة. واوضح ان القصد من اصدار هذه العملة في البداية كان البيع كتذكار ولكن بعض الاخوة طرح فكرة استخدامها للتداول في واحة السجاد وهو الأمر الذي تمت مناقشته وتنفيذه. وأعلن د. بوست انه يجري دراسة استخدام (البطاقة الذهبية) في مهرجان دبي للتسوق العام 2000. وهي تطوير لنفس فكرة العملات الذهبية بحيث يمكن دفع مبلغ من المال والحصول على بطاقة ذهبية تعادل قيمة المدفوع وتستخدم في التسوق. وقال ان المهرجانات العالمية التي تقام في بعض دول أوروبا مثل اسكتلندا تستبدل العملات الورقية بعملات ذهبية للتسوق. وقد حضر المؤتمر الصحفي عمر فاديو مدير دار سك العملات الاسلامية وهي منظمة خاصة مقرها اسكتلندا تعنى باعادة طرح الدينار والدرهم الاسلامي في جميع أنحاء العالم. وهو اسباني اعتنق الاسلام منذ 15 سنة. وتعتبر دار سك العملات الاسلامية جهة اصدار هذه العملات بينما قامت شركة الامارات جولد بعملية السك. وتعتبر الجهة الداعمة للذهب هي مجوهرات هامي بينما مجموعة الرستماني هي الجهة الداعمة للصرافة. الدينار الذهبي وبخلاف العملات الورقية, وهي أوراق دين عام فإن الدينار الذهبي يغطي نفسه, أي بمحتواه من الذهب, إذن إن الدينار الذهبي ليس تعهدا بالدفع وإنما هو مدفوعات بحد ذاته, لذلك فإن الدينار الذهبي هو عملة خاصة يمكن استعماله على نطاق عالمي ويكون بهذا هو العملة العالمية الوحيدة والأقوى من أية عملة نقدية ورقية, وسيكون مهرجان دبي للتسوق أول فرصة للناس ولزوار دبي كي يشتروا العملة التقليدية كما كان يحدث في الماضي. ويقول عمر فاديو مدير الدار الاسلامية لسك العملة: (أصبح استخدام العملات الذهبية والفضية في المعارض التقليدية أمرا شائعا في أوروبا, ففي كل عام تقام سوق تقليدية بمدينة (سترلينج) الاسكتلندية (قرب أدنبره) يطلب فيها من الزوار استبدال جنيهاتهم الانجليزية الورقية بنقد ذهبي وفضي للمتاجرة بهما داخل السوق, ومن المدهش ملاحظة حرص الناس على الاحتفاظ بالنقد المعدني للعام التالي عوضا عن استبداله مرة أخرى لاسترجاع النقد الورقي. وأكد انه يستعد صحفيون من ماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية لتغطية هذا الحدث عبر مهرجان دبي للتسوق, بالاضافة إلى وسائل الاعلام المحلية والدولية الأخرى. أما أوزان ومقاسات الدينار الذهبي والدرهم الفضي التقليديين فهي وفقا لمعايير منظمة التجارة الاسلامية العالمية المستندة إلى معيار الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كتب ـ عبدالفتاح فايد
