اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة حرص الدولة على الالتزام بسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام اقتصاد السوق وتتميز بحرية التجارة وانتقال رؤوس الاموال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات واعطاء دور اكبر للقطاع الخاص في مختلف الانشطة الاقتصادية وتشجيع كافة الانشطة الموجهة نحو تنويع الهيكل الانتاجي للاقتصاد . واضاف معاليه ان السياسات الاقتصادية المرنة التي انتهجتها الدولة حققت معدلات نمو مرتفعة في الناتج المحلي الاجمالي وساعدت الدولة على تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية فى حوالي ثلثي الناتج المحلي الاجمالي (نحو 66%) . واصبح اقتصاد الدولة يتمتع بوضع جيد يمكنه من مواجهة التحديات المقبلة وتحقيق معدلات نمو جديدة في السنوات المقبلة. جاء ذلك في الكلمة التي القاها نيابة عن معاليه خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون المشروعات في الشرق الاوسط الذي تنظمه في دبي مؤسسة يورومني المتخصصة في عقد الندوات والبرامج التدريبية القانونية. السياسات الاقتصادية واكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان السياسات المالية والاقتصادية السليمة ادت الى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي والقطاع المصرفي وتوفير المناخ الاستثماري السليم المعتمد على العديد من العناصر الاساسية الجاذبة للاستثمار ومن بينما الاستقرار السياسي والامني الذي تمتاز به الامارات والارضية القانونية والتشريعية التي تتسم بالوضوح وعدم التعقيد ووجود قاعدة حديثة ومتطورة البنية التحتية والتنمية المتكاملة والمتوازنة في جميع المجالات والتسهيلات التي تتمتع بها الدولة وتحرص على تطويرها وتحديثها بالاضافة الى وجود المناطق الحرة الجاذبة للاستثمارات الاجنبية بأشكالها المختلفة. واشار معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش الى ان الدولة قامت في اطار سعيها لتحسين المناخ الاستثماري بتقوية الاطار التنظيمي الموجود لمقابلة احتياجات اقتصاد حديث ومتطور بالاضافة الى تطوير القوانين التجارية والاستثمارية ونظم المحاسبة والمراجعة وتقوية الاطار القانوني الذي يحكم ممارسة النشاط المهني بالاضافة الي التجهيزات الجارية لانشاء سوق الاوراق المالية واتباع الدولة سياسات مجزية لرأس المال. وحول برنامج الخصخصة في الدولة قال معالي الوزير ان عملية الخصخصة هي في الاساس من برامج تحرير الاقتصاد وتطبيق نظام السوق وتشجيع مشاركة القطاع الخاص, حيث تولى حكومات العديد من الدول النامية اهمية خاصة لتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة اسهامه في الانشطة الاقتصادية, وتعتبر برامج التخصيص ضمن الاهداف العامة للتنمية في هذه الدول وكجزء من خطة استراتيجية شاملة يتم تنفيذها تدريجيا لتحقيق اقصى النتائج الاقتصادية في عملية التخصيص لتخفيف العبء المالي عن الحكومات وتحسين الكفاءة وتعزيز التنافس وخفض تكاليف التشغيل. واصبحت برامج الخصخصة احدى وسائل تمويل مشاريع البنية التحتية والاعتماد على رأس المال الخاص على اساس (BOT) لتشييد وتشغيل ثم تسليم المشاريع. فوائد الخصخصة واوضح ان لجوء معظم دول العالم سواء الصناعية او النامية الى خصخصة العديد من منشأتها سيطرح امام دول الشرق الاوسط نطاقا واسعا من التجارب والخبرات التي يمكن الاستفادة منها خاصة تلك التي تتوافق مع طبيعة اقتصاديات كل دولة وسوف تساعد عملية الخصخصة في تخفيض الضغوط المالية وتقليل العجز في ميزانيات تلك الدول وتوفير فرص جديدة لعمل مواطنيها من ناحية واعطاء القطاع الخاص فرصة المشاركة في مشاريع التنمية من ناحية اخرى. مشيرا هنا الى ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات لتوفير البيئة المناسبة وتحرير قيود حركة رؤوس الاموال الخاصة. وقال انه في ظل التحولات والتغيرات الجديدة التي يشهدهها العالم على مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية, وما صاحبها من تحرير للسلع ورؤوس الأموال وإطلاق قوى السوق والمنافسة لتحقق التوازنات المطلوبة على كافة المستويات, أصبحت الاستثمارات الخاصة تعد من أهم المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي, وأصبح جذب الاستثمار الخاص المباشر يمثل أسبقية بالنسبة للدول النامية والمتقدمة على السواء, نظراً للدور الحاسم الذي يلعبه الاستثمار الخاص في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي فيها. وأضاف أن أهداف برنامج الخصخصة تنسجم تماماً مع التوجهات الاقتصادية للدولة التي تبنت منذ نشأتها نهج الاقتصاد الحر المبني على آلية السوق, فالقطاع الخاص له الدور الريادي في تحفيز الأنشطة وله ثقله في الاقتصاد الوطني, وقد حققت الدولة نجاحات هامة وسريعة في إطار دعم القطاع الخاص وتشجيعه على التوسع وتنمية أنشطته في مختلف القطاعات الاقتصادية, ولاشك أن المساهمة الفعالة للقطاعين العام والخاص سوف تؤدي الى إقامة المزيد من المشاريع المشتركة وتفتح مجالا واسعاً أمام رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية للدخول في مشاركات مع القطاع الخاص المحلي لاستغلال الفرص الاستثمارية في الدولة. وأكد معاليه على أن دولة الامارات العربية المتحدة أصبحت مهيأة تماما لتحقيق انجازات كبيرة في مجال تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وإطلاق آليات السوق للتعامل على أساس سليم في ظل بيئة اقتصادية مميزة, الأمر الذي ساعد على التصدي للتأثيرات الخارجية الناتجة عن انخفاض اسعار النفط في الأسواق العالمية. معايير تمويل المشروعات وقال حسام حوراني المحامي بمكتب التميمي ان فعاليات المؤتمر تستغرق يومين بالتعاون بين مكتب التميمي للمحاماة ومكتب نورش روز البريطاني وأضاف أن الهدف الرئيسي لهذه الندوة يدور حول المعايير الدولية لتمويل المشروعات واستعراض تمويل المشروعات المختلفة في الدولة وبرنامج الخصخصة والفوائد التي يمكن أن يجنيها الاقتصاد الوطني من وراء الخصخصة والضمانات القانونية للبنوك التي يمكن أن تحصل عليها خلال تمويلها للمشروعات المختلفة. وأشار حسام حوراني الى أن هذه هى المرة الأولى التي تقوم فيها شركة يورومني بتنظيم هذا المؤتمر في منطقة الشرق الأوسط مشيراً الى أن اختيار دبي لاستضافة أعمال الندوة جاء تأكيداً على الدور الاقتصادي والتجاري الأقليمي الذي اكتسبته دبي خلال السنوات العشر الأخيرة. وقال نيل د. ميلر من نورتن روز ان الانهيارات المتتالية التي اجتاحت الاقتصادات الاسيوية خلال العام الماضي أدت الى قيام هيئات ومؤسسات التمويل الدولية بإعادة النظر في تمويل المشروعات المختلفة في المنطقة الاسيوية وبلدان الشرق الأوسط بصفة عامة, وقال إن هناك معايير دولية متفقا عليها ينبغى النظر اليها قبل قيام المؤسسات الخاصة والدولية بتقديم قروضها لتمويل المشروعات المختلفة. وأكدت هيلين جينكز ــ المسؤولة في مكتب نورتن روز ــ أن قضية تمويل المشروعات في منطقة الشرق يتطلب فهماً وإدراكاً واسعاً بالأمور القانونية والهيكلية في بلدان المنطقة. وقالت ان هناك اختلافاً بين تمويل المشروع ومعايير الاقراض من بينها الاعتماد على التدفقات المالية وحساب المخاطر بجميع أنواع (ربحية وسياسية وأمنية و...) ودراسات الجدوى الاقتصادية والتقنية وسعر الفائدة والأقساط. وأشارت الى أن منطقة الشرق الأوسط تعد من المناطق الأساسية على خريطة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في تلقي القروض والمساعدات لتمويل مشروعات التنمية بهذه البلدان. كتب طارق فتحي