بدأت أمس في دبي اعمال المؤتمر الدولي حول التجارة الالكترونية والذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم وقال علي الكمالي مدير داتاماتكس المنظمة لفعاليات المؤتمر بالتعاون مع مجموعة آبردين العالمية ان المؤتمر يأتي استجابة وتنفيذاً للدعوة الكريمة التي اطلقها مؤخراً الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بجعل دبي . واضاف علي الكمالي ان المشاركين في اعمال المؤتمر الذي يختتم فعالياته اليوم ناقشوا كل ما يتعلق بتطبيق آليات التجارة الالكترونية في دبي والاثار الاقتصادية والتكنولوجية المترتبة على استخدام التقنية الحديثة في قطاع الاعمال والتجارة. والقى سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان كلمة اكد فيها على التزام حكومة دبي بتوفير البيئة والمناخ المناسبين امام الشركات العالمية الرائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالدولة وقال ان دبي اصبحت مؤهلة تماماً لكي تصبح المركز الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية في المنطقة, مشيراً الى الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المعنية والمسؤولون في الدولة من اجل تذليل كافة المشكلات التي تعترض سبل ازدهار هذا النوع الجديد من التجارة في دبي والمنطقة بصفة عامة. وقال سالم الشاعر مدير ادارة الشؤون المالية والادارية بدائرة التنمية الاقتصادية ورئيس فريق العمل الخاص بالتجارة الالكترونية في دبي ان نجاح مشروع التجارة الالكترونية يعتمد على دور دبي باعتبارها العاصمة التجارية لمنطقة الشرق الأوسط. واشار سالم الشاعر الى المزايا العديدة التي تتمتع بها دبي ومن بينها التزام حكومتها بخطة طموحة وواضحة وسرعة اتخاذ القرار والبنية التحتية الممتازة والحديثة بالاضافة الى وجود كبريات شركات تكنولوجيا المعلومات وممارسة اعمالها من قلب هذه المدينة الصغيرة المساحة من الناحية الجغرافية. ودعا رئيس فريق عمل التجارة الالكترونية في دبي الى ضرورة تبني استراتيجية واضحة تعتمد على التعاون والمشاركة وترمي الى زيادة وعي الناس والجمهور بموضوع التجارة الالكترونية واهمية استخدام الكمبيوتر والانترنت, بالاضافة الى تشجيع شركات تكنولوجيا المعلومات على زيادة اعمالها وتوسيع نطاق منتجاتها. وقال جون لوجان رئيس شركة ابردين ان المؤتمر يهدف الى التعريف بوسائل التجارة الالكترونية حيث ان تنامي استعمال اجهزة الحاسب الآلي والانترنت في كافة القطاعات التجارية, المالية, الصناعية, المصرفية, النفطية, السياحية, والى آخره من القطاعات المختلفة يجعل من السهل جدا ادماج وسائل التقنية الحديثة في النشاطات الاقتصادية اليومية, حيث ان الانترنت اصبح الآن النافذة الواسعة التي تطل من خلالها على العالم الخارجي واصبحت الاتصالات بفضل الانترنت من السهولة بمكان بحيث يمكن القيام بالعديد من المراسلات والصفقات بمنتهى السهولة وبسرعة فائقة لذا فان جميع الظروف مهيأة للاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في التجارة وبالتالي استعمال اسلوب التجارة الالكترونية في التعاملات التجارية العديدة مثل التعاملات بين المنتج والمجهز او بين المجهز والمستهلك او بين المجهزين انفسهم والى آخره من التعاملات التجارية. واضاف لوجان ان استعمال التكنولوجيا الحديثة في التجارة يساهم بشكل فعال في النمو الاقتصادي لكافة البلدان العربية ومنطقة الشرق الاوسط بشكل عام وخاصة بعد الثورة التكنولوجية الاخيرة في العالم والتي جعلت الامور اصعب بالنسبة للمؤسسات سواء كانت حكومية ام تجارية والتي تستخدم النظام التقليدي ودليل على ذلك الازمة الاقتصادية التي عصفت بالاسواق الاسيوية خلال خريف سنة 1997 وتركت انعكاسات ملموسة وغير ملموسة, مباشرة وغير مباشرة, ونلاحظ ان الهاجس من قيام ازمات اخرى مشابهة مازال قائما. اما بالنسبة للتطور التجاري المفتوح في دولة الامارات العربية المتحدة بشكل خاص ومنطقة الخليج بشكل عام, علينا ان نواكب هذه التطورات لنتمكن من اللحاق بركب التطور التقني الذي سيساهم على وضع اسم المنطقة على الخارطة التجارية. كتب- طارق فتحي