اختتم أمس مؤتمر الدفاع الدولي الرابع ميلكون 99 المصاحب لفعاليات ايدكس 99 أعماله بعد أربعة أيام من العمل عقد خلالها خمس جلسات علمية ناقش خلالها سبع عشرة ورقة عمل وبحث علمي حول قضايا المحور الرئيسي للمؤتمر وهو الحلول الدفاعية للقرن الحادي والعشرين . وقد كرست الجلسة الأولى للمؤتمر لمناقشة المتطلبات الدفاعية المستقبلية لمنطقة الخليج وناقشت الجلسة الثانية احتياجات التدريب العسكري المستقبلية لمنطقة الخليج, وتضمنت الجلسة الثالثة مناقشة مستقبل الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والجلسة الرابعة تناولت قضايا حرب المعلوماتية والقيادة والسيطرة لعام 2010. وقد عقد المؤتمر أمس جلسته الخامسة والأخيرة والتي ناقشت موضوع عمليات المياه الضحلة. حيث قدم فريدريك فاورا من شركة د. سي ان البريطانية ورقة عمل حول بزوغ السفن المخفية.. الجيل الثاني من سفن التخفي أشار فيها إلى ان تصاميم التخفية تزدهر هذه الأيام في جميع أنحاء العالم رغم ان بعض التصاميم لم تتم دراستها من الناحية العملياتية ويمكن مقارنتها بما هو موجود في كراسات التقنيات المتاحة للجميع. وأشار إلى ان تكنولوجيا التخفية وان كانت لا تستطيع أن تعطي أفضلية غير عادلة على نحو محدد فإنه لا يمكن تصميم الفرقاطة فقط لأجل التقنية وبنفس الوقت ان تكون نتيجة للمبادلات التصميمية الحكيمة من أجل ضمان أعلى المستويات وان تكون جاهزة للمهام البعيدة في ظروف الشواطئ والمحيطات وأن تكون كفاءتها العملياتية كما هي في سفينة حربية. ثم قدم ريك بول من شركة جي كي ان ويست لاند البريطانية بحثا حول زيادة المدى ــ عمليات الطائرات العمودية في المياه الضحلة أشار فيها إلى ان الخليج العربي يعتبر واحدة من الطرق البحرية التقليدية في العالم, تحيط به بلدان تربطها العلاقات التاريخية والممرات التجارية البرية والبحرية. وفي هذه الأيام, أصبح اسم الخليج العربي مرادفا لأغلى سلعة في العالم... وهي البترول. واقتضى هذا الوضع على مر السنين حاجة دول الخليج لأن تتبنى أسلوبا دفاعيا لتجابه به التهديد المستمر لسبل مواصلاتها البحرية, وأنابيب النفط والمنصات والمنشآت التي تملكها جهات وطنية أو عالمية, علاوة على أنواع التجارة الأخرى. ويتطلب الدفاع عن كل هذا, استخدام المعدات العسكرية. منطقة الخليج هي دائما محط أنظار العالم وهي دائما على الصفحات الأولى من الصحافة العالمية, وهناك توتر في المنطقة منذ عدة سنين تتراوح درجة حدته. إن سلامة الممرات في الخليج هي أمر حيوي لكل الأمم التجارية الكبرى, وان أي تعطيل لحركة المرور سيكون له وقع فوري على اقتصاديات العالم. ويبلغ طول الخليج حوالي 500 ميل بحري, وأقصى عرض له 180 ميلا بحريا, ولكن ثلثي مياهه ذات عمق أقل من 50 مترا. وإلى الشمال من هذا الخط (كما تبين الخارطة) يزداد عمق المياه قليلا ليصل إلى حوالي 80 مترا, ولن تجد المياه العميقة الزرقاء إلا بعد مغادرة الخليج من خلال مضائق هرمز. وعنق الزجاجة هذا, هو المنطقة الرئيسية لعمليات الغواصات. وحول التهديدات لهذا الممر المائي قال المتحدث بأنه من الضروري في مثل هذا الممر المائي أن تبقى سبل المواصلات البحرية مفتوحة مهما كان مستوى التوتر ومهما كانت التهديدات المحدقة. وبالطبع فإن عدم الاستقرار يمكن أن يحصل بسرعة كما لمسنا في السنوات الأخيرة. إن الحاجة لمراقبة التحركات العدائية المحتملة على السطح وتحت السطح خلال حالات التوتر وحشد القوات, أو حتى لمجرد استعراض القوة من أجل انذار المعتدين, تتطلب وجود المعدات اللازمة لذلك. ولأن مضيق هرمز هو عنق الزجاجة, فإن المعتدي المحتمل سيجد من السهولة النسبية أن يزرع حقل ألغام ليخلق حالة من الفوضى. وبالواقع, وكاجراء دفاعي, يجب أن يكون بالاستطاعة ابطال ذلك, كغيره من التهديدات الأخرى, وذلك باثبات المقدرة على تطهير مثل هذه المناطق بشكل روتيني. وقدم د. باتريك جريجنان من فرنسا بحثا حول التعريف بتقنيات المستقبل شرح فيها الوسائل التي يستخدمها مركز CTSN لتفعيل الخواص الرئيسية وتحليل الحلول الممكنة لغواصات المستقبل أو سفن الحرب ضد الغواصات وأنظمتها القتالية. ويجب فصل التحليل الفني العملياتي في المقام الأول المتطلبات لأنظمة المستقبل أي تعريف الوظائف الفنية وأداءها في الاستخدامات العملياتية والتي هي ضرورية لمجابهة التهديد الجديد.