وقعت دولة الامارات وجمهورية المانيا الاتحادية مؤخرا اتفاقيتان الاولى تتصل بتدريب عناصر القوات المسلحة في دولة الامارات وذلك في مواقع التدريب التابعة للقوات المسلحة الالمانية والثانية تتصل باقتصاديات الدفاع وتكنولوجيا الدفاع . اعلن ذلك مارتين شنيلر سفير جمهورية المانيا الاتحادية لدى الامارات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء امس بايدكس. وقال ان العمل سيتم فورا لتنفيذ هاتين الاتفاقيتين عبر مشروعات ملموسة واكد بأن مشروع تدريب عناصر القوات المسلحة بالامارات في المانيا هو المشروع الاكثر اهمية على المدى الطويل مشيرا الى ان هذا المشروع سيضم حوالي 300 طالب سنويا سيتدربون في مرافعة التدريب المدنية والعسكرية بالمانيا. وأوضح بأن هذا البرنامج سيستمر على مدى عشر سنوات ومن الممكن زيادة عدد السنوات وكذلك عدد الطلاب اثناء عملية تنفيذ البرنامج, كما سيتم التدريب في الجامعات والمدارس الفنية وكذلك في مرافق التدريب والمعاهد التقنية والاكاديمية التابعة للقوات العسكرية الالمانية. واكد السفير الالماني بأن الجامعات الالمانية لديها الرغبة في توسيع اطار علاقاتها الدولية باقامة برنامج تعاون مكثف لتدريس طلاب في دولة الامارات وسوف توفر الجامعات السكن والاقامة والتعليم المكثف ودروس في اللغة الالمانية وستكون هذه الدروس مجانية. وحول طبيعة التخصصات التي ستوفرها الجامعات الالمانية قال السفير الالماني انها تتضمن مواضيع عديدة منها الهندسة الميكانيكية والكهربائية وعلوم الكمبيوتر والكيمياء والهندسة الكيميائية والفيزياء وهندسة الطيران والفضاء والادارة الدولية. وسوف يتمكن طلاب دولة الامارات من اكمال دراساتهم والحصول على شهادات (البكالوريوس) في الهندسة والماجستير ومن ثم الدكتوراه وستكون الدراسة باللغتين الانجليزية والالمانية. واكد السفير الالماني انه بموجب هذه الاتفاقية سيكون بامكان اعداد كبيرة من طلبة الامارات الذين يدرسون في المانيا بالعمل في شركات المانية عريقة كمتدربين نتيجة التعاون الوثيق بين الجامعات الالمانية ومصانعها. واشار الى ان ما يقرب من 60 طالبا مواطنا سيبدأون دراساتهم في جامعات المانيا هذا العام ويتوقع ان يرتفع العدد وكذلك الجامعات التي تستقطبهم. اما بالنسبة للاتفاقية الثانية والتي تتصل باقتصاديات الدفاع وتكنولوجيا الدفاع فسوف تبدأ في العام المقبل للفنيين والمهندسيين من الامارات وبحيث يمكن البدء في الدورات التمهيدية في اللغة الانجليزية والالمانية في الامارات خلال هذا العام. واضاف بأنه من الممكن تقديم اكثر من 7 منحات دراسية في المعاهد المختلفة التابعة للقوات المسلحة الالمانية بالاضافة الى فرص التدريب. واكد السفير الالماني بأن المانيا مستعدة للمساعدة في تطوير القدرات التكنولوجية لدولة الامارات في مختلف المجالات وهناك مشاريع عديدة قيد الدراسة مشيرا الى ان التكنولوجيا الالمانية وخبرتها كثاني اكبر دولة تجارية في العالم بتعاونها مع القوة المالية للامارات بخبرتها الطويلة كمركز تجاري اقليمي تحالفا استراتيجيا ليس فقط من خلال مشاريع هنا في الامارات او في المانيا ولكن في دول اخرى. ويذكر ان الامارات تعتبر واحدة من اهم شركاء المانيا في المنطقة حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل منتظم خلال السنوات الاخيرة فارتفعت صادرات المانيا للامارات من 1.2 مليار مارك الماني في عام 96 الى 2.9 مليار مارك الماني في عام 97 والى اكثر من 3 ملايين مارك حوالي 6 مليارات درهم في العام الماضي. الجناح الالماني