يختتم فعالياته اليوم،(ميلكون 99) يبحث مستقبل الاسلحة الكيماوية والبيولوجية، القوة المعلوماتية نقطة المركز لثورة الشؤون العسكرية

يختتم مؤتمر الدفاع الدولي الرابع ميلكون 99 المصاحب لفعاليات معرض ايدكس 99 اعماله اليوم الخميس بعد اربعة ايام من المداولات والمناقشات لعدد كبير من اوراق العمل التي تناولت عدة قضايا للمحور الاساسي للمؤتمر وهو الحلول الدفاعية للقرن الحادي والعشرين . وقد واصل المؤتمر مناقشات الاوراق والبحوث المقدمة حيث عقد جلسة صباحية كرست لموضوع مستقبل الاسلحة الكيماوية والبيولوجية برئاسة بيتر فارنيش من المملكة المتحدة. ونوقشت خلال هذه الجلسة ثلاث اوراق عمل قدم الورقة الاول جيروم هاواد من رئاسة بلدية نيويورك لادارة الطوارىء تحت عنوان التأهب لمواجهة تحديدات الاعمال الارهابية اشار فيها الى ان بلدية نيويورك تتأهب منذ اكثر من سنتين لمواجهة اعمال ارهابية محتملة تستخدم فيها اسلحة الدمار الشامل حيث تم تقييم المخاطر وبرامج التدريب والتمارين وشراء المعدات واتخاذ كل ما من شأنه التعامل مع هذا التهديد, وقد تم التعامل مع التهديدات الكيماوية والبيولوجية كل منهما على انفراد لان كل تهديد منهما له تأثير مختلف وبالتالي يتطلب استجابة مختلفة. واوضح ان جهود التأهب لحالات اسلحة الدمار الشامل بدأت بدراسة كاملة ودقيقة لتقييم الامكانيات والمخاطر ودراسة كل حادثة بعناية ثم تجزئة الاستجابة لكل حادثة الى اقسامها المختلفة, وتأكد ان لدى نيويورك امكانيات جاهزة تصلح لان تكون قاعدة صلبة على الرغم من ان المدينة لم تبدأ رسميا بالتخطيط لمواجهة الحوادث الكمياوية. ورأى المتحدث بان الهجمات الارهابية الكيماوية مثلها مثل كافة الحوادث الارهابية تتطلب دمجاً وثيقاً بين عمليات التحقيق الجنائي والانقاذ والجهود الطبية.. فعناصر الانقاذ يجب ان تتجنب ازالة الأدلة القانونية.. والا يعرقل المحققون الجنائيون عمليات الانقاذ, ويدار العمل من خلال قوة واجب عالية المستوى تساعد على الجهود التخطيطية. الاسلحة الجرثومية ثم قدم تيم اوتير من شركة جراسي دينامكس ورقة عمل حول المعدات الجديدة للكشف عن الاسلحة الكيماوية والجرثومية لمجابهة تهديدات الالفية الجديدة.. قال في مقدمتها بان الاقتراب من دخول القرن الجديد يشير الى ان العالم ليس بصدد مواجهة اوضاع سياسية عالمية غير مستقرة فقط.. وانما يواجه حالات ومواقف فنية في غاية الخطورة.. وليس هذا القول تشاؤما لان التفاؤل هو المطلوب لبقاء الانسان. واشار الى انه لايركز على عدم الاستقرار السياسي رغم ان الامور السياسية هي التي تسبب وجود بعض اسباب الخطر الفنية.. ويتركز البحث في تزايد المخاطر الفنية على شقين الاول مشكلة التهديدات التي تتطلب المزيد من الامكانيات والقدرات الفنية والشق الثاني هو خطر وجود تلك الاسلحة المدمرة في ايدي من لايتقيدون بالسلوك المتبع المقبول في التعامل بين الدول خاصة وان الاسلحة موجودة في ايدي مجموعات ارهابية وجماعات دينية متطرفة. وقال بان عملية الكشف عن هذه الاسلحة هي عنصر رئىسي في مواجهة التهديدات بغض النظر عن مصادرها سواء كان من طرف دولة او مجموعة لان الكشف يؤدي الى: تدعيم الاجراءات المضادة لانتشار الاسلحة وتوفير عنصر المجابهة واتخاذ الاجراءات المضادة بعدم الاستخدام. عقب ذلك قدم بيتر فادنيش من وكالة البحث والتقييم الدفاعي بالمملكة المتحدة بحثا عن مستقبل الحرب الكيماوية والبيولوجية. وقد اشار المتحدث في بحثه الى ان التكنولوجيا تتوسع باضطراد, فالمواد التي لم تشكل خطرا ملموسا في الماضي (عادة بسبب عدم المقدرة على انتاج كميات كافية), اصحبت الآن في متناول اليد. ومع ان الحرب الكيماوية والبيولوجية التقليدية معروفة منذ زمن بعيد, الا انها تبقى فعالة. وتتسم العوامل الكيماوية والبيولوجية, عير الطيف الكامل, بخواص فيزيائية, ودرجات سمية مختلفة مما يعني انه يجب تبني موقف دفاعي شامل. ومازالت الحرب الكيماوية والبيولوجية مستخدمة منذ مئات السنين كما انها مازالت مقيدة حسب المعاهدات الدولية: برتوكول جنيف للغازات (1952) ومعاهدة الاسلحة البيولوجية (1972), ومعاهدة الاسلحة الكيماوية (1993) وعلى الرغم من المعاهدات, فان الحرب الكيماوية والبيولوجية ليست مجرد مشكلة تاريخية كما اثبتت الاحداث الاخيرة في الحرب الايرانية العراقية, وفي جلبجا وطوكيو. اذ يستمر انتشار هذه الاسلحة لانها لا تحتاج الى وسائل اطلاق معقدة وثمينة. الامكانيات الدفاعية والامكانيات الدفاعية في الحرب الكيماوية البيولوجية المطلوبة والضرورية لحماية التجمعات السكانية المدنية هي: تقييم الخطر الكشف الحماية والتعقيم الاجراءات الطبية المضادة ويمكن توضيح هذه المتطلبات كما يلي: أولا تقييم الخطر ومن ثم القيام بالبحوث العملياتية وعمل نماذج تشبيهية للتشتت في الجو والدراسات الاستراتيجية, ونشاطات عدم انتشار الاسلحة, ووصف المواد, ومساعدات اتخاذ القرار, ودعم اجراءات تحليل الوضع الكيماوي الشامل وعمل النماذج التشبيهية. ثانيا الكشف: كشف المواد الكيماوية والبيولوجية وعلم الهباء الجوي ــ الدخان ــ الضباب, كيمياء الايونات, علم الانسياب, الفحوصات الدقيقة للجينات, تكنولوجيا المجسات, الالكترونيات الدقيقة. حرب المعلوماتية وقد خصصت الجلسة الرابعة والاخيرة ليوم امس لمحور حرب المعلوماتية الحقائق الجديدة حيث قدمت خلالها ثلاث اوراق عمل الاولى حول حرب المعلوماتية الحقائق الجديدة وقدمها د. جوزيف صونيهان من شركة نورثروب من الولايات المتحدة والثانية قدمها كريستوفر رودس من شركة ميت العالمية البريطانية تحت عنوان الحرب المعتادة. وقد الثالثة دومينيك سيرافين من شركة دي جي الفرنسية وقد اوضح مقدم الورقة الاولى الى ان هناك جدل كبير بين جماعات سياسة الامن القومي (العالمي وجماعات التكنولوجيا العسكرية) الدفاعية الوثيقة الصلة, بخصوص المضامين السياسية والاستراتيجية للاسهام الجديد المروع الذي تقدمه تكنولوجيا المعلومات للقدرات العسكرية. وتعتبر هذه المناظرة المتعلقة بالقدرات المعلوماتية مكملة لمناظرة اوسع تتعلق بالتغيرات الكثيرة في القدرة العسكرية, التي حفزتها التكنولوجيا المسماة (بثورة الشؤون العسكرية). ان تكنولوجيا المعلومات عنصر هام من مكونات معظم وليس كافة القدرات العسكرية ذات العلاقة بثورة الشؤون العسكرية. وقدرات ثورة الشؤون العسكرية مشتقة ايضاً من التكنولوجيا الكيماوية المتقدمة, والتكنولوجيا الالكترونية الدقيقة والمتناهية الدقة, والمجسات البصرية والصوتية المتقدمة, وتطبيقات التكنولوجيا الاوسع خيالاً, والتكتيكات المتاحة منذ عدة سنوات مثل التمويه والاخفاء. وبدون اثارة اي تساؤلات, فإن القوة المعلوماتية هي على كل حال, نقطة المركز لثورة الشؤون العسكرية, القوة المعلوماتية التي تتيح المراقبة الموثوقة لميادين المعركة في اعماق البحار وعلى سطحها, وفي الجو وفي اعماق الفضاء. وهذه المراقبة بدورها تمكننا من التهديف الدقيق على مسافات تقاس بمئات وآلاف الاميال. وبأهمية محددة للقادة العسكريين في دول الخليج, فإن القوة المعلوماتية تدعم تحسين قدرات القيادة والسيطرة, والمعالجة الموثوقة لمعلومات ادارة المعركة التي تجعل القائد المنفرد قادراً على ادارة قواته بكل دراية عبر طيف الصراعات, ومع نضج تكنولوجيا المعلومات واتضاح مزاياها, بدأ القادة يسعون للحصول على المعلومات غير المتماثلة وهي توفير المعلومات المتعلقة بالمعركة للقوات الصديقة على نحو افضل من توفرها لدى الخصم. وقد اصبح السعي الى هذا اللاتماثل قاسماً مشتركاً بين التكتيكات العسكرية الكثيرة والاساليب والاجراءات التي نشير اليها الآن بحرب المعلوماتية, والتي من المرجح ان تصبح في القريب العاجل مبدءاً اساسياً من مبادىء العمليات العسكرية وتستمر اساليب وتكنولوجيات الحرب المعلوماتية بالتغيير وستؤدي الى تغيير اوسع في الاستراتيجيات العملياتية للقادة العسكريين, وفي استراتيجيات الامن القومي للدول المتقدمة والدول النامية. المطالب الحتمية واضاف انه اذا كان الوضوح قد ازداد في الشهور والسنوات الاخيرة بخصوص المطالب الحتمية العسكرية لهذا اللاتماثل المعلوماتي فإن مناظرة دسمة تستمر لتحيط بسؤال مهم لم تتم الاجابة عنه لغاية الآن, وهو هل يشكل (التفوق المعلوماتي) عندما يتحقق واذا تحقق, آخر التحديثات على القدرات العسكرية التقليدية فقط, او على النقيض, هل تشكل حيازة اللاتماثل المعلوماتي (عندما تتحقق) تغييراً جذرياً حقيقياً في الشؤون العسكرية مثلما كان اكتشاف ملح البارود او اختراع السلاح النووي؟ وركزت هذه الورقة على الموضوع المحدد نسبياً من شفافية حيز المعركة ومفهوم (التفوق المعلوماتي) الذي تحفزه هذه الشفافية في مجالات المراقبة والقيادة والسيطرة ويؤكد المؤلف بالتحديد على قضية مهمة وهي: ان من المتطلبات الاستراتيجية الحتمية لدول الخليج هي حصولها على رؤية اوسع واكثر اعتمادية, تقاس بحجم المقدرة على المراقبة, وعناصر وضوح المراقبة لحيز المعركة حول حدودها الاقليمية وفوقها لانه بدون توفر الرؤية الزائدة لحيز المعركة فإن عملية ادارة المعركة الفعالة ستزداد تعقيداً. والنقطة الثانية التي تركز عليها هذه الورقة هي نقطة تأملية في طبيعتها, وتناقش من حيث المفهوم السؤال الاكبر المتعلق بوظائفية اسلحة المعلوماتية, الاسلحة التي تهاجم بشكل مباشر البنية التحتية للمجتمع مثل شبكات الاتصالات اللاسلكية. واوضح مقدم البحث الثاني بأن حرب المعلومات يمكن تعريفها انها سرقة واستغلال وافساد او تدمير المعلومات على اعتبار انها وسيلة من وسائل التفوق على الطرف الآخر سواء كان يعرف ذلك او يجهله. وعلى الرغم من ان هذا التعريف يعتبر تعريفاً بسيطاً الا ان ما ينطوي عليه في غاية التعقيد فاليوم نجد انفسنا نعتمد اعتماداً تاماً على تكنولوجيا المعلومات من اجل تنفيذ مجريات حياتنا اليومية. وتوجد قائمة ببعض الانظمة التي نعتمد عليها والتي يمكن ان تتعرض للخطر نتيجة القيام باجراءات متعمدة: * الهواتف ومقاسم الهواتف. * انظمة الانذار. * انظمة السيطرة في الطائرات. * البنوك وانظمة العملات وادارة الاسهم. * انظمة العمليات. * انظمة الراحة. * انظمة توزيع الطاقة والمياه. * الاسلحة وانظمة الصواريخ الموجهة. * انظمة الاذاعة. ومن الجدير بالملاحظة ان جميع الانظمة اعلاه هي ايضاً معرضة (لعلة القرن العشرين) التي سيكون تأثيرها مشابها لحد كبير لذلك التأثير الناتج عن وقوع حادثة حرب المعلومات وهنا لا بد من طرح سؤال: عندما تقع مشكلة ما فهل سيكون بامكاننا فيما بعد معرفة فيما اذا كان السبب هو علة القرن العشرين ام نتيجة عمل متعمد؟ يمكن بيان تأثير حرب المعلومات من خلال الاحداث التي وقعت في كيوبيك في اعقاب نشاط بقعة الشمس وما تلاها من موجة حرارية في 13 مارس ,1989 حيث تحولت الولاية الى حالة فوضى شاملة نتيجة انقطاع جميع انظمتها الكهربائية التي ادت الى خراب الكمبيوتر وانقطاع الاتصالات عن العمل وكذلك الاذاعات ومحطات البث ففي ذلك اليوم ونظراً لعدم توفر القيادة والسيطرة الضرورية لادارة البنية التحتية والانظمة الدفاعية فقد كانت كيوبيك معرضة تماماً لاي هجوم مهما كان نوعه. حرب المعلوماتية وقد خصصت الجلسة الرابعة والاخيرة ليوم امس لمحور حرب المعلوماتية الحقائق الجديدة حيث قدمت خلالها ثلاث اوراق عمل الاولى حول حرب المعلوماتية الحقائق الجديدة وقدمها د. جوزيف مونيهان من شركة نورثروب من الولايات المتحدة والثانية قدمها كريستوفر رودس من شركة ميت العالمية البريطانية تحت عنوان الحرب المعتادة. وقدم الثالثة دومينيك سيرافين من شركة دي جي الفرنسية. وقد اوضح مقدم الورقة الاولى الى ان هناك

طباعة Email
تعليقات

تعليقات