كشف برنامج مكتب المبادلة (الأوفست) أمس عن تفاصيل مشروع عملات للاستثمار في تطوير ونقل واستخدام الغاز من قطر لدولة الامارات وسلطنة عمان وباستثمارات متوقعة تتراوح بين 8 و 10 سنوات خلال السنوات السبع المقبلة . وأوضح مكتب المبادلة خلال مؤتمر صحفي بحضور الدكتور أمين بدر الدين رئيس برنامج المبادلة ومحمد سيف المزروعي نائب الرئيس ان المشروع الذي يحمل اسم دولفين قد تم توقيعه من قبل مكتب برنامج المبادلة والمؤسسة العامة القطرية للبترول على شكل وثيقة أساسية لتحديد المرتكزات الرئيسية بين الطرفين في مجال تزويد أسواق الامارات وسلطنة عمان بالغاز. وأكد الدكتور أمين بدر الدين مدير مكتب المبادلة ان كميات الغاز التي سيتم التعامل معها من خلال هذا المشروع تبلغ 30 مليار متر مكعب سنويا وبمعدل 300 مليون قدم مكعب يوميا, وقال ان المشروع يعتبر من أكبر مشاريع الغاز في العالم. وأضاف الدكتور بدر الدين في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم في قاعة المؤتمرات الرئيسية في (ايدكس 99) ان المشروع يتركز باستثمارات جديدة في شركات ومشاريع تقوم على استخدام الغاز في الامارات وسلطنة عمان. وأشار محمد المزروعي نائب مدير برنامج المبادلة (أوفست) ان المشروع يمثل حافظة استثمارية للاستثمار في تطوير حقول الغاز والاستثمار في نقل الغاز من خلال انشاء خطوط أنابيب من دولة قطر إلى الامارات وسلطنة عمان. وقال ان المشروع لايعتبر جزءا من شبكة الغاز الخليجية الموحدة المقترحة,ولكنه قد يشكل جزءا من هذه الشبكة في المرحلة المقبلة. وأكد المزروعي ان عوامل سياسية لعبت دورا في هذا المشروع, مشيرا إلى تشكيل لجنة مشتركة عليا بين دولة الامارات وقطر نهاية العام الماضي لتطوير وزيادة حجم التعاون بين البلدين. وتوقع ان يساهم في تنفيذ الاستراتيجية الشاملة لمشروع (دولفين) ما بين 30 إلى 40 شركة تعمل في مجالات تطوير الحقول والصناعات البتروكيماوية, وقال ان احتياجات أسواق الامارات وسلطنة عمان للغاز مبنية على أسعار محددة للغاز. وأكد ان البنية التحتية التي وفرتها الدولة وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في مجال الغاز والصناعات البتروكيماوية مهمة للغاية في التكامل مع هذا المشروع. وقال ان المشروع سيسهم في خلق فرص عمل واستثمارات مالية وصناعية ضخمة في دولة الامارات وعلى مستوى المنطقة. وأكد الدكتور بدر الدين ان القائمين على المشروع يتطلعون إلى توصيله إلى دول مجاورة من خلال القدرة التنافسية التي يتمتع بها. وقد وقعت دولة الامارات وقطر اتفاقا مبدئيا بشأن توريد الغاز القطري الى الامارات وسلطنة عمان. وذكر بيان وزع في أبوظبي والدوحة ليل الثلاثاء انه تم توقيع وثيقة مبادئ أساسية بين مكتب برنامج المبادلة (أوفست) بدولة الامارات والمؤسسة العامة القطرية للبترول لنقل وتجهيز الغاز في دولة قطر إلى الامارات وسلطنة عمان. ووقع الوثيقة في الدوحة عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري ورئيس المؤسسة العامة القطرية للبترول ومحمد المزروعي نائب مدير مكتب المبادلة في أبوظبي. وأكد المزروعي ان هذه الخطوة تمثل مدخلا قويا إلى تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ في دولة الامارات وسلطنة عمان والمنطقة عموما من خلال تنفيذ مجموعة واسعة من المشروعات المتكاملة التي تعتمد على الطاقة. وقال ان مكتب المبادلة سيقوم باختيار أفضل الشركاء القادرين على مضاعفة القيمة المضافة في المشاريع مما سيساعد في دفع عملية النمو الاقتصادي في الامارات والمنطقة عموما. وتعلق قطر الغنية بالغاز وتمتلك ثالث أكبر احتياطي منه في العالم أهمية على بيع الغاز إلى دول مجلس التعاون والدول الأخرى في الشرق الأوسط لقلة كلفة نقله قياسا بالغاز المسال إلى شرق آسيا وأوروبا المستهلك الرئيسي للغاز في العالم. وتدرس دول مجلس التعاون منذ فترة طويلة انشاء شبكة موحدة للغاز ترتبط بين الدول الست إلا ان صعوبات تتعلق بالأسعار وكلفة المشروع ما زالت تقف في وجه تنفيذ هذاالمشروع. وتقدر مصادر خليجية ان كلفة انشاء هذه الشبكة بحوالي 2.5 مليار دولار,وتقول ان الظروف المالية لدول المجلس نتيجة انهيار أسعار النفط ربما تحد من امكانية تنفيذها في الوقت الراهن. وتدرس دول المجلس امكانية مشاركة القطاع الخاص والشركات العالمية في تمويل وتنفيذ هذا المشروع. وتؤكد انه في حالة تنفيذ الشبكة بين قطر والامارات وسلطنة عمان ستكون مسألة استكمال مد هذه الشبكة إلى دول المجلس الأخرى أمرا محتملا. ويلبي الغاز القطري بدرجة أساسية احتياجات دبي وسلطنة عمان المتزايدة للغاز لاستخدامه في الصناعة وتوليد الطاقة وتشكل هذه الشراكة جزءا رئيسيا في استراتيجية مكتب برنامج المبادلة للطاقة من أجل تطوير سلسلة القيمة الاضافية المتكاملة للغاز في دولة الامارات والمنطقة.كما ينوي مكتب برنامج المبادلة من خلال هذا البرنامج المعروف باسم (دولفين) تحفيز الاستثمار في نشاطات عدة في مراحل تطوير القيمة الاضافية للغاز المتعددة وتتضمن تطوير حقوق الغاز ونقل الغاز وتوزيع وتخزين الغاز والصناعات البتروكيماوية ومحطات توليد الطاقة بالاضافة إلى صناعات أخرى تعتمد على الغاز, ويمثل اطلاق شركة صناعات الاماراتية أحد الدعائم التي تعزز استراتيجية برنامج دولفين في تأمين الطاقة إلى قاعدة عملاء في المنطقة. وصرح محمد سيف المزروعي قائلا: ان هذه الخطوة تمثل مدخلا قويا في تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ في الامارات والمنطقة من خلال تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع التي تعتمد على الطاقة. وتابع محمد المزروعي قائلا: ان مكتب برنامج المبادلة سيقوم باختيار أفضل الشركاء العالميين القادرين على توفير القيمة المضافة للمشاريع مما سيساعد في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة والمنطقة نحو مستويات أفضل. تغطية: سعد رزق الله, أحمد محسن ــ وام