وجه شكره لزايد ومكتوم ومحمد بن راشد،المكتب الاقليمي لمنظمة الجمارك العالمية يبحث انضمام فلسطين وعصرنة الادارات، امين عام المنظمة: ثلثا دول العالم لن تتغلب على مشكلة العام 2000، الدول النامية مطالبة بمناقشة المشاكل الجمركية بصراحة حتى لا تجرفها العولمة

تحت رعاية الفريق أول امس سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورئيس دائرة الموانىء والجمارك بدبي بدأت صباح امس اجتماعات المكتب الاقليمي لمنظمة الجمارك العالمية في شمال افريقيا والشرق الادنى والاوسط برئاسة د. عبيد صقر يوسف رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام موانىء وجمارك دبي والممثل الاقليمي لمنظمة الجمارك العالمية . وقدت شهدت اجتماعات المؤتمر الذي يختتم اعماله مساء اليوم مناقشات ساخنة حول عدد من القضايا الدولية والاقليمية المطروحة على الساحة. توجيه واهتمام ووجه الدكتور عبيد صقر يوسف في بداية الاجتماع كلمة شكر وتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى سمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم امارة دبي والى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة موانىء وجمارك دبي, منوها بما نلاقيه من توجيه واهتمام ودعم مستمر كان سببا مباشرا في تطوير وتحديث الادارة الجمركية وبما يتحلون به من ادراك شامل لظروف الحاضر وتحديات المستقبل, في عصر يتسم بالتغيرات السريعة المتوالية في كافة الميادين وبصفة خاصة في مجال التجارة العالمية, كما نعتز بما يوليه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد من ثقة لرسالة الجمارك آملين ان تؤدي توجيهات سموه الى ان تتبوأ الادارة الجمركية مركزا اكثر تألقا في سبيل تعزيز الاقتصاد الوطني, وتلبية حاجات الشركاء بوعي والتزام وحماية المجتمع من مخاطر الغش والتهريب. وانتهز هذه الفرصة ايضا مرحبا بأصحاب المعالي والسعادة اخواني المدراء العامين لجمارك دول شمال افريقيا والشرق الادنى والاوسط مؤكدا على ان ما بيننا من روابط حضارية اصيلة ومهنية سوف تحقق للمنطقة تكاملا في الفهم والتحديث والتطوير الجمركي, وتكفل لمجتمعاتها رفاهية اقتصادية وامنا واستقرارا. ان للمنطقة سياسة عامة وقال ان المنطقة تولي اهتماما كبيرا لتطبيق انظمة تتسم بالوضوح والشفافية والتكامل, كما تؤكد على اهمية التواجد في اجتماعات مختلف لجان منظمة الجمارك العالمية لاستنباط ما يتناسب مع احتياجات المنطقة ونظمها وتحرص على خلق آلية للتعاون الوثيق بين الادارات الجمركية للمنطقة, بما يؤدي الى تبادل الخبرات والاستعانة بالاخصائيين وامكانيات مراكز التدريب لاعداد قوة بشرية مؤهلة في مجال الاعمال الجمركية, كما تسعى سياسة المنطقة الى توطيد العلاقة مع منظمة الجمارك العالمية, للاستفادة مما تقدمه المنظمة من توجيهات وبرامج ومساعدات فنية في مختلف الموضوعات الجمركية. ان شعار المنطقة ينبع من ايمانها الكامل بضرورة تسخير امكانياتها ومواردها من اجل تكوين وتطوير ادارة جمركية واحدة مؤهلة لتحقيق الآمال المعقودة على امة واحدة يربط بين ابنائها اواصر التراث الحضاري العربي والعقيدة الدينية الاسلامية. وقد ناقش المكتب الاقليمي امس بحضور 16 دولة تقرير الممثل الاقليمي الذي تمت الموافقة عليه, كما ناقش موضوعات الاستراتيجية المستقبلية لمنظمة الجمارك العالمية, وعصرنة ادراة الجمارك مع مفهوم الجودة وتنسيق وتبسيط الاجراءات الجمركية وترجمة النظام المنسق والقيمة لدى الجمارك وقواعد المنشأ وادخال اللغة العربية كلغة رسمية على مستوى منظمة الجمارك العالمية واحداث قسم للترجمة باللغة العربية داخل المكتب الدولي للتعريفات الجمركية وطلب فلسطين الانضمام الى منظمة الجمارك العالمية. ثلثا العالم وألقى ميشيل دانيه امين عام منظمة الجمارك العالمي كلمة اكد فيها ان الاجتماع يهدف الى التعرف على المشاكل التي تواجهها الادارات الجمركية والاستماع الى المسؤولين مباشرة والمساهمة في وضع الحلول لهذه المشاكل. وأعلن دانيه ان اجتماع السياسة العامة لمنظمة الجمارك العالمية الذي يحضره ممثل المجموعات الاقليمية الخمس سيعقد في يونية المقبل وسيتم فيه اعتماد اتفاقية كيوتو المنقحة ومناقشة عدد من القضايا المهمة ابرزها مشكلة نظام المعلومات في العام 2000 والتي تعرف باسم (مشكلة العام 2000) وأشار الى ان التقارير التي لديه تؤكد ان ثلثي دول العالم لن تتمكن من عبور هذه المشكلة مطالبا بضرورة الاستعدادات من خلال منظمة الجمارك العالمية والمجموعات الاقليمية التابعة لها لمواجهة هذه المشاكل. مكافحة الفساد واضاف ان على رأس القضايا التي سيناقشها الاجتماع مكافحة الفساد الحكومي بالعالم مشيرا ان مؤتمرا عقد في واشنطن بحضور 40 دولة تم فيه اعلان الحرب على الفساد ومطالبا مديري الادارات الجمركية بأن يناقشوا الاسلوب الامثل لمحاربة الفساد في الادارات الجمركية لاعتماده في المنظمة العالمية. وأوضح ان قضية اعتماد اللغات الاخرى بالمنظمة سيتم طرحه ومناقشته على مستوى عالمي في اجتماع يونية المقبل ولهذا لابد ان يطرح موضوع اللغة العربية في هذا الاجتماع وان تصلوا الى نتيجة محددة بشأنه وتحددوا ماذا يعني ادخال لغات جديدة بالنسبة للمنظمة من تكاليف مادية وجهود ادارية حتى تكون المنظمة على علم بذلك وتتخذ القرار السليم. تحرير التجارة وردا على ما اثاره رئيس وفد السودان من الخلط بين عصرنة ادارات الجمارك وبين العولمة التي تهدد الدول النامية قال دونيه انني اتفق تماما مع ما اثير من وجود ارتباط وثيق بين العصرنة والعولمة رغم ان العولمة اصطلاح حديث ولكننا سنلتزم بها جميعا ونستفيد منها جميعا, ويجب على الدول النامية ألا تنظر للعولمة على انها متوحشة بل ان تناقش كيف تستفيد من سياسات تحرير التجارة العالمية ولابد ان يكون لها دور في تنفيذ سياسة العولمة والاستفادة منها وإلا فإنها لن تشارك. وذكر انه تناقش منذ يومين فقط مع مدير عام منظمة الجمارك العالمية في محاولة للربط بين عصرنة ادارات الجمارك وتحرير التجارة العالمية وكان السؤال المطروح من جانب مدير عام منظمة التجارة العالمية, ألا ترى ان العولمة تسير بشكل اسرع مما يجب؟ وقال : لقد اقترحت عليه ان يكون الاجتماع المقبل لمنظمة التجارة العالمية عام 2000 اكثر مشاركة من جانب الدول النامية لمساعدتها على تطبيق القواعد. ووجه دونيه حديثه الى اعضاء المكتب الاقليمي في شمال افريقيا والشرق الادنى والاوسط قائلا: ان المهم ان تناقشوا في المشاكل التي تواجهونها بصراحة وأن تدرسوها. وتصلوا الى نتائج محددة وتقدمونها الى المنظمة العالمية حتى تتوخى الحذر وان تأخذ قدراتنا في الاعتبار عند اقتراح الحلول. وأعلن تأييده لضرورة مساعدة الدول الاعضاء على تطوير ادارتها الجمركية. وقد قلت في وثيقتي اننا نؤيد صندوقا عربيا للجمارك. وان اكثر من ثلثي اعضاء المنظمة يحتاجون عربيا للجمارك. وان اكثر من ثلثي اعضاء المنظمة يحتاجون لتحديث ادارتهم الجمركية وعصرنتها. ولكن امكانيات المنظمة لا يمكن ان تسمح بكل هذا وبصفتي امينا عاما لا يمكن ان اقوم وحدي بذلك, ولهذا لابد ان نصل سنويا الى وسيلة وآلية لتحقيق هذا الهدف من خلال الامكانيات المتاحة. وطالب المجتمعين بأن يعملوا بنفس اسلوب منظمة الجمارك العالمية وان يتناقشوا كفريق واحد وكمجموعة اقليمية متجانسة. وقد شارك في الاجتماع 16 دولة تمثل جميع الدول الاعضاء بالمكتب الاقليمي باستثناء العراق الذي اعتذر عن الحضور اضافة الى جامعة الدول العربية. وقد شارك في الاجتماع السعودية والمغرب والاردن والجزائر وقطر ولبنان والكويت والسودان واليمن وموريتانيا وليبيا وتونس ومصر وفلسطين والامارات وعمان. الاستراتيجية والعصرنة وقد دعت وفود عدة دول عربية مثل سوريا والمغرب والاردن والجزائر الى الربط بين موضوعي عصرنة الادارات الجمركية والاستراتيجية المستقبلية للمنطقة. كما طرحت اجراء استبيان للتعرف على وجهات نظر الدول الاعضاء واحتياجاتها لتحديث وتطوير اداراتها الجمركية. وقد استعرض الاجتماع ضمن الوثائق وأوراق العمل المقترحة محضر اجتماع اللجنة الفنية لدراسة استراتيجية دول الاقليم ووضع خطة عصرنة ادارات الجمارك العربية والذي عقد مؤخرا بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. وكان تقرير الممثل الاقليمي قد دعا لاعداد مشروع استبيان لجمع المعلومات الضرورية من اجل تحديد العناصر المرجعية لوضع استراتيجية المنطقة. ومن أهم محاور الاستبيان كما يراها التقرير: ــ التعريف بالادارة ومهامها. ــ الآليات القانونية الدولية. ــ القوانين والتشريعات الجمركية السارية في بلدان المنطقة. ــ متطلبات وخصوصيات بلدان المنطقة. الأهداف المشتركة * تحقيق الاهداف الاقتصادية العربية المشتركة. * تنسيق وتوحيد وتبسيط القوانين والتشريعات والاجراءات الجمركية استنادا إلى الآليات القانونية الصادرة عن المنظمة العالمية للجمارك, وبالكيفية التي تتناسب مع متطلبات البيئة الجمركية الدولية. * دعم وتشجيع تبني وتطبيق برامج الاصلاح والتطوير الجمركي. * وضع برامج مشتركة للتدريب تتناسب مع مستوى التحولات التي يعرفها المحيط الاقتصادي العالمي. ولدينا العديد من الوثائق التي أعدت في موضوع الاستراتيجية والتي ستمكننا من أخذ فكرة شمولية ونستعد لكسب الرهانات على مستوى اقليميا. وعلاوة على النتائج التي تم التوصل اليها, يقترح ان تتم موافاة فريق العمل, عبر الممثل الاقليمي, بتجارب الادارات الجمركية في ميدان الاستراتيجية حتى يُمكن اثراء الدراسة المطلوبة. وحول العصرنة قال تقرير الممثل الاقليمي يعد موضوع العصرنة احد العناصر الاساسية للاستراتيجية, ولا يمكن لأية ادارة ان تتقدم في رفع التحديات الا اذا استندت الى مخطط تقويمي واصلاحي شامل وفعال. ووعيا منها بأهمية الموضوع, قامت المنظمة العالمية للجمارك بوضع برنامج طموح من بين عناصره الرئيسية: ــ التشخيص (تحديد عناصر القوة والضعف على مستوى الادارات الجمركية). ــ اضفاء الفعالية على سياسة تقويم وتحديث الادارات الجمركية وجعلها اكثر تناسقا وشمولا. ــ مساعدة الادارات الجمركية على الاعتماد على النفس, أولا, من اجل رفع التحديات التي يفرضها المحيط الحديث المتغير. ــ تحسين المردودية بصفة عامة فيما يتعلق بوضع وتنفيذ السياسات الجمركية. ــ منح المساعدات على المستوى البشري والتقني والمالي, حسب احتياجات جد مدروسة, بحيث تكون الاستفادة هادفة وعلى اوسع نطاق. ــ تحديد الى متى يستجيب برنامج الاصلاح والعصرنة الى الحاجيات والمتطلبات. ــ استعمال افضل للموارد الداخلية والخارجية. ــ تعزيز القدرات في مجال التسيير. ــ تبني أنظمة وهياكل مناسبة. ــ وضع وتنفيذ برامج لتحسين المردودية والجودة. ــ تقييم النتائج. تبسيط الاجراءات وحول تنسيق وتبسيط الاجراءات قال التقرير: في ظل عولمة الاقتصاد والحرص على ازالة جميع العوائق التي تحد من حرية التبادل التجاري, يتبين ان وجود قوانين واجراءات جمركية معقدة وغير منسقة على الصعيد الجهوي والدولي يمكن ان يتسبب في شل الحركة التجارية, وبالتالي يخلق مصاعب للمقاولة (المؤسسة الانتاجية) ويشجع نمو المنافسة غير السليمة وكذا عمليات التهريب والغش. وأمام التحولات السريعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي وبزوغ التكتلات الجهوية, فقد أصبح من الضروري مراجعة القوانين والتشريعات والاجراءات الجمركية والتنسيق فيما بينها. وفي هذا الصدد, بادرت المنظمة العالمية للجمارك الى مراجعة وتحديث الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحركة المسافرين والبضائع, ومنها اتفاقية (كيوطو) لتصبح مرجعا دوليا يستند اليه لوضع تشريعات جمركية داخلية تستجيب للمتطلبات الملحة على المستويين المحلي والخارجي. كتب عبد الفتاح فايد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات