أكد محمد القرقاوي مساعد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي منسق عام مهرجان دبي للتسوق, ان المهرجان الذي لعب دوراً اساسياً في تطوير قطاع التجزئة في دبي ودولة الامارات العربية المتحدة سوف يركز هذا العام على الجودة في خدمة العميل الامر الذي سيسهم في اعلاء شأن اكبر حدث للتسوق في الشرق الاوسط على الاطلاق . وقال القرقاوي: كشفت النتائج التي حصلنا عليها بعد دراسة اتجاهات المستهلكين في الدورات الثلاث الماضية للمهرجان انه على الرغم من استمرار أهمية العامل السعري للمنتجات المعروضة, فإن المهرجان برز كحدث شامل للعائلة بأكملها. وفي تصوري ان الزائر النموذجي خلال مهرجان دبي للتسوق 99 سوف يأتي برفقة عائلته, ليس لشراء افضل المنتجات بأفضل اسعار متوفرة في العالم وحسب, بل لقضاء اجازة سعيدة ممتعة مع عائلته في دبي. واوضح القرقاوي ان الجودة في خدمة العميل في المطار, في مراكز التسوق والمحلات الراقية في المدينة في الفنادق والمطاعم وفي مكاتب الحجز لشركات الطيران وتأجير السيارات سوف تضع امام المتسوق تجربة دبي الفريدة التي تشتهر بها الامارة في شتى بقاع الارض واشار بقوله: القضية لم تعد اعداد المتسوقين القادمين الى المهرجان بل جودة تجربة دبي التي يمكننا تقديمها للوزارة والتي تجعلهم راغبين في العودة الى هنا مرة اخرى. واضاف: هذا يقودنا الى العنصر الاكثر اهمية في مهرجان العام الحالي وهو تلبية التوقعات العالية التي وضعت على كاهلنا, ليس من قبل زوار المهرجان والمقيمين في دولة الامارات العربية المتحدة وحسب, بل من الاوساط الاقليمية والعالمية ايضا. واصبح يتعين مرة اخرى على مختلف الدوائر الحكومية في دبي ومؤسسات القطاع الخاص في الامارة ان تكثف جهودها وان تعمل معا كفريق واحد كي نضمن تقديم افضل صورة لزوارنا. واوضح محمد القرقاوي بقوله: يشكل كاونتر المحل في النهاية ارضية اللقاء بين العميل ومهرجان دبي للتسوق. ان القطاع التجاري في دبي عامة, وكل محل تجاري على وجه الخصوص ينبغي ان ينظر الى الخدمة بمنظور جديد. فالعميل الذي يدخل الى محل ما, لا يسعى بالضرورة الى ادنى سعر في العالم للمنتج الذي يريد شراءه, بل يتوقع تعاملا مريحا وممتعا ايضا اثناء التسوق واظهرت دراساتنا ان هذا العميل يهمه كيفية تعامل البائع معه والمعلومات التي يقدمها عن المنتج وما اذا كان سيحصل على احدث طراز منه, وهل تمتد الضمانة المقدمة على هذا المنتج الى الدولة التي جاء منها الزائر ام لا. ان دور المؤسسات التجارية لم يعد مقتصرا على توفير التدريب الملائم لموظفي المبيعات فقط, بل يتعين عليها ايضا توفير وخلق البيئة الكفيلة بجذب المتسوقين. وقال: اننا مصممون على استقطاب المتسوقين من العائلات وضمان عودتها الى دبي من حين الى آخر, لقد قمنا بالترويج للمهرجان في اسواقه التقليدية وفي اسواق جديدة حول العالم ونحن نرى ان عودة العائلات التي زارت دبي في المهرجانات الماضية واستقطاب عائلات جديدة يشكلان عنصرين اساسيين في نجاح مهرجان دبي للتسوق 99. ومضى القرقاوي الى القول لم يعد يفصلنا سوى بضعة ايام عن انطلاق الدورة الرابعة للمهرجان وينبغي علينا ان نرقى الى مستوى التوقعات العالية لقاعدة زوارنا التي تمتد من دول مجلس التعاون الخليجي الى دول المشرق العربي, شبه القارة الهندية, اوروبا ودول الكومنولث المستقلة, وان نسعى الى المحافظة على شهرة مهرجان دبي للتسوق وتعزيزها كأفضل حدث سنوي تشهده منطقة الشرق الاوسط. ومن الطبيعي ايضا ان نوفي بالكلمة الثالثة من اسم المهرجان وهي التسوق ونحن ملتزمون بالوفاء بجميع هذه الوعود التي قطعناها على انفسنا كي نجعل من مهرجان دبي للتسوق حدثا لا ينسى. وقال محمد القرقاوي ان مهرجان دبي للتسوق لعب على مدى السنوات الثلاث الماضية دورا رائدا في اكساب الامارات شهرة كمركز للسياحة والتسوق في الشرق الاوسط وفي تعزيز هذه الشهرة ايضا مؤكدا على اهمية المهرجان في الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي. واوضح بقوله: مهرجان دبي للتسوق حدث لقطاع التجزئة يقوم على تجربة التسوق في دبي وقد اسهم في اعطاء دفعة مهمة لنمو عدد من القطاعات غير النفطية ذات الصلة كالفنادق والسياحة ولم يقتصر هذا التأثير على دبي وحدها فعندما يأتي الزوار من الخارج فانهم لا يحصرون اقامتهم في دبي بل يحرصون على رؤية بقية مناطق دولة الامارات العربية المتحدة, بل وبعض الدول الخليجية المجاورة في بعض الاحيان. واشار محمد القرقاوي الى ان لهذه الفوائد اثرها البالغ في الحفاظ على دولة الامارات العربية المتحدة, آمنة من انعكاسات الركود الاقتصادي الذي يضرب مختلف مناطق العالم حاليا ومن تأثيرات انخفاض اسعار النفط ايضا. واختتم محمد القرقاوي حديثه بالقول: اجمعت الوكالات العالمية المتخصصة في التصنيف مثل ستاندرد اند بورز موديز وحتى مدير عام صندوق النقد الدولي ميشال كامديسو اثناء زيارته للدولة مؤخرا على ان اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة مهيأ اكثر من اقتصاديات بقية الدول اعضاء مجلس التعاون الخليجي للتكيف مع الركود وتقلبات السوق النفطية.