اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة ان المحاسبة تضطلع بدور اساسي في قياس الوضع المالي ونتائج العمليات للنشاط الاقتصادي , كما اشار الى دور المحاسبين والمراجعين في تحقيق ذلك, غير ان اختلاف المعايير المحاسبية المتعارف عليها حتى داخل البلد الواحد جعل من الصعب الاطمئنان بالدرجة الكافية الى تحقيق العدالة في اظهار الوضع المالي للمؤسسات والشركات, ومن هنا وامام حاجة المستثمرين, ورجال الاعمال, والمديرين والمسؤولين الى ادوات قياس عادلة, كانت العديد من التساؤلات مطروحة حول دور المحاسبة في النشاط الاقتصادي, وحول دور المحاسبين والمراجعين في المجتمع. جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها نيابة عن معاليه جمال لوتاه الوكيل المساعد لشؤون الموارد والميزانية في المؤتمر الذي نظمته كلية التقنية العليا للطالبات تحت عنوان (مواكبة الغد) وذلك في مجال وضع المعايير المحاسبية عالمياً, وممارسات المحاسبة على صعيد دولة الامارات, حيث شهد المؤتمر عدد كبير من المختصين والباحثين في عالم المحاسبة الى جانب طالبات كلية التقنية العليا قسم محاسبة. واضاف خرباش ان الضغط المتزايد من مستعملي البيانات المالية والدوائر الحكومية المختصة حول هذا الدور, وشكوكهم في سلامة شهادة المحاسبين على صحة البيانات المالية وعدالة الصورة التي تعكسها اثار بليغة في المحاسبة, وفي عمل المحاسبين والمراجعين. لذلك واستجابة من المحاسبين والمراجعين لتحدي المتسائلين من المهتمين بالشؤون المالية والاقتصادية نشطت الجمعيات والمعاهد المهنية في البلدان الصناعية حيث قامت في العام 1973 بتأسيس (لجنة المعايير المحاسبية الدولية) لتقوم بوضع ونشر معايير محاسبية عالمية تكون صالحة للقياس الموحد والعادل وقد صدر عنها حتى اليوم العديد من الاصدارات في هذا المجال. وقال خرباش: لعل النظام التجاري الدولي اليوم, وبما يصحبه من تحولات كبيرة, وما يتسم به من سياسة فتح الأبواب أمام تبادل السلع والخدمات وانتقال رؤوس الأموال بسرعة ويسر دون عوائق تذكر, بالاضافة إلى تفجر ثورة المعلومات المتنامية, وتنوع أبواب الاستثمار في السوق المحلية وفتحها أمام المستثمرين بما في ذلك اتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال في الأوراق المالية, يفرض علينا اليوم النظر وبجدية إلى مختلفت الوسائل التي تكفل سلامة المعاملات ودقتها والتي تضمن أيضا تفاعل عوامل العرض والطلب, بهدف تحديد الأسعار وحماية صغار المستثمرين, وذلك من خلال ترسيخ أسس التعامل السليم والعادل بين مختلف المستثمرين. ونظرا لانتشار معايير المحاسبة الدولية بالنسبة لحسابات البنوك والمنشآت المالية الأخرى فإن مصرف الامارات المركزي يسعى لاعتماد معايير المحاسبة الدولية بالنسبة للحسابات السنوية للبنوك وشركات التمويل, وشركات الاستثمارات المالية العاملة في الدولة اعتمادا على الشفافية والتطوير لمقابلة تحديات العولمة. ومن جهة أخرى أدركت الحكومة في دولة الامارات العربية المتحدة مبكرا أهمية الارتقاء بمهنة المحاسبة والمراجعة وضرورة وضع الضوابط القانونية لممارستها , وكان ذلك باصدارها القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1975 في شأن تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة, ولم تتوان عن متابعة وتطوير هذه الضوابط على مدى سنوات عديدة لاحقة, وكان نتيجة ذلك ان صدر عنها القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 1995 في شأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات. وفي ختام المؤتمر توجه جمال لوتاه بالشكر الجزيل لمنظمي الحدث من اساتذة وطالبات بكلية التقنية العليا. كتبت لولوة ثاني