بدأت امس اعمال الندوة التي ينظمها اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وجمعية مصارف الامارات تحت عنوان (تحسين الربحية في المصارف والمؤسسات المالية)وذلك بمقر معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة وتستمر الندوة خمسة ايام . وافتتح الندوة (فاضل سعيد الدرمكي) رئيس مجلس ادارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بكلمة قال فيها: يسعدنا ان نرحب بكم في دولة الامارات العربية المتحدة, ومن هذا المنبر التدريبي والتعليمي, في لقاء يجمع بين وحدات مصرفية مختلفة في اقطار الوطن العربي ويجمع ايضا بين مؤسسات مهنية جادة في التعاون والتنسيق الا وهي اتحاد المصارف العربية ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وجمعية مصارف الامارات, ان هذا اللقاء السنوي يؤكد اهمية الترابط والتواصل بين المؤسسات العربية المصرفية من حيث كونه لقاء علميا يهدف الى دراسة الموضوعات ذات العلاقة بتلبية الحاجات الواقعية لمتطلبات العمل المصرفي وايضا لتبادل الخبرات والتجارب خاصة وان ندوة اليوم حول (تحسين الربحية في المصارف والمؤسسات المالية) .. هذا الموضوع الذي اصبح يتنامى يوما بعد يوم في الاهمية بحكم المتغيرات المصرفية المعاصرة من حيث فلسفة خدمة العملاء والبيئة التسويقية التنافسية بالاضافة الى اتجاهات العولمة والمقدرة الفنية والتنظيمية العالية.. كل هذا دفع الى تعزيز التعرف على طبيعة الاتجاهات لخلق وايجاد وبناء مؤسسات مصرفية قوية قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية. النمو المصرفي واضاف الدرمكي قائلا : اننا في دولة الامارات العربية المتحدة والحمد لله وبحكم البيئة المصرفية المنفتحة على العالم والسياسات المرنة والمتبعة في ارساء النظام المصرفي من خلال سياسات المصرف المركزي والجهات الرسمية الاخرى, كل ذلك لعب دورا كبيرا في خلق اتجاه واضح لتعزيز مسار النمو المصرفي وفق قواعده التنافسية. وان النتائج الشاملة التي حققتها المصارف عام 1998 في دولة الامارات وارتفاع اصولها وارباحها عزز من قوة مراكزها المالية المحلية والدولية, الامر الذي يولد لدينا الطموح باستمرار الى الافضل من اجل بيئة مصرفية قادرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل. واختتم الدرمكي حديثه قائلا: اننا نتمنى ان تحقق ندوة اليوم اهدافها وان تصل الى نتائجها المرجوة من حيث ترسيخ القاعدة المصرفية في وطننا العربي, من خلال تبني استراتيجيات قوية تتماشى مع المتغيرات العالمية المعاصرة, كما نتمنى لكم اقامة طيبة في بلدكم الثاني في دولة الامارات العربية المتحدة, التي تسعى بشكل مستمر ودؤوب الى دعم كافة الجهود للتعاون العربي وذلك بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهاته المستمرة للتعاون والتلاحم والتآزر العربي المشترك. قطاع مصرفي عربي وتحدث بعد ذلك امين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور عدنان الهندي قائلا: اننا, في اتحاد المصارف العربية, نواصل رسالتنا وأعمالنا في اقامة قطاع مصرفي عربي قادر على الارتقاء الى مستوى التحديات, المحلية منها والاقليمية والدولية, في عالم باتت تحرك تطوراته قوى العولمة والتحرر والتكتل والمنافسة والتكنولوجيا. وسبيلنا في ذلك التوسيع المستمر لثقافة مصرفيينا, وتنمية معارفهم للمفاهيم والتقنيات المالية والمصرفية المستحدثة في عالم الصيرفة اليوم, وتعزيز التضامن والتعاون فيما بينهم, وبذل كل المساعي لتأكيد الحضور المصرفي العربي المناسب على الساحة الدولية. من هنا كان توجهنا لتقريب المسافة ما أمكن بين تطورات الصناعة المصرفية العالمية والمجتمع المصرفي العربي, في محاولة لتثبيت ركائز النمو المصرفي في منطقتنا وبما يحقق النهضة المصرفية العربية المنشودة, خاصة في هذا المناخ الاقتصادي العالمي غير المواتي, وفي وقت تشهد فيه اقتصاداتنا وأيضا مصارفنا عملية اعادة هيكلة وتغيير للواقع القائم نحو الافضل. سنوات صعبة وأضاف الهندي قائلا: امامنا كمصرفيين عرب, سنوات صعبة قادمة, وبدأنا نلاحظ بعض مؤشراتها, فأسواقنا الاقتصادية والمصرفية التي يزداد انفتاحها على الاقتصاد العالمي وتطورات مهنة الصيرفة, ستستقبل قريبا, في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والشراكة مع أوروبا الموحدة, منافسة متزايدة من قبل مصارف عملاقة في حجمها ومتميزة في امكاناتها وقدراتها المالية والتكنولوجية والادارية والبشرية والخدماتية, الامر الذي سيشكل عاملا ضاغطا على الربحية في داخل مجتمعنا المصرفي. كما ان معدلات ربحية مصارفنا ستتأثر ايضا بانخفاض معدلات النمو المتوقعة في منطقتنا العربية خلال العام الحالي والاعوام القليلة المقبلة, وبحالة الركود الاقتصادي العالمي المتوقعة خلال المرحلة المقبلة, بالازمة النفطية المستشرية منذ سنوات, ثم هناك التراجع في اسعار الفائدة في بعض اسواقنا, كما على المستوى العالمي, وهذه العوامل جمعاء ستزيد من حدة الضغوطات على مستويات ومعدلات الربحية في القطاع المصرفي العربي. تعديل الاستراتيجيات واضاف الهندي قائلا: هذا الواقع سيفرض على مصارفنا اعادة النظر في الكثير من استراتيجياتها وتحركاتها, اليوم وغدا, بحيث سيكون عليها ان تتوجه عالميا ولا تكتفي بالعمل في السوق المحلية, بل وايضا التوسع في داخل السوق العربية, والاستثمار بكثافة في ميدان التكنولوجيا المصرفية والموارد البشرية, وتبني الاستراتيجيات التسويقية الهجومية, وابتكار كل الخدمات والمنتجات العصرية المناسبة لاحتياجات الاسواق الوطنية, واعادة هندسة الاعمال والعمليات والتوجهات والصلاحيات لتطوير انظمة التشغيل والادارة, والتوسع في الحجم وبما يحقق وفورات الاعمال الاوسع وايضا وفورات الحجم الكبير, وكل هذه التحركات تشكل عناصر داعمة لمعدلات الربحية في داخل بيتنا المصرفي خلال السنوات المقبلة. استراتيجيات معاصرة وبعد كلمات الافتتاح اعلن حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بدء اعمال الندوة التي سوف تستمر خمسة ايام والتي سوف يتولى القاء المحاضرات فيها كل من الدكتور سيد الهواري استاذ ادارة الاعمال بكلية التجارة بجامعة عين شمس ومؤسس ورئيس المركز الدولي للاستشارات, وسمير محمد الشاهد كبير المفتشين بالبنك المركزي المصري ومساعد مدير عام الرقابة على البنوك. وسوف يتولى المحاضران على مدى الخمسة ايام المقررة للندوة الحديث في عدة مواضيع تتعلق بالاستراتيجيات المعاصرة لتحسين الربحية في المصارف والمؤسسات المالية, حيث تناولت محاضرات اليوم الاول مواضيع اساسية هي أهم المتغيرات العالمية المعاصرة وضرورة تحسين الربحية في المصارف) وايضا محاضرة حول (قياس ربحية المصارف وتحليل عناصرها من منظور العائد والمخاطرة) . بينما تتناول محاضرات اليوم موضوعين هما (المنطلقات الاساسية من حيث الرؤية والرسالة والاهداف) و(الاستراتيجيات التسويقية التنافسية المعاصرة لتحسين الربحية والبيع المكثف) . وتتناول الندوة غدا بحث موضوعين هما (الارتقاء بادارة المخاطر الائتمانية) و(الارتقاء بادارة الاصول والخصوم) , بينما يتناول اليوم الرابع من الندوة الحديث حول ثلاثة مواضيع هي (التنظيم المدمج وتحفيز القوى البشرية لتحسين الربحية) و(اعادة هندسة العمليات وسيادة قيم وقناعات الانجاز) و(تعزيز قوة القيادة العليا) . وتختتم الندوة اعمالها يوم الاربعاء المقبل بمناقشة (دراسة حالة شاملة لتحسين الربحية في المصارف) ونظرة مستقبلية لأوضاع المصارف العربية في ظل المتغيرات العالمية. ويشارك في الندوة بالحضور, الادارات العليا والوسطى في المصارف والمؤسسات المالية المحلية والعربية, وعديد من المسؤولين والمهتمين والمختصين بشؤون الصرافة والاعمال المالية والبنوك. كتب ــ مغازي البدراوي
