باق من الزمن خمسة أيام وتنطلق فعاليات أكبر تجمع عائلي في القرن العشرين (مهرجان دبي للتسوق 99)الذي يعتبر بحق الحدث الأول الذي وضع بصماته على الساحة بالمنطقة حيث لن ينسى احد تلك البصمات التي تبعتها بصمات اخرى تعثر البعض منها وواصل البعض منها المسيرة دون بريق الذهب . فالعالم بأسره يتذكر أول انسان وضع قدمه على القمر ومن جاء بعده فهم في طي النسيان أو في قائمة واضعي الاقدام للتاريخ فقط. فأسد الامارات (مهرجان دبي للتسوق 99) لم يهدأ منذ العام الماضي في التجول شرقا وغربا يخاطب العالم بأزيره يوقظ من نمورها ونسورها غير مبال للركود الذي تعيش فيه فالطاقة الاستيعابية كاملة للمدينة ونسب الاشغال تعدت الــ 100% وهذا بشهادات رجالات الفنادق ورجالات وشركات الطيران الذين اكدوا ان الحجوزات كاملة تماما خلال الفترة من 18 مارس الى 14 ابريل فالجميع من الشرق والغرب يرغبون في الحضور والاستمتاع بهذا الحدث الذي يدخل به العالم الى الالفية الثالثة. فعبر دبي ومن خلال مهرجانها الأوحد الذي يراقبه الجميع سنعبر الى الألفية الثالثة بالسماحة والمودة والاخلاق والتراحم والتسامح. المؤشرات تدل على النجاح والجهود التي بذلت منذ انتهاء المهرجان في دورته الثالثة جاءت بنتائج طيبة. فالمهرجان يشارف على ترسيخ 400 فعالية في مختلف الفعاليات وهذا بحد ذاته يعتبر رقما قياسيا لمهرجان لا يمكن نسيانه على مر العصور. فالقدم الأولى على القمر لا يمكن طيها مع الزمن. وأكد ممثلو شركات طيران وسياحة في دبي ان الجميع يركز على فترة مهرجان دبي للتسوق للحضور والاستمتاع بالفعاليات خاصة ان الدورة الرابعة للحدث ستكون الدورة الاكثر تميزا على الاطلاق وهذا ينعكس من حجم الفعاليات ونوعيتها. حجوزات وأشاروا الى ان الحجوزات بدأت منذ اكثر من اربعة اشهر مضت موضحين ان شركات الطيران زادت من عدد رحلاتها لدبي لتلبية الطلب المتزايد على المقاعد المتجهة للدولة فهي محجوزة بالكامل. في السياق نفسه ضاعفت شركات تأجير السيارات من الطاقة الاستيعابية لديها وذلك تحسبا للطلبات المتزايدة للزوار ومستأجري هذه الخدمات حيث حرصت بعض الشركات على اقتناء السيارات العائلية الكبيرة لتوفير المساحات المناسبة للعائلة الواحدة. وقد سجلت تلك الشركات نسب اشغال عالية منذ اكثر من شهرين خاصة الشركات الكبرى التي تتعامل مع فنادق وشركات طيران فالزائر يحرص على حجز كافة متطلباته بالكامل سواء من فندق او مقعد او سيارة. من جانبها اعلنت مطاعم دبي حالة التأهب القصوى فالموسم ساخن دون شك والتوقعات تشير الى تحقيق نتائج مرضية وجيدة لانشطتها خاصة ان البعض من اصحاب تلك المطاعم حرص على الدوام ومنذ يناير الماضي من مواصلة الاتصال بالفنادق وشركات الطيران للتعرف على الموقف عن كثب. اما الشقق المفروشة فالادارات القائمة عليها تتوقع تحقيق نسب اشغال تتجاوز 120ـ% وهذا ما حدث العام الماضي وقد حرصت بعض تلك الادارات على المضي قدما في مشاريع توسعه منذ العام الماضي استجابة لمتطلبات السوق فالزوار يرغبون في غرف اكبر ومساحات اوسع تجمع العائلة الى جانب توافر خدمات على مدار الساعة دون توقف فالمتسوق يريد خدمة مستمرة دون انقطاع. الجودة العالية واكد ممثلو فنادق وشركات طيران وقطاعات مختلفة اخرى ان الجودة العالية هي الفاصل في توافر نسب وطلب اكبر على جهة مقارنة بجهة اخرى مشيرين الى ان ادارات تلك الفنادق والقطاعات المختلفة حريصة كل الحرص على تلك المعايير وهي باستمرار تعمل على تدريب وتأهيل موظفيها والعاملين على ذلك فالاستثمار في معايير الجودة اصبحت اليوم احدى السمات الاهم في مدينة دبي. ولم تغفل ادارات المطاعم مهما كان حجمها تلك المعايير فقد حرصت على توافرها في خدماتها المقدمة فالزائر او المتسوق او العميل اليوم يختلف عن عميل الــ 30 سنة الماضية فهو مدرك وواع لاهمية الخدمات. تجار الأقمشة حرص تجار الاقمشة على المشاركة بهذا الحدث من خلال مجموعة تجارة الاقمشة عن طريق 110 محلات سوق تشارك في هذا الحدث الحيوي وسوف يتم تقديم قيم اضافية للمتسوقين بمنحهم قطع اقمشة اضافية في حالة شراء امتار معينة من اقمشة اثناء الحدث وهم يستهدفون من وراء ذلك شعار اطلقته المجموعة بمناسبة المهرجان اقمشة اكبر تجمع عائلي في القرن العشرين (مهرجان دبي للتسوق 99) تلف وتغطي العالم بأسره. فالزائر الذي يتسوق ذهبا او عطورا او الكترونيات او ملابس سوف يطوف اسواق الاقمشة ليتبضع منها خاصة مع وجود مزايا اضافية. فتجارة دبي من المنسوجات والاقمشة بلغت خلال الثلاثة اشهر الاولى من العام الماضي بالنسبة للواردات 2.8 مليار درهم بينما بلغت في عام 97 بكامله 10.9 مليارات درهم مقابل 10.5 مليارات درهم في عام 96 وما مجموعه 9.7 مليارات درهم في عام 95 وما مجموعه 9.2 مليارات درهم في عام 1994. اما صادرات دبي من المنسوجات والاقمشة في الثلاثة اشهر من العام الماضي فبلغت 233 مليون درهم مقابل 976 مليون درهم في عام 97 بكامله اما اعادة صادرات دبي من الاقمشة فقد بلغت في الربع الاول من العام الماضي 875 مليون درهم مقابل 3.1 مليارات درهم لعام 97 بكامله. وتشير التوقعات الى تحقيق معدل نمو جيد في تجارة دبي الخارجية خلال العام المنصرم رغم الركود العالمي خاصة ان فعاليات الامارة التي لا تنقطع مرورا بحدث مثل ملتقى الامارات الدولي ومهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي ومعرض الطيران وجيتكس الى جانب سلسلة المعارض الكبيرة بدبي وختامها مسك بحملة شهر العطاء كلها فعاليات تسهم في ترسيخ معايير تحريك العجلة الاقتصادية بشتى الوسائل. ثلاثة آلاف محل وحول المهرجان توقع ابراهيم عبدالرحيم المنسق الاداري بالمهرجان ان يتجاوز عدد المحلات المشاركة سقف الـ 3 ألاف محل تجاري وهذا رقم نسعى اليه والى تحقيقه خاصة ان رسوم المشاركة مناسبة وتنافس رسوم المشاركة في اي مهرجان على مستوى العالم فقد روعي فيها كافة المستويات بالنسبة لمداخيل المحلات ونوعية خدماتها التسويقية. واكد التزام الجميع بالمشاركة في هذا الحدث فقد اثبتت الدورات السابقة للمهرجان مدى الجدوى الاقتصادية للدخول والمنافسة في هذا الحدث مشيرا الى ان معيار المنافسة هو اساس تجويد الخدمة المقدمة للزبون. واشار الى ان هناك 300 محل ذهب سوف يشارك بالحدث الى جانب 110محلات من تجار الاقمشة اضافة الى 80 محلا في الكرامة وهذه الارقام في تصاعد يوما بعد يوم خاصة ان باب التسجيل مفتوحا. واكد ان معظم المحلات المشاركة بالمهرجان حرصت على المشاركة بسحوبات (نيسان باترول) وذلك للحصول على قيمة اضافية لمشاركتهم بالمدينة بالكامل سوف تترسم ابتسامة كبيرة للفائز وهذا بحد ذاته قيمة مضافة لمشاركة المحلات التجارية. فعاليات طريفة من جانبه قال يونس الريس مسؤول الاستقبال ان من بين الفعاليات الطريفة التي ستشهدها دبي خلال مهرجان دبي للتسوق 99 والتي ستضيف متعة للمتسوقين والزوار سباقات (العبرات) في خور دبي وسباقات التجديف الى جانب المسيرة المقررة في 25 مارس و11 و22 ابريل للعبرات والبوارج والسفن الخشبية والتي تعتبر الاطول مشيرا الى ان العبرات سوف تزيل بمصابيح والدان معينة للتمتع بالتميز وهذا ما نحرص عليه فالمشاركة سوف تشمل اكثر من 50 عبرة من عبرات خور دبي الى جانب ان السباق سيكون ضمن انظمة وقوانين نادي دبي للرياضات البحرية. وقد استمر في العام الماضي النجاح الذي تحقق في الدورتين السابقتين للمهرجان فقد وصل عدد زوار المهرجان العام الماضي الى اكثر من 2.25 مليون متسوق حيث يتوقع العام الحالي تحقيق نسبة زيادة بين 15 الى 20% عن العام الماضي. وقد اثر بشكل مباشر ذلك على حجم المبيعات العام الماضي لدى مراكز التسوق والمحلات التجارية المشاركة في الحدث لتصل الى اكثر من 3.5 مليارات درهم وقد زادت نسبة زوار المراكز التجارية 120% وقد بلغ اجمالي حجم تسوق المقيمين بالدولة 1.4 مليار درهم فيما بلغ اجمالي مبلغ تسوق الزوار خارج المدينة 2.1 مليار درهم. وقد زاد اشغال الغرف في الفنادق العام الماضي بجميع درجاتها بنسبة 15% بينما شهدت نسبة اشغال الشقق المفروشة زيادة كبيرة قدرها 45%. كتب علي شهدور