في حديثه لوسائل الاعلام المحلية حدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الأهداف المرتقبة من وراء استضافة الدولة لمعرضي (ايدكس) و(دبي للطيران) وأوضح سموه السياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة . وأكد سموه على أن تلك السياسة الرشيدة المتوازنة تقوم على المحبة والتقارب والتسامح والانفتاح على كل الدول والشعوب واعتماد الحوار السلمي والتفاهم لحل المشاكل والخلافات بعيدا عن التهديد بالقوة واللجوء إلى الحرب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين وعدم الاعتداء على أحد. بل ومد يد العون والمساعدة لكل الدول والشعوب بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي أو الوطني, فنحن دولة سلام وأمن ووئام ونرفض أي شكل من أشكال العدوان أو الحرب أو الظلم. غير ان ذلك لا يعني اطلاقا عدم الاهتمام بقوة الدفاع عن النفس. فالدولة تبني قاعدة دفاع قوية من أجل الدفاع عن النفس وحماية السيادة الوطنية والحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار اقليميا وعالميا. ومن هذا المنطلق يؤكد سموه على ان استضافة الدولة لمعرضي (ايدكس) و(دبي للطيران) لا يعني بحال من الأحوال بأن الدولة تشجع الدول وتدعوها إلى التسلح وملء ترسانتها بالأسلحة المحظورة والمحرمة والمدمرة التي لا تدخل في اطار الاستعدادات الضرورية للدفاع عن النفس وحماية السيادة الوطنية والحفاظ على الأمن والسلام. وأكد سموه على أن معرضي (ايدكس) و(دبي للطيران) لا يعرضان أي نوع من أنواع الأسلحة المحرمة دوليا أو تلك التي تدخل في اطار منظومة أسلحة الدمار الشامل. حيث ان هذه الأنواع من الأسلحة تخرج عن اطار الأهداف التي تم رسمها للمعرض والدول التي تبحث عن مثل تلك الأسلحة العدوانية تستطيع الحصول عليها بكل الوسائل والأساليب المشروعة والممنوعة من أسواق السلاح العالمية وليس من دولة الامارات فدولة الامارات لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون جسرا للظلم والعدوان وهي الدولة التي عرفها العالم جسرا للمحبة والسلام والوئام. وبناء على ما تقدم حدد سموه الأهداف التي تنشدها الدولة من قيام معرضي (ايدكس) و(دبي للطيران) في عدة نقاط نوجزها بالآتي: 1 ــ للمعرضين أهداف تجارية واقتصادية. فلقد أثبتت المعارض دورها وأهميتها في تنشيط الاقتصاد الوطني. ولقد أصبح هذان المعرضان محل اهتمام وجذب الصناعيين ورجال الأعمال والمستهلكين من كافة أنحاء العالم. والحقيقة ان دولة الامارات اكتسبت سمعة عالمية مرموقة في صناعة المعارض التجارية ولا بد من الحفاظ على تلك السمعة وتلك المكانة فهي تستضيف عشرات المعارض التجارية سنويا وليس هذان المعرضان فحسب. غير ان هذين المعرضين يكتسبان أهمية خاصة بسبب كبر حجمهما وطبيعتهما المرتبطة بالسلاح والطيران. 2 ــ أهداف علمية وثقافية. إن معرضي (ايدكس) و(دبي للطيران) يتيحان الفرصة للضباط والجنود من أبناء هذا الوطن والزائرين عموما للتعرف عن قرب على كل ما هو جديد في مجال التسلح والعلوم العسكرية التي تسهم في تطوير وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العلمية والعسكرية التي يجب أن يسخروها لخدمة قواتهم المسلحة لكي تتمكن من تقوية ذاتها والاعتماد على النفس في الدفاع عن الوطن وحماية أرضه وأمنه وسيادته والحفاظ على استقراره واستقرار المنطقة من حوله. 3 ــ أهداف إدارية في عملية تنظيم المعارض ذاتها. إن تنظيم معارض بهذا الحجم وبهذا المستوى لا شك يحتاج إلى مهارات وقدرات إدارية وتنظيمية على مستوى عال. وهذا بلا شك يزيد من قدرات شباب الوطن وينمي مهاراتهم الإدارية والتنظيمية ويكسبهم خبرات متراكمة في هذا المجال. حيث يستطيعون بالتالي الاستفادة من تلك الخبرات ونقلها لتنظيم الأنواع الأخرى من المعارض التجارية. 4 ــ إن معرضي (ايدكس) و(دبي للطيران) بشكل خاص والمعارض التجارية بشكل عام هي ليست أهدافا وغايات بحد ذاتها ولكنها وسائل وطرق استراتيجية تهدف إلى فتح الأسواق أمام كل من المنتجين والتجار والمستهلكين وتسهيل عمليات التجارة الخارجية بين الدول. ومن ثم فهي إحدى القنوات لتنويع مصادر الدخل الوطني وهي إحدى القنوات الرئيسية التي من الممكن أن تتدفق من خلالها الاستثمارات العربية والأجنبية إلى داخل الدولة فتعمل على خلق جو من الرواج الاقتصادي الذي يساهم بلا شك في دفع عملية التنمية الاقتصادية. من هذا المنطلق يتضح لنا ان كلا المعرضين يهدفان لأهداف اقتصادية وتجارية وعلمية واستراتيجية وثقافية مدروسة ومحددة.