كشف مسؤول في مصنع(اف تي في بروكلاد)لصيانة وتصنيع اجهزة ومعدات حقول النفط بأبوظبي عن بدء تصنيع بعض معدات النفط لصالح شركات محلية وخليجية ودولية وفقا لاحدث المواصفات العالمية.ويشكل (اف تي في بروكلاد) ائتلافا بين شركة أبوظبي للاستثمار ومجموعة(بي اي)البريطانية المتخصصة في اعمال التشغيل الدقيق للمعادن والتكسية, وتبلغ تكلفة المصنع الذي يعتبر الاول من نوعه في الشرق الاوسط 30 مليون درهم وتساهم أبوظبي للاستثمار بنسبة 51% والشركة البريطانية بنسبة 49% من رأس المال. وابلغ ياسين جعفر مدير عام المصنع (البيان) بانه قد تم تصدير اول صفقة من رؤوس آبار النفط من انتاج المصنع الى دولة قطر مشيرا الى ان اهمية هذه الصفقة تكمن في انها المرة الاولى التي يتم فيها تصنيع مثل هذه المعدات في العالم العربي وان هناك اتصالات متقدمة لابرام تعاقدات محتملة مماثلة مع الكويت والسعودية. واضاف ان (اف تي في بروكلاد) قامت بالتعاون مع شركائها المحليين (شركة أبوظبي للاستثمار) بتركيب مكائن تعتبر احدث المكائن من نوعها في العالم في مصنعها بقاعدة (ادكاب) الصناعية في منطقة المصفح بأبوظبي. وذكر ان الشركة تمتلك تقنية حديثة للتكسية باللحام فريدة من نوعها ستغطي خدماتها منطقة الشرق الاوسط واسيا مشيرا الى اتصالات تجري بشكل خاص مع سلطنة عمان والهند ومصر وعدد من دول الخليج لتغطية احتياجاتها في هذا الخصوص. وذكر ياسين جعفر ان (اف تي في بروكلاد) تتفاوض مع شركات النفط العاملة بالدولة لتزويدها برؤوس آبار النفط وصمامات التحكم ونظام التكسية العازل. وقال ان (اف تي في بروكلاد) تحاول اختراق سوق توليد الطاقة وتحلية المياه وتوفر في هذا المجال نظاما للتكسية مضادا للتآكل سيؤدي الى خفض التكلفة الاجمالية لمشاريع الطاقة والتحلية واشار الى اتصالات اولية قد جرت مع شركات سعودية واخرى لتوليد الطاقة في أبوظبي. وحول حصة المصنع المتوقعة حتى عام 2000 من مجمل الاعمال التي تدخل ضمن اختصاصاته اوضح ياسين جعفر ان المصنع هو الوحيد من نوعه في العالم العربي لذلك فان المنافسة هي من شركات امريكية وأوروبية ومن المؤكد اننا كشركة وطنية سوف نحظى بنصيب جيد من الاعمال المحتملة. وكانت الشركة قد احتفلت امس بحصولها على شهادة الجودة إيزو 9002 محققة بذلك اول هدف نحو التكامل الاداري. وتشمل انظمة بروكلاد تطوير وتطبيق الاساليب الفنية في تكسية اسطح المعادن وتقدم حلولا هندسية للمكونات المستخدمة في البيانات التي تتآكل فيها المعادن بشكل مكثف. وردا على سؤال حول تأثير انخفاض اسعار النفط الحاد على اعمال شركات خدمات حقول النفط في الامارات ونسبة التراجع المحتملة في حال استمرار انخفاض الاسعار لعام 1999, قال ياسين جعفر ان اسعار النفط ليس لها علاقة مباشرة بموضوع خدمات الحقول النفطية, مشيرا الى ان انخفاض الاسعار وتراجع العائدات في العادة يؤدي الى زيادة عمليات الصيانة وعدم شراء اجهزة ومعدات جديدة الا للاحتياجات القصوى وهذا سيؤدي بدوره الى زيادة حجم اعمال شركات الخدمات كما حدث خلال فترة الثمانينات عندما تراجعت اسعار النفط. وقال (حسب معلوماتي) لم يتم تخفيض تكلفة عقود خدمات حقول النفط من الشركات العاملة مشيرا الى ان هذه العقود تختلف في طبيعتها عن العقود الانشائية وهي تبرم لصيانة مشاريع حساسة وتتم بالكامل ولا يمكن صيانة جزء منها وتأجيل الجزء الاخر. وكان وزير البترول والثروة المعدنية معالي عبيد بن سيف الناصري قد اكد لدى افتتاحه مصنع (بروكلاد) في اكتوبر الماضي ان قيام هذا المشروع يعتبر دعامة هامة للقطاع الصناعي في الدولة وقال ان جذب الاستثمارات الاجنبية وقيام مشروعات مع شركات عالمية مثل (اف تي في بروكلاد) سوف يوفر فرصة هامة لاستخدام احدث التقنيات ويؤهل الصناعة النفطية بالامارات لكي تستطيع المنافسة على مستوى الاسواق الدولية. كما اعلن وزير الطاقة البريطاني الذي شهد الافتتاح ان قيام مثل هذا المشروع يمكن ان يمثل انطلاقة لمزيد من التعاون والشراكة في المستقبل. أبوظبي ــ أحمد محسن