قد يكون المؤشر معتمداً على عينة فقط من الأسهم المسجلة في الأسواق المالية, ومثال على ذلك مؤشر (داو جونز الصناعي) فمؤشر داو جونز الصناعي ظهر لأول مرة عام 1884م في اصدار يومي كان يصدره داو جونز وشركاؤه, وكان يحتوي فقط على اسهم 11 شركة , ثم اضيفت اليهم شركة أخرى بعد فترة وجيزة ليصبح المؤشر يعبر عن حركة اسهم 12 شركة صناعية وأخذ يزداد من حين لآخر حيث وصل الى 20 شركة عام 1916 ثم الى 30 شركة صناعية عام 1928 واستقر عليها, ان العينة المختارة في هذا المؤشر هي عينة تمثل كبريات الشركات الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية وهي توازي ما يزيد على 30% من حجم سوق الأسهم في سوق نيويورك للأوراق المالية, ويميل المحللون الماليون الى مراعاة نقطتين رئيسيتين في اختيار العينة: 1- ان العينة المختارة وان كانت صغيرة في العدد الا ان حجمها وثقلها في السوق يكون كبيراً. 2- ترابط اسهم العينة المختارة أو وجود علاقة قوية بينهم (مثل انتمائهم الى نفس القطاع أو نفس النشاط) بحيث ان حركتهم في السوق تكون مترابطة. وتجدر الاشارة إلى ان داوجونز يستخدم طريقة المتوسطات الحسابية في القياس وليس طريقة الأرقام القياسية, ومثال آخر على المؤشرات التي تستخدم العينات هو مؤشر (ستاندرد أند بور) ويستخدم مؤشر ستاندرد أند بور طريقة الارقام القياسية في القياس, ويرجع المحللون تاريخ نشأة مؤشر ستاندرد أند بور الى سنة 1928م الا انه قد أخذ وضعه الحالي عام 1957م حيث تكون في ذلك العام من أسهم 500 شركة موزعة كالآتي: (425 شركة صناعية, 25 شركة سكة حديد, 50 شركة خدمات) ويختلف هذا المؤشر عن سابقه في كونه مؤشرا موزونا ومرجحاً على مستوى السوق منذ نشأته, ويمثل مؤشر ستاندرد أند بور حوالي 80% من الحجم الكلي من سوق الأوراق المالية في نيويورك, أما مؤشر داو جونز فان كافة أسهم الشركات التي يحتويها متضمنة في مؤشر ستاندرد أند بور, وتمثل قيمة السوقية حوالي 40% من قيمته مؤشر ستاندرد أند بور الاجمالية. ومن الأمثلة على المؤشرات الشاملة لكافة أسهم الشركات, أي بدون اختيار عينة محددة, هما مؤشر سوق نيويورك للأوراق المالية, ومؤشر السوق الأمريكية للأوراق المالية, وقد تم تدشين مؤشر سوق نيويورك للأوراق المالية في عام 1965م وهو يحتوي على كافة الأسهم المسجلة في بورصة نيويورك للأوراق المالية, أما مؤشر السوق الأمريكية للأوراق المالية فقد تم تدشينه في عام 1966م, وكلا المؤشرين يتبعان طريقة الارقام القياسية في القياس, غير ان مؤشر السوق الامريكية للأوراق المالية يسمى متوسط لأنه اعتمد سنة الأساس وهي 29 ابريل 1966م بأخذ متوسط أسعار الأسهم لتلك الفترة أما بعد ذلك فهو يتبع طريقة الأرقام القياسية وليس طريقة المتوسطات الحسابية. ماذا يعني الوزن أو الترجيح للمؤشر؟ يعني الوزن أو الترجيح تحديد الوزن النسبي أو القيمة النسبية لكل سهم من الأسهم الداخلة في حساب المؤشر في السوق, ويهدف الوزن أو الترجيح الى ابراز الأهمية النسبية لكل سهم من الأسهم المتضمنة في المؤشر, كما يهدف الوزن أو الترجيح الى القياس الحقيقي ليس فقط لحركة أسعار الأسهم ولكن ربطها بحركة ومعدلات التنمية الاقتصادية الحقيقية, أي بمعنى آخر إذا كان المؤشر موزوناً فهو على الأرجح قد يعكس حركة حقيقية في النمو الاقتصادي وهذا ما تؤكده المؤشرات الاحصائية في الولايات المتحدة الامريكية أما إذا لم يكن موزوناً فقد لا يعطي مؤشراً حقيقياً لحركة النمو الاقتصادي في المجتمع. ففي حالة الترجيح فإن الأثر الذي يحدثه كل سهم في المؤشر يكون متناسباً مع سعره, فعلى سبيل المثال فإن 10% زيادة في سعر أسهم شركة سعرها الاسمي 100 درهم سوف يصل سعرها الى 110 دراهم في حين ان 10% زيادة في سعر أسهم شركة سعرها الاسمي 10 دراهم سيكون فقط 11 درهما مع ان الشركتين قد زادتا بنفس النسبة الا ان زيادة الأولى وكذلك تأثيرها في المؤشر سوف يكون بمثابة عشرة أضعاف تأثير الشركة الثانية ومن هنا تنبع أهمية الوزن أو الترجيح وقد لا نحتاج إلى الوزن أو الترجيح من الناحية الحسابية فيما لو توحدت الاسعار الاسمية لكافة الأسهم المسجلة في السوق والداخلة في حساب المؤشر وهو ما تقوم الشركات المساهمة بعمله في الدولة الآن, حيث ان كافة الشركات تميل الى اعتماد سعر اسمي يعادل عشرة دراهم للسهم الواحد. د. محمد ابراهيم الرميثي