دراسة لمصرف الامارات الصناعي: انتعاش متوقع بسوق الاقمشة خلال العامين المقبلين

أشار مصرف الامارات الصناعي في دراسة اقتصادية حول سوق الاقمشة في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي الى ان صناعة النسيج والاقمشة شهدت انتعاشاً في كل من الدولة والمملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية وخاصة عقب الازمة الكويتية, وذلك على الرغم من بعض الصعوبات التي واجهتها هذه الصناعة فيما بعد . واوضحت الدراسة ان من بين هذه الصعوبات التي شهدها سوق الاقمشة و النسيج في الدولة انخفاض قيمة التومان الايراني مما ادى الى هبوط الطلب على صادرات الدولة من الاقمشة والنسيج, خاصة وان السوق الايرانية تعد من اكبر الاسواق المستوردة لتجارة اعادة التصدير من دبي وبقية امارات الدولة. وطبقاً لبعض مصادر السوق المحلية في الدولة, فإن البنوك انتهجت سياسات ليبرالية في عمليات اقراض الموزعين والمنتجين كما انها لم تنتهج اي سياسات عنصرية تجاه واردات النسيج في السنوات الاخيرة. وادى انخفاض الطلب وزيادة المخزون من الاقمشة والنسيج الى صعوبات عديدة بالنسبة لتجار الجملة والتجزئة على السواء. وادى هذا الوضع الى تشكيل مجموعة تجار الاقمشة في دبي لتسوية المشاكل والمنازعات المالية في هذه الصناعة ومن المتوقع ان تنجح هذه المجموعة في تخفيف الاثار السلبية التي تواجهها الصناعة وان تعيد نوعاً من التصحيح الى السوق المحلية. وتشير الدراسة الى ان البناء التوزيعي لهذه الصناعة يتسم بالهشاشة فهناك عدد محدود من مستوردي الاقمشة في الدولة, وهو ما يتناقض تماماً مع وجود المؤسسات الضخمة التي تميز القطاعات التجارية في الدولة, كما ان عدد الموزعين يبقى متواضعاً اذا تمت مقارنته مع العدد الكبير لمستوردي الجملة. فهناك نحو 300 تاجر جملة بجانب عدد اكبر مما يمكن ان نطلق عليهم اسم (شبه تجار الجملة) . وهؤلاء لا يقومون بالاستيراد مباشرة وانما بالشراء من مستوردي الجملة. وتأتي كوريا الجنوبية وتايوان واندونيسيا واليابان على رأس الدول المصدرة للاقمشة في منطقة الخليج, اما الاقمشة الغربية فلا تكاد تكون متواجدة هنا. وأكدت الدراسة ان صناعة الاقمشة في الدولة امامها فرصة كبيرة للنهوض خلال العامين المقبلين, ذلك لان أي تحسن في اسواق اعادة التصدير سوف يساعد كثيراً هذه الصناعة الهامة في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات