توقع مصرف الامارات الصناعي ان تشهد صناعة مشتقات النفط توسعات هامة في السنوات القليلة القادمة فمع حلول عام 2000 ينتظر ان تصل طاقة تكرير النفط الى 500 الف برميل يوميا وذلك بعد توسعة مصفاة الرويس بابوظبي لتشمل بناء وحدة تقطير للنفط بطاقة 135 الف برميل ووحدة تقطير المكثفات النفطية بطاقة 200 الف برميل يوميا ووحدة التكسير الهيدروجيني بطاقة 46 الف برميل يوميا وذلك بالاضافة الى مصفاة ام النار والتي تبلغ طاقتها الانتاجية 85 الف برميل يوميا. وقالت دراسة نشرتها صحيفة المصرف التي صدرت امس حول صناعة المنتجات النفطية في الدولة ان هذه التوسعات سيصاحبها تطورات نوعية في مجال تحسين الانتاج وبالاخص الاستجابة لتوجهات دول مجلس التعاون الخليجي لانتاج البنزين الخالي من الرصاص وتعميمه في السنوات القادمة بهدف المحافظة على البيئة والتي تواجه مخاطر عديدة ناجمه عن التلوث بكافة اشكاله. وبالاضافة الى ذلك, فان هذه التوسعات تتزامن والتوجهات العالمية الخاصة بالعولمة وتطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية حيث ستتيح ذلك لدولة الامارات باعتبارها احد اعضاء المنظمة تطوير الصناعات التحويلية التي تتوفر بها افضليات انتاجية, اذ تأتي صناعة المنتجات النفطية على رأس هذه الصناعات. القطاع الخاص واذا كانت الدولة قد قامت بتطوير صناعة المنتجات النفطية في العقدين الماضيين, فان التوسع في صناعة هذه المنتجات باقامة صناعات جديدة في المستقبل لاستغلال الافضليات الانتاجية المتوفرة يتطلب دخول القطاع الخاص كمستثمر رئيسي في صناعة المنتجات النفطية, خصوصا وان دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي بحاجة لعشرات المشاريع العاملة في هذا المجال, مما يتطلب استغلال الامكانيات الاستثمارية الهائلة المتوفرة للقطاع الخاص لانجاح مثل هذا التوجه في ظل الظروف المثالية التي تتيحها قوانين منظمة التجارة العالمية. وبحكم التجربة التي تملكها الشركات التابعة للقطاع العام في مجال انتاج المشتقات النفطية, فان اقامة شركات انتاجية كبيرة بالتعاون بين القطاعين العام والخاص في الدولة من جهة وبين الشركات الاجنبية التي تملك التكنولوجيا المتطورة والخبرة التسويقية سيعتبر توجها ملائما للمستجدات الاقتصادية المحلية والعالمية. وفي هذا الصدد, فانه يمكن لبرنامج المبادلة (الاوفست) ان يلعب دورا هاما في تنويع الانتاج المحلي من المشتقات النفطية من خلال تعاون رؤوس الاموال المحلية والاجنبية. واذا ما اجتمعت هذه العوامل وتضافرت جهود القطاعين العام والخاص في هذا المجال, فانه يمكن لدولة الامارات ان تتحول في غضون عقدين من الزمن اي حتى عام 2020 الى احد اهم مراكز صناعة المنتجات النفطية في العالم, خصوصا وان هذا التوجه يستند على احتياطي من الثروة النفطية في دولة الامارات. وقالت الدراسة ان شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك) تستحوذ على معظم الانتاج المحلي من المشتقات النفطية حيث ترجع لها الريادة في تطوير صناعة المنتجات النفطية, وبالاخص الوقود والنافثا والغاز المسال وزيوت التزييت, اذ تمكنت (ادنوك) من وضع منتجات النفط المحلية على خارطة هذه المنتجات في العالم منافسة في ذلك منتجات لبعض الشركات العريقة. ومع تطور الانتاج المالي من المشتقات النفطية في السنوات الماضية فقد تراجعت نسبة الواردات 9% تقريبا في العام الماضي لتبلغ 729 مليون طن مقابل 797 مليون درهم في عام 1993. ارتفاع الصادرات وفي نفس الوقت ارتفعت الصادرات بنسبة 40% لتصل الى 351 مليون درهم في العام الماضي 1998 مقابل 251 مليون درهم في عام 1993 اما اعادة الصادرات من المنتجات النفطية فقد ارتفعت بنسبة 44% لتصل الى 89 مليون درهم في عام 98 مقابل 64 مليون درهم في عام 1993. وقال التقرير ان الدولة ابرزت في العقدين الماضيين العديد من الصناعات الخاصة بالمنتجات النفطية, مما ساهم مساهمة فعالة في نمو القطاع الصناعي وزيادة القيمة المضافة في الدولة. وتشكل صناعة المنتجات النفطية في الوقت الحاضر العمود الفقري للصناعات التحويلية في دولة الامارات, حيث تستحوذ على اكثر من 50% من قيمة الانتاج الصناعي. وترجع الاسباب الرئيسية في نجاح قيام وتطور صناعة المنتجات النفطية الى العديد من العوامل والتي يأتي في مقدمتها: توفر المواد الاولية بصورة كثيفة ورخيصة. والامكانيات الاستثمارية الضخمة اللازمة لقيام مثل هذه الصناعات والتوجهات الرسمية الرامية, الى تنويع مصادر الدخل القومي عن طريق تطوير القطاعات الانتاجية. ونظرا لذلك فقد اقيم العديد من مصانع تكرير النفط والتي تقوم بانتاج الوقود بكافة اشكاله, بما في ذلك وقود الطائرات والديزل والنافثا والغاز المسال وزيوت التزييت والتشحيم. واستطاعت دولة الامارات من خلال ذلك تلبية معظم احتياجاتها الداخلية من بعض هذه السلع واقتحام الاسواق العالمية خصوصا وان الانتاج المحلي يتطابق والمواصفات الدولية العالية, المطبقة في البلدان الصناعية, كما انه يملك قدرات تنافسية على المستويين المحلي والخارجي. تنامي صادرات الدولة المنتجات النفطية