صرح سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانىء البحرية بأبوظبي عن ان هناك توجها لخصخصة بعض القطاعات بالدائرة مشيرا سموه الى ان هناك لجانا خاصة بمركز البحوث والاحصاء بالميناء تقوم باعداد دراسات حول اهمية تطبيق الخصخصة والقطاعات التي يمكن البدء بها . واكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان في حوار شامل مع (البيان) انه بالرغم من ان الخصخصة اصبحت اتجاها عالميا جديدا بدات تاخذ به العديد من الدول النامية الا ان ذلك لا ينفي ابدا وجود موانىء حكومية تدار بكفاءة عالية مثل ميناء سنغافورة الذي يعد ثاني انجح موانئ العالم ليس بسبب موقعه فقط ولكن بسبب اداراته الناجحة مشيرا سموه الى ان ميناء زايد يتعامل كادارة بفكر ووعي اقتصاديات القطاع الخاص الذي يهدف لازالة اي عقبات روتينية او بيروقراطية وتوفير التسهيلات اللازمة التي تساعد على جذب العملاء. وقال سموه ان هناك خططا تطويرية للدائرة بعيدة المدى تنتهي عام 2013 وعلى مرحلتين تنتهي الاولى عام 2006 وخصص لها ميزانية كبيرة لتنفيذ خطة شاملة للتطوير على احدث المواصفات العالمية وتتضمن هذه تجديد الارصفة وبناء محطة جديدة للحاويات وتعميق القناة الحالية من 13 الى 15 مترا وضم وحدات بحرية خدمية جديدة وبناء موانىء صناعية في صدر ومصفح واستصلاح الاراضي المجاورة للمخازن الحالية ومناطق التوزيع من اجل توفير مساحات تخزين جديدة. واعلن سمو رئيس دائرة الموانىء البحرية بأبوظبي ان العام الحالي سيشهد العديد من المشروعات التي تستهدف رفع معدلات النمو والانتاج بالميناء من بينها استكمال انشاء المخزن المبرد الجديد الذي تبلغ طاقته ما بين 15 و 20 الف طن وادخال ميناء مصفح الى العمل كميناء فرعي او مساعد لميناء زايد لمواجهة زيادة اقبال خطوط الشحن العالمية. وحول ما اذا كان من الممكن ان يؤثر الانخفاض في اسعار النفط عالميا على بعض المشاريع المحلية المستقبلية قال سموه انه منذ فترة طويلة وقبل انخفاض اسعار البترول بدأت الدولة في الاتجاه الى الاعتماد على مصادر تنمية متنوعة لا تعتمد بشكل رئيسي على النفط وذلك من خلال اقامة مشروعات صناعية وزراعية وتجارية متنوعة وتطور المنشآت الخدمية كالموانىء البحرية واقامة مشروعات اقتصادية كبرى كالسعديات وغيرها واصبحت الدولة تنتهج سياسة الاقتصاد الحر من خلال مشروعات متنوعة لا تعتمد على البترول كمصدر اساسي للدخل. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته البيان مع سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان. التطوير * ما هو حجم التطور في ميناء زايد خلال عام 1998 ومعدلات النمو التي حدثت مقارنة لعام 1997 من حيث الشحن والتفريغ ومعدلات النمو؟ ــ لقد شهد ميناء زايد خلال العام الماضي طفرة هائلة في معدلات النمو بسبب عمليات التطوير التي حدثت في مختلف قطاعات الخدمات والنقل خلال السنوات الماضية والتي قفزت بمعدل النمو عام 1998 الى 34% في مجال حركة الحاويات كما زاد حجم البضائع العامة في نفس العام بنسبة 25%. وبالرغم من الكساد الاقتصادي الذي ساد منطقة شرق وجنوب اسيا وتأثرت به العديد من الموانئ بالمنطقة والتغيرات التي شهدتها اسواق التجارة العالمية نتيجة لذلك سعينا لرفع معدلات الاداء وتنفيذ خططنا المستقبلية لمواكبة التطورات العالمية والاعداد للقرن المقبل بما يتلاءم مع العولمة وتطبيق اتفاقية الجات والتي ستجعل حدود العالم وموانئها مفتوحة مما جعلنا نسرع في رفع مستوى الخدمات باستخدام افضل واحدث الوسائل والتقنيات في العالم في مجال خدمات الموانئ. مشروعات 99 * ماذا سيشهد عام 1999 والى اي مدى وصلت خطط التطوير والتحديث والتوسعات الطموحة للدائرة وابرز ملامح هذه الخطط لسنوات مقبلة؟ ــ ان هذا العام سيشهد العديد من المشروعات التي تستهدف رفع معدلات النمو والانتاج بالميناء لتتواكب مع النمو التجاري العالمي ومن بين هذه المشروعات استكمال انشاء المخزن المبرد الجديد الذي تبلغ طاقته ما بين 15 الى 20 الف طن في حين ان المبردات الحالية لا تزيد على خمسة الاف طن وذلك بهدف استيعاب النشاط المتزايد للميناء في حركة استيراد البضائع التي يجرى تخزينها في البرادات نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد خطوط الملاحة المقبلة الى ميناء زايد والتي بلغت53 خطا ملاحيا اسهمت بشكل كبير في زيادة النشاط التجاري بالدولة. كما ستشهد نهاية عام 1999 ادخال ميناء مصفح الى العمل كميناء فرعي او مساعد لميناء زايد لمواجهة زيادة اقبال خطوط الشحن العالمية وفي اطار الخطط المستقبلية سيتم في مطلع القرن المقبل دعم الميناء بعدد ست رافعات رصيفية جديدة لميناء زايد ليبلغ عدد الرافعات عام 2006 عدد 11 رافعة لتواكب الاقبال المتزايد للخطوط الملاحية العالمية وذلك نتيجة للتسهيلات التي يتيحها الميناء لعملائه بشكل يحقق جذب واستقطاب خطوط ملاحية جديدة. واكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ان الميناء نجح خلال سنوات قليلة في مواكبة كافة التطورات في مجال صناعة الملاحة والنقل البحري على الصعيد العالمي واصبح يستقبل مختلف واحدث انواع السفن العملاقة سواء للركاب او لشحن البضائع. لجان لدراسة الخصخصة * هل هناك نية لخصخصة اي مرفق من مرافق الدائرة على غرار ما حدث في بعض الدول الاخرى؟ ــ نعم.. هناك لجان خاصة بمركز البحوث والاحصاء بالميناء تقوم باعداد دراسات حول تطبيق الخصخصة والقطاعات التي يمكن البدء بها ولكن دعني اوضح لك انه بالرغم من ان الخصخصة اصبحت اتجاها عالميا جديد بدأت تأخذ به العديد من الدول النامية الا ان ذلك لا ينفي ابدا وجود موانئ حكومية تدار بكفاءة عالية مثل ميناء سنغافورة الذي يعد ثاني انجح موانئ العالم ليس بسبب موقعه فقط ولكن بسبب ادارته الناجحة.. فنحن في ميناء زايد نتعامل كادارة بفكر ووعي اقتصاديات القطاع الخاص الذي يستهدف اصلا ازالة اي عقبات روتينية او بيروقراطية وتوفير التسهيلات اللازمة التي تساعد على زيادة جذب العملاء. * ما مدى التنسيق والتعاون بين دائرتكم ودوائر المواني الاخرى بالدولة وبينها وبين مواني دول مجلس التعاون؟ ــ ان دولة الامارات لديها اكثر من ميناء رئيسي وفرعي وهناك تعاون بين هذه الموانئ يتم في مختلف المجالات وذلك بالرغم من وجود استقلالية في الادارة والموارد.. الا انها جميعها تسهم بدور بارز في تنمية وازدهار الحركة الاقتصادية والتجارية بالدولة نظرا لما تتميز به من مواقع استراتيجية مهمة وقربها من الاسواق العالمية وتوسطها عبر قارات اسيا وافريقيا واوروبا.. اما بالنسبة للتعاون مع موانئ دول مجلس التعاون الخليجي فهو قائم في مختلف الانشطة الاقتصادية ومن بينها الموانئ فهناك لجان منبثقة عن دول المجلس تبحث وسائل التعاون والتنسيق بين اقطار المجلس وكان من نتائجها اتفاقية توحيد التعريفة الجمركية والتي سكون لها تأثير واتصال مباشر بموانئ الخليج البحرية والبرية والجوية.. ونامل في مزيد من التعاون بين كافة المؤسسات الاقتصادية الخليجية والعربية لما لها من اثر على دعم الاقتصاد الخليجي والعربي. خطط حتى 2013 هل هناك خطط تطويرية تستهدف القرن المقبل؟ نعم هناك خطط بعيدة المدى تنتهي بعام 2013 وهي على مرحلتين تنتهي الاولى عام 2006.. وخصص لها ميزانية كبيرة لتنفيذ خطة شاملة للتطوير على احدث المواصفات العالمية وتتضمن هذه الخطط تجديد الارصفة وبناء محطة جديدة للحاويات وتعميق القناة الحالية من 13 الى 15 مترا وضم وحدات بحرية خدمية جديدة وبناء موانئ صناعية في صدر ومصفح واستصلاح الاراضي المجاورة للمخازن الحالية ومناطق التوزيع من اجل توفير مساحات تخزين جديدة لمواجهة التطورات كما تتضمن الخطة العديد من المشروعات التي تفرضها تطورات صناعة النقل البحري. هل في رأي سموكم يمكن ان يؤثر الانخفاض في أسعار النفط عالميا على بعض المشاريع المحلية المستقبلية؟ ان انخفاض اسعار النفط له اثر على معظم دول العالم وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد بشكل رئيسي في اقتصادياتها على مصادر الدخل البترولية ولكن منذ فترة طويلة وقبل انخفاض اسعار البترول بدأت الدولة في الاتجاه الى الاعتماد على مصادر تنمية متنوعة لا تعتمد بشكل رئيسي على النفط وذلك من خلال اقامة مشروعات صناعية وزراعية وتجارية متنوعة وتطوير منشآتنا الخدمة كالموانئ البحرية واقامة مشروعات اقتصادية كبرى كالسعديات وغيرها واصبحت الدولة تنتهج سياسة الاقتصاد الحر من خلال مشروعات متنوعة لا تعتمد على البترول كمصدر اساسي للدخل. اجرى الحوار ــ عبد الفتاح منتصر