مدير وحدة الانترنت في مايكروسوفت: دبي قادرة على مواجهة تحديات مشروع التجارة الالكترونية

أكد جون فيرناندز مدير وحدة الانترنت بشركة مايكروسوفت نجاح مشروع التجارة الالكترونية في دبي خاصة بعد تمتع المشروع بالتأييد والدعم الحكومي له في أعقاب الدعوة الكريمة التي أطلقها مؤخرا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع . وقال فيرناندز ان حلم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برؤية دبي كمركز رئيسي للتجارة الالكترونية في المنطقة يمكن تحقيقه في ظل التواجد الكبير لكبريات شركات الكمبيوتر والسوفت وير العالمية في دبي, بالاضافة الى البنية التحتية الحديثة المقامة في المدينة وتوافر الكوادر الفنية المدربة من كل جنسيات العالم بجانب القوانين المرنة الجاذبة للاستثمارات والمشجعة لرؤوس الاموال الاجنبية الباحثة عن مكان آمن لتدويرها. وأضاف مدير وحدة الانترنت بشركة مايكروسوفت انه يعمل في دبي منذ مايزيد على أربع سنوات, وانه يرى ان دبي تمتلك كل متطلبات واحتياجات تشغيل مشروع التجارة الالكترونية بنفس الدرجة من الدقة والمرونة التي تعمل بها التجارة الالكترونية في أي عاصمة أوروبية أو أمريكية. الا ان جون فيرناندز أشار الى وجود مجموعة من التحديات التي تواجه نجاح مشروع التجارة الالكترونية في دبي من بينها مدى استجابة العميل النهائي ــ يقصد المستهلك ــ لهذا المشروع ومدى السهولة التي تتم بها آلية عمل التجارة الالكترونية وحجم استعداد الشركات التجارية والمؤسسات والبنوك المختلفة للاشتراك في هذا المشروع الضخم. وأوضح فيرناندز ان دبي تتميز بوجود عدد كبير من الشركات المحلية العملاقة مع أكبر شركات البرمجيات في العالم, اضافة الى تواجد مكثف لفروع البنوك الوطنية والاجنبية, وهو ما يعني اكتمال العناصر الأساسية لقيام مشروع التجارة الالكترونية. وأوضح فيرناندز ان ما تنتظهره شركة ما يكروسوفت من دور البنوك العاملة في الدولة في هذا المشروع الضخم لم يتحقق بعد, الا انه أشاد ببنك الامارات الدولي الذي سمح لعملائه بممارسة بعض الانشطة المصرفية من خلال شبكة الانترنت وذلك مثل دفع الفواتير ومعرفة الحساب والقيام بتحويل الأموال. وقال المسؤول في شركة مايكروسوفت ان هناك بعض المصالح والاجهزة الحكومية في دبي قطعت شوطا كبيرا في الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وخاصة في دائرة الجمارك, حيث يمكن مراقبة حركة البضائع والسفن في الميناء عن طريق أجهزة الكمبيوتر, وقد فعلت الشيء نفسه اتصالات, حيث تعتمد بشكل أساسي في جميع عملياتها على الحاسب الآلي وبرامج الكمبيوتر. وأضاف ان عدد مستخدمي الكمبيوتر في دبي في زيادة مضطردة, مشيرا الى ان اتصالات أفادت ان عدد المشتركين في خدمة الانترنت بلغ حاليا أكثر من 150 ألف مستخدم, وهو رقم قياسي تحقق في فترة زمنية وجيزة للغاية. وأكد جون فيرناندز اهتمام شركة مايكروسوفت بنشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات في دبي ودولة الامارات بصفة عامة. وقال ان الشركة تقدم تخفيضات كبيرة للغاية للطلبة سواء في المدارس أو الجامعات لتشجيعهم على استخدام أجهزة الكمبيوتر, كما تشترك ما يكروسوفت مع العد يد من المؤسسات الحكومية والخاصة في دبي لتقديم دورات تدريبية في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وقال ان جميع المنتجات التي تطرحها مايكروسوفت في السوق المحلية في دبي والدولة تتميز بسهولة استخدامها وتكيفها مع البرامج الاخرى المطروحة في السوق. وأكد فيرناندز ان مايكروسوفت تحرص قبل طرح أي منتج جديد في السوق على ان يعمل وفقا لقاعدة (المعيار المفتوح) أو (اوبن ستاندرد) بحيث تصلح جميع تطبيقات وحلول مايكروسوفت السابقة على التوافق والتكيف مع المنتج الجديد. وقال ان هناك ويندوز التعليمية وويندوز في قطاع الغاز والنفط وهكذا.. بحيث لا يؤدي ظهور أي منتج جديد الى ضرورة الاستغناء عن البرامج السابقة لتشغيله. وأضاف ان جميع شركات البرمجيات تحرص على وضع هذه القاعدة في حسبانها عند تقديمها لبرامجها أو منتجاتها الجديدة. وأوضح مدير وحدة الانترنت بشركة مايكروسوفت انه لا يجوز ان تكون قضية أمن التعامل على الشبكة عائقا أمام مشروع التجارة الالكترونية في دبي, مشيرا الى انه لا يمكن بأي حال من الاحوال ضمان أمن المعلومات أو أمن دفع الفواتير والحوالات المالية على الانترنت بنسبة 100%. وقال ان الوسائل المصرفية والمعلوماتية التقليدية الاخرى لا تصل فيها درجة الأمان الى هذه النسبة. وأضاف ان مجرد نظرة واحدة على رؤية حجم التعاملات المالية التجارية التي تمت من خلال التجارة الالكترونية في العالم في العامين الماضيين سيبين حجم الاختلاسات والسرقات التي تمت لا تزيد على 1.0% فقط, وهي نسبة ضئيلة للغاية. وحذر فيرناندز من أي تأخير في تنفيذ مشروع التجارة الالكترونية في دبي لأن ذلك معناه فقدان ميزة تنافسية كبرى وانتقال حركة الاستثمارات العالمية الى مراكز أخرى في المنطقة وضياع فرصة كبيرة على مدينة مؤهلة بالكامل مثل دبي لمشروع التجارة الالكترونية. كتب طارق فتحي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات