أكد حسن بن الشيخ النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي, ان اهم النتائج المباشرة التي حققتها جولة غرفة تجارة دبي في ماليزيا واندونيسيا وفيتنام انحصرت في ترسيخ القناعة بأهمية تنمية التعامل مع دبي واعتمادها بوابة تجارية رئيسية للشرق الاوسط وتعزيز العلاقات معها وعقد النية في الدول التي شملتها الجولة على ايفاد الوفود والمشاركة في المعارض المقامة في دبي. واشار الى ان النتائج اشتملت كذلك على اقناع المسؤولين الاندونيسيين بأهمية اعادة افتتاح القنصلية والمركز التجاري والاندونيسي في دبي واقناع فيتنام بتأسيس مركز تجاري في دبي وترسيخ القناعة باعتماد المنطقة الحرة لجبل علي كمحطة لتوزيع منتجات الدول التي شملتها الجولة والوصول الى قرار مجلس الاخشاب الماليزي فتح مكتب اقليمي له في دبي يغطي منه عملياته في الشرق الاوسط. وقال في تقريره لمجلس الادارة حول الجولة ان زيارة وفد غرفة دبي لاندونيسيا وفيتنام, اول زيارة يقوم بها وفد تجاري من منطقة الخليج العربي لهذين البلدين, وكان وفد غرفة دبي قد زار ماليزيا في اوائل الثمانينات مشيرا الى انه نظرا للظروف المالية التي تمر بها اقطار جنوب شرق اسيا فقد احيطت الزيارة باهتمام كبير في الاقطار المذكورة وحظيت بالكثير من التقدير الذي انعكس على مستوى اللقاءات التي اجريت للوفد, حيث استقبل من قبل رئيس الجمهورية الاندونيسية, وقام ابن رئيس وزراء ماليزيا بزيارة الوفد في مقر اقامته, وقابل الوفد عددا كبيرا من كبار المسؤولين في الاقطار الثلاثة. ولذلك: فقد اتيح للوفد ان يبلغ رسالته الى المسؤولين ورجال الاعمال في تلك الدول. وكان للقاءات والاجتماعات والندوات التي اجراها الوفد في هذه البلدان تأثيرها المباشر لدى المعنيين في القطاعات الاقتصادية والتجارية المختلفة. ظروف مواتية وقال ابن الشيخ ان الظروف الاقتصادية الحالية بما في ذلك انخفاض سعر صرف العملة في اسيا تعتبر مواتية للعمل علي تسويق المنتجات الآسيوية على نطاق اوسع بما في ذلك الشرق الاوسط. وقال ان الامارات تتمتع بحوافز استثمارية عديدة مشيرا الى ان الدول الآسيوية عليها تكثيف اقامة وحدات للتجميع او التصنيع في الامارات تستهدف الاسواق التي تغذيها الدولة. واكد ان الموقع الاستراتيجي للدولة الى جانب عدم وجود ضرائب على الدخل والاسعار التنافسية لتكاليف الطاقة والشحن وعدم وجود قيود على ادخال واخراج العملة هي من بين اهم الحوافز الاستثمارية. واكد ان رجال الاعمال في الدولة يرحبون بالدخول في مشاريع مشتركة مع نظرائهم في اسيا او العالم. وقال ان هناك مليون زائر عمل لدبي من دول الكمنولث وان 30 رحلة جوية تصل الى الامارات اسبوعيا. وقال ان دبي لعبت دورا تاريخيا وتم ترسيخ ما قامت حكومة دبي في العقود الاخيرة بتنفيذها عددا من مشاريع البنية التحتية الاساسية مما جعل استيراد الامارة سيرتفع الى حوالي 17 مليار دولار امريكي سنويا تجري اعادة تصدير القسم الاكبر منه الى مختلف دول المنطقة وما ورائها. واكد ان اقتصاد الامارات استمر في النمو رغم انخفاض اسعار النفط مشيرا الى ان الدخل من النفط لا يزيد عن 15% من الدخل العام لدبي بفضل نجاح سياسة التنويع الاقتصادي, واشار ابن الشيخ الى ان رجال الاعمال في الدولة ينظرون الى الازمة الاسيوية كأمور عابرة. وقد ضم الوفد عددا من اعضاء مجلس ادارة الغرفة وهم: عبدالجليل يوسف درويش, الدكتور/ انور قرقاش, راشد حميد المزروعي, عبدالله حسن الرستماني وهشام عبدالله الشيراوي, كما ضم سيف سلطان الشامسي, المدير التجاري للمنطقة الحرة لجبل علي, وعمر عرفات الديسي رئيس قسم الاعلام والعلاقات العامة في الغرفة, وفهد صديق القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات في الغرفة. صناع القرار في ماليزيا استهل وفد غرفة دبي جولته بزيارة ماليزيا, حيث التقى بصناع القرار الاقتصادي في العاصمة الماليزية كوالالمبور, ودعاهم الى اقامة تعاون اقتصادي اوثق بين البلدين في المجالين التجاري والصناعي. وفي هذا النطاق اجتمع الوفد الى رافدة عزيز, وزيرة التجارة الدولية والصناعة الماليزية, كما عقد اجتماعا مع كل من منظمة التجارة الماليزية (ماتريد) وسلطة التطوير الصناعي (مايدا) وعقد ندوة لرجال الاعمال في كوالالمبور حضرها حوالي سبعين ممثلا للمؤسسات التجارية والصناعية, وشارك في هذه اللقاءات محمد علي العصيمي, سفير الامارات العربية المتحدة لدى ماليزيا. وفي لقاء الوفد بوزيرة التجارة الدولية والصناعة, ذكرت الوزيرة ان ماليزيا, وعلى خلاف الدعاية العالمية تتجاوز الان الازمة الاقتصادية في جنوب شرق اسيا وقد استمرت الصادرات الماليزية في الصعود خلال العام 1998, حيث حققت زيادة نسبتها 36% مقارنة مع العام الذي سبقه, واشارت الوزيرة الى زيارتها لدبي في وقت سابق من العام الماضي, فذكرت انها كانت ناجحة وكان من نتائجها المبكرة قيام (37) مؤسسة ماليزية بالاشتراك في معرض الخريف الذي نظم في دبي مؤخرا. وقال حسن محمد بن الشيخ ان زيارة الوفد لماليزيا تأتي انطلاقا من القناعة بالتكامل الاقتصادي بين البلدين, حيث شهدت ماليزيا في العقود الاخيرة تقدما صناعيا وانتاجيا كبيرا زاد في صادراتها, في حين ان دبي تعتبر سوقا ومركز توزيع تجاريا اقليميا لمنطقة تضم 1.5 مليار نسمة , وتشمل دول الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا وكمنولث الدول المستقلة. ودعا رئيس وفد دبي خلال اجتماعه مع الوزيرة الماليزية الى قيام ماليزيا بتأسيس معرض دائم لصناعاتها في دبي, واكد ان هذا المركز سيتيح لرجال الاعمال في الشرق الاوسط ان يطلعوا على الانتاج الماليزي المتجدد, ما من شأنه زيادة الصادرات الماليزية الى المنطقة. اندونيسيا وقد عقد وفد غرفة دبي ندوة لرجال الاعمال في اندونيسيا بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة في جاكرتا حضرها حوالي مئة وخمسين من رجال التجارة والصناعة الاندونيسيين وعدد من الدبلوماسيين العرب في العاصمة الاندونيسية. وتحدث الدكتور سوكارنو, نائب وزير الدولة للتخطيط الانمائي الوطني فقال: ان جميع المؤشرات تدل على ان اندونيسيا تجتاز حاليا مرحلة الازمة التي مرت بها وانها تسير باتجاه العودة الى احتلال مكانتها السياسية والاقتصادية في جنوب شرق اسيا, واعرب عن تقدير بلاده لقيام وفد غرفة دبي بزيارة بلاده في هذا الوقت بالذات مما كان له تأثيره الايجابي في نفوس الاندونيسيين ورجال الاعمال بشكل خاص. ثم خاطب حسن محمد بن الشيخ رجال الاعمال الاندونيسيين الذين حضروا الندوة فبين لهم دور دبي التجاري الاقليمي في منطقة الشرق الاوسط وما تتمتع به من بنية اساسية حديثة مكنتها من ان تصبح سوقا عالمية للتوزيع في منطقة يبلغ تعدادها السكاني 1.5 مليار نسمة, وتشمل الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا واواسط اسيا. ودعا حسن بن الشيخ رجال الاعمال الاندونيسيين الى توسيع تعاملهم مع نظرائهم في الامارات لتحقيق المصلحة المتبادلة, كما دعا الى تكثيف المشاركة في معارض دبي وتأسيس مركز تجاري لاندونيسيا في دبي للعمل على تنمية المصالح الاقتصادية الاندونيسية في منطقة الشرق الاوسط. واستمع رجال الاعمال الاندونيسيون بعد ذلك الى عرض معزز بالشرائح الضوئية عن الامكانيات والتسهيلات التجارية والصناعية في دبي وكيفية تأسيس مصالح العمل فيها, ومما جاء في هذا العرض ان 70% من تجارة الامارات غير النفطية تتم عن طريق دبي وان النشاط الاقتصادي في دبي يمتاز بالتنوع. فيتنام بعد ذلك توجه وفد غرفة دبي الى العاصمة الفيتنامية هانوي حيث عقد اجتماعا مع المسؤولين بغرفة التجارة والصناعة الفيتنامية, القى فيه نائب رئيس الغرفة الفيتنامية دوان نوك بونج كلمة قال فيها: ان زيارة الوفد لفيتنام تأتي في الوقت المناسب, مشيرا الى ان فيتنام تقوم حاليا باعادة هيكلة اقتصادها وتأسيس القطاع الخاص واعتماد سياسة السوق المفتوحة, وان بلاده تتطلع الى الانفتاح على الشركاء التجاريين الذين يمكن لها ان تتعاون معهم في تنمية انتاجها وتوسيع اسواقها, وقال: ان فيتنام تقدر الدور الاقتصادي المحوري الذي تؤديه الامارات ودبي بشكل خاص في منطقة الشرق الاوسط, ونحن بشكل خاص في منطقة الشرق الاوسط, ونحن نأمل في ان تؤدي زيارة وفد دبي هذه الى فتح افاق جديدة للتعاون بين البلدين. وتحدث (بونج) عن الوضع الاقتصادي في فيتنام فذكر ان تأثره بالازمة المالية في جنوب شرق اسيا كان هامشيا وان فيتنام استطاعت هذا العام تنمية انتاجها بنسبة 6% رغم الفيضانات التي اجتاحت اجزاء منها. واعرب حسن محمد بن الشيخ عن التقدير للحفاوة التي قوبل بها وفد دبي في كل من هوشي منه وهانوي. وقال ان الغاية الاساسية لزيارة الوفد هي توثيق عرى الصداقة القائمة بين الامارات وفيتنام والسعي لتنمية التعاون الاقتصادي بينهما تحقيقا للمصالح المشتركة. وذكر ان التبادل التجاري مع فيتنام يبلغ حوالي (24) مليون دولار, ويعتبر بداية جيدة ومشجعة على اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستثمار الامكانيات المتاحة في البلدين وجعل هذا التبادل في مستوى ما تتيحه امكانيات فيتنام الانتاجية وامكانيات الامارات التسويقية وقال ان من اوليات هذه الاجراءات ايفاد رجال الاعمال الفيتناميين للتعرف على اسواق الامارات واحتياجاتها والحركة فيها والفرص المتاحة فيها للانتاج الفيتنامي وكذلك المشاركة في معارض دبي للتعريف بالمنتجات الفيتنامية القابلة للتصدير الى الاسواق التي تغذيها دبي وتضم حوالي مليار ونصف مليار مستهلك. ثم تناول الحديث ما تعرضه المنطقة الحرة لجبل علي من تسهيلات منافسة وذكر عضو الوفد سيف سلطان الشامسي ان هذه التسهيلات استطاعت ان تجتذب (1350) مؤسسة اقليمية وعالمية حتى الآن. وقال ان 125 خطا ملاحيا عالميا تعمل على المنطقة الحرة لجبل علي, وان رخص تكاليف الشحن من المنطقة الحرة لجبل علي والى مختلف الاتجاهات تقل بنسبة 40% عن الاسعار العادية, ودعا المؤسسات الانتاجية الفيتنامنية الى دراسة هذه الامكانيات التي توفر مبالغ طائلة على فيتنام التي تعتمد حاليا على سنغافورة في اتصالاتها مع الاسواق العالمية.