تشارك الكويت لأول مرة في مهرجان دبي للتسوق من خلال القرية العالمية, وتتميز المشاركة الكويتية التي تتجسد في القرية الكويتية بطابع رسمي يتضح في الاهتمام الحكومي بهذه المشاركة حيث تدعم وزارة الاعلام هذه المشاركة والتي تصل الى قيام وزير الاعلام الكويتي يوسف محمد السميط بافتتاح القرية كما تشارك اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين ومكتب الشهيد في هذا . وتقول عائشة الرشيد المدير العام لشركة شروق لتنظيم المعارض والمؤتمرات الكويتية التي تقوم بالاشراف على تنظيم القرية الكويتية, ان التنفيذ يقوم به القطاع الخاص ممثلا في الشركة وبدعم حكومي من مجلس الوزراء الكويتي وبنوع خاص من وزارة الاعلام, والهدف من المشاركة ابراز التراث الكويتي بالاضافة الى قضية الاسرى ولذلك كان اختيار النموذج المعماري للقرية مستوحى من سور الكويت القديم الذي صمد في وجه اعداء الكويت الا انه انهار أمام التقدم العمراني والحضاري الذي شهدته الكويت حيث كانت بداية نهايته في عام 1957 ولم يتبق منه سوى بواباته الخمس وهي المقصب والجهراء والشعب وبوابة الشرق واليريومي والتي لا تزال شاهدة على تلك الحقبة من الزمن. وأضافت عائشة الرشيد ان السور الذي بناه أمير الكويت الشيخ سالم المبارك الصباح يحيط بمدينة الكويت بمختلف الجهات قد اندثر ولم يبق منه سوى تلك البوابة خصوصا بعد اكتشاف الثروة النفطية التي احدثت تقييما جذريا في حياة الكويتيين. وعن النشاطات التي ستقام بالقرية أوضحت عائشة الرشيد ان المعروضات ستكون من التراث الكويتي باعتبار ان التصميم الداخلي للقرية عبارة عن أحد أسواق الكويت القديمة بكل تفاصيلها ونموذجها المعماري ولهذا ستكون المعروضات من التراث الكويتي مثل صناعة السفن الخشبية القديمة و(السدو) وهو السجاد القديم الذي يمثل تراث بادية الكويت وصناعة (البشوت) ومراحل تطور الأزياء الكويتية كما تضم القرية محلات لصياغة الذهب باعتبارها احد الصناعات القديمة في أسواق الكويت وكذلك محلات لبيع الحلوى التقليدية. وهناك مشاركة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلا بقسم الفنون التشكيلية بالاضافة للاستعراضات للفنون الشعبية الكويتية تقدمها فرقة التلفزيون الكويتي والتي سوف تستمر لثلاث ليال. وأكدت عائشة الرشيد ان مؤسسة البترول الكويتية ولجنة المصارف الكويتية والبنك الأهلي الكويتي سيشاركون في رعاية فعاليات القرية الكويتية, كما ان القنصلية الكويتية في دبي ستقوم بتقديم كافة الخدمات التي تحتاجها ومدها بالصور الخاصة بتاريخ وتراث الكويت والتي ستعلق على جدران القرية. وعن تصميم القرية قال ماجد غالب أبو تراية مدير شركة (خط الزمن) التي صممت القرية ان الواجهة الرئيسية للقرية أقيمت على شكل سور الكويت القديم ويتوسطها بوابة الجهراء, اما في صدر القرية من الداخل فقد تم اقامة ديوانية يتضمنها مسرح ستقام عليه عروض الفنون الشعبية وعرض الازياء الكويتية ومشاركة المطربين الكويتيين. وتمثل الديوانية تراثا اجتماعيا وسياسيا هاما في الكويت ورمزا للديمقراطية الكويتية وذكر ان خلفية الديوانية صممت على شكل مجسم لليوم الذي يعبر عن رمز الكويت الاقتصادي القديم والذي يستخدم في الغوص واستخراج اللؤلؤ والتجارة فيه وجلب البضائع من المناطق الأخرى. ويتوسط الديوانية بئر قديمة تسمى قديما (الجليب) والتي كانت تستخدم كمورد للماء في بيوت الكويت القديمة وترمز أيضا للسقاة الذين كانوا يسمون الكنادرة أو الكندري والذين كانوا يجلبون الماء على السفن الكويتية القديمة من شط العرب. ويعتمد تصميم سوق القرية الذي يقع خلف الديوانية على الطراز القديم بمساراته الضيقة مع انتشار المحلات على جانبيه وتم بناؤها بنفس المواد التي كانت مستخدمة في ذلك الحين والتي تتميز بالاسقف المنخفضة وكبار الجدران بالطين حتى تعطي إحساساً بالواقعية والابتعاد عن كل ما هو صناعي وحديث. ولتكون القرية تراثية في كل شيء تم تصميم منصات العرض على شكل (الروشنة) لابراز الصقر المعماري الكويتي القديم, ويختتم ماجد غالبا حديثه قائلاً ان القرية الكويتية تمثل حقيقية التراث الكويتي بكل تفاصيله والتي نأمل أن تعطي زائرها فكرة جيدة عن التراث والثقافة الكويتية. كتب صلاح عمر الشيخ