توقع صندوق النقد العربي ان يشهد الناتج المحلي الاجمالي لبعض الدول العربية النفطية خلال العام الحالي بعض الانخفاض بسبب انخفاض ايرادات النفط الناجم عن تدني اسعار البترول عالميا . واستعرضت نشرة قاعدة بيانات اسواق الاوراق المالية العربية عن الربع الاخير من العام الماضي التطورات الاقتصادية في الدول العربية التسع التي تشمل السعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت ومصر وتونس والمغرب ولبنان والاردن. واشارت النشرة الى ان الايرادات الفعلية في بعض الدول العربية خلال عام 1998 كانت منخفضة بصورة كبيرة عن الايرادات التي كانت متوقعة مع بداية العام في حين زادت النفقات حيث ادى انخفاض الايرادات وزيادة النفقات عن المتوقع الى زيادة ملحوظة في عجز الموازنات بهذه الدول. واوضحت النشرة التي اصدرها صندوق النقد العربي انه بالنسبة للمملكة العربية السعودية فان التوقعات تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينخفض بمعدل حقيقي يبلغ حوالي 2.7 في المائة خلال عام 1999, كما يتوقع ان يبلغ معدل التضخم نحو 4 في المائة خلال السنة. الناتج العماني وبالنسبة لسلطنة عمان ذكرت النشرة ان التقديرات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي قد انخفض بنسبة 8.5 في المائة خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 1998 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 1997. ويعزى هذا الانخفاض الى الهبوط الحاد في اسعار النفط خلال هذا العام وتراجع عائدات قطاع النفط والانشطة المتعلقة به بنسبة 31.7 في المائة. اما بالنسبة لموازنة عام 1999, فتقدر الايرادات الاجمالية بحوالي 1.525 مليون ريال عماني, في حين تقدر النفقات الاجمالية بحوالي 2.156 مليون ريال عماني, ومن المتوقع ان ينتج عن هذه التقديرات عجزا مقداره 631 مليون ريال خلال العام. وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي, تشير التوقعات الى ان اجمالي الصادرات سيبلغ حوالي 5.633 ملايين دولار خلال عام 1999 مقابل 5.950 ملايين دولار خلال العام الماضي, اي بنسبة زيادة تبلغ 5.3 في المائة. اما الواردات فمن المتوقع ان تبلغ 5.254 ملايين دولار, اي بنسبة زيادة مقدارها 6.0 في المائة خلال هذا العام. وفي ضوء هذه التطورات, فانه من المتوقع ان يشهد فائض الميزان التجاري انخفاضا بنسبة 61.9 في المائة ليبلغ 379 مليون دولار خلال العام مقارنة بـ 994 مليون دولار خلال عام 1998. كما يتوقع ان يبلغ عجز الميزان التجاري حوالي 2.568 مليون دولار في عام 1999 مقابل 1.861 مليون دولار خلال العام الماضي. الناتج البحريني وذكرت النشرة انه بالنسبة للبحرين تشير التقديرات الاولية الى ان الناتج المحلي الاجمالي البحريني قد نما بنسبة حقيقية بلغت نحو واحد في المائة خلال عام 1998, وهي اقل من التقديرات السابقة لهذا العام, كما انها اقل من نسبة النمو المحققة خلال عام 1997. كما بلغ معدل التضخم خلال هذا العام نحو واحد في المائة. ويعكس تراجع التقديرات الاثر السلبي لانخفاض اسعار النفط خلال هذا العام وتأثيره على الاقتصاد البحريني. وفيما يتعلق بالمالية العامة, فقد اظهرت الموازنة الحكومية لعامي 1999 و 2000 تأثر الاقتصاد البحريني بتراجع اسعار النفط في السوق العالمية. وقد قدرت هذه البيانات العجز المالي لهذه الفترة بنحو 320 مليون دينار, اي ما يعادل حوالي 849 مليون دولار, ويمثل ذلك اكثر من ضعف العجز المالي المقدر للعامين السابقين 1997/ 1998 والبالغ 150 مليون دينار. انخفاض الناتج الكويتي وبالنسبة للكويت اوضحت النشرة ان التقديرات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية قد انخفض بنحو واحد في المائة خلال عام 1998, انعكاسا للانخفاض الملحوظ الذي شهدته اسعار النفط في الاسواق العالمية خلال هذا العام. وفيما يتعلق بالمالية العامة, واصل الوضع المالي للحكومة تأثره بتدهور اسعار النفط, حيث اشارت البيانات النهائية للعام المالي 1997/1998 الى ان ايرادات المالية العامة الاجمالية بلغت 3607.8 مليون دينار كويتي, اي بتراجع بلغت نسبته 17.8 في المائة عن ايرادات العام المالي 1996/ 1997, نتج في معظمه عن تراجع الايرادات النفطية بنسبة 18.5 في المائة لتبلغ 3208.4 مليون دينار. كذلك شهدت الايرادات غير النفطية انخفاضا مماثلا بلغت نسبته 12.2 في المائة لتبلغ 399.4 مليون دينار وموازنة العام المالي الجاري 1998/ 1999, تفترض عجزا يبلغ 1918.5 مليون دينار وذلك استنادا الى قيمة تقديرية لبرميل النفط الواحد تبلغ 10 دولارات. الاقتصاد المصري وذكرت النشرة ان التقديرات تشير الى ان الاقتصاد المصري سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 4.7 في المائة خلال هذا العام. كما يتوقع تراجع معدل التضخم قليلا عما كان عليه في عام 1998 حيث يتوقع له ان يبلغ 3.6 في المائة خلال هذا العام مقابل 3.7 في المائة في العام الماضي. وفي مجال القطاع الخارجي, تشير البيانات الفعلية للجهاز المركزي المصري للتعبئة والاحصاء الى ان عجز الميزان التجاري ارتفع خلال الشهور التسعة الاولى من العام الماضي بنسبة 39.4 في المائة ليبلغ 32.076 مليار جنيه (9.406 مليار دولار) مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. فقد ارتفعت قيمة الصادرات بنسبة 20.8 في المائة, وانخفضت قيمة الصادرات بنسبة 23 في المائة. وتظهر الارقام انخفاض قيمة الصادرات من النفط الخام بنسبة 77.2 في المائة خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 1998 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. الناتج التونسي وبالنسبة للتونسي اوضحت النشرة ان السلطات التونسية تتوقع ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الى حوالي 6.3 في المائة في عام 1999 مقارنة بمعدل قدره 5 في المائة في عام 1998, مما ينسجم مع خطة الحكومة الساعية الى تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الاجمالي قدره 5.5 في المائة خلال الفترة 1997- 2001. كما تتوقع السلطات ان يصل معدل التضخم الى حدود 3.6 في المائة في عام 1999 مقارنة بمعدل قدره 3.7 في المائة في العام الماضي. وحسب مشروع موازنة الحكومة للعام الحالي 1999, فمن المقدر ان تكون نسبة عجز موازنة الحكومة في حدود 2.8 في المائة في الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بحوالي 3.0 في المائة خلال عام 1998. ومن المقدر ان ترتفع النفقات من 9.045 مليار دينار الى 9.59 مليار دينار خلال عامي 1998ــ 1999, وان ترتفع الايرادات من 5.723 مليار دينار الى 6.185 مليار دينار للفترة نفسها. وفي ضوء ذلك, فان من المقدر ان يكون عجز الميزان الجاري في حدود 1.041 مليار دينار. نمو الناتج المغربي واضافت النشرة ان المغرب حقق نموا في الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 1998 بلغت نسبته 6.3 في المائة ليصل الى 347 مليار درهم (37.3 مليار دولار), مقارنة بحوالي 319 مليار درهم في نهاية عام 1997. وتتوقع بعض المصادر ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي بحوالي 4 في المائة خلال عام 1999 بدلا عن 3 في المائة كما كان متوقعا له نظرا للامطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا. ومن ناحية اخرى, ارتفع مستوى التضخم من حوالي واحد في المائة في عام 1997 الى 2.5 في المائة في عام 1998, وارتفع معدل البطالة في المدن من 16.9 في المائة الى 19 في المائة خلال الفترة نفسها. وفيما يخص موازنة الحكومة خلال السنة المالية 1998/ 1999, فان من المتوقع ان ترتفع الايرادات من 114.3 مليار درهم الى 118.4 مليار درهم, وان ترتفع النفقات من 126 مليار درهم الى 132.1 مليار درهم, مما يعني زيادة في العجز الاجمالي المتوقع من 12 الى 13.7 مليار درهم. زيادة النفقات الاردنية واشارت الى انه بالنسبة للاردن تشير بيانات موازنة الحكومة لعام 1999 الى زيادة النفقات بمعدل 11 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتشكل خدمة الديون الخارجية والمحلية اهم بنود هذه النفقات حيث يتوقع لها ان تصل إلى حدود 307 مليون دينار, كما يتوقع ان تبلغ الاستثمارات الرأسمالية في حدود 477 مليون دينار. ومن المتوقع ان يكون عجز الموازنة في حدود 388 مليون دينار, اي ما يعادل 7 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي. وتشير الموازنة الى انه سيتم تغطية ما يعادل 200 مليون دينار, اي 51.5 في المائة من اجمالي العجز, من خلال مساعدات مالية خارجية. وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي, فقد بلغ عجز الميزان التجاري 1.286 مليار دينار خلال الاحد عشر شهرا من عام 1998 مقابل عجز قدره 1.408 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام السابق, مما يعني انخفاض العجز بنسبة 8.66 في المائة. الاقتصاد اللبناني اما بالنسبة للبنان فقد ذكرت النشرة ان التقديرات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي قد نما بنسبة حقيقية بلغت 4 في المائة. خلال عام 1998, وهي نسبة مماثلة لما تم تحقيقه في العام السابق. وتشير التقديرات الى ان معدل التضخم قد بلغ نحو 4 في المائة لهذا العام. وتجدر الاشارة الى أن المؤشر العام للنشاط الاقتصادي الذي يستخدمه مصرف لبنان سجل تحسنا بنسبة 6 في المائة خلال هذا العام. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر