في تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي: التوطين التدريجي بالقطاع المصرفي اتجاه ناجح لتوطين المؤسسات الخاصة

أكد تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي ان التوطين التدريجي للقطاع المصرفي في الدولة يمثل اتجاها ناجحا نحو توطين القطاع الخاص حيث بلغت نسبة المواطنين العاملين في قطاع المصارف 12% تقريباً نهاية عام 1998 . وتوقع التقرير حول توظيف المواطنين بالقطاع الخاص دخول حوالي 10 الاف مواطن ومواطنة سوق العمل سنويا موضحاً ان تقديرات وزارة التخطيط تشير الى ان نسبة القوى العاملة المواطنة الى اجمالي القوى العاملة بالدولة كانت 2.9% في عام 95 ومن المنتظر ان ترتفع هذه النسبة الى 7.12% في عام 2015. واشار التقرير الذي اعدته الباحثة الاقتصادية عهود الرومي بادارة الدراسات بالغرفة الى ان مؤسسات القطاع الخاص تخلق اختلالاً كبيراً في نظام الاجور والرواتب بما تعرضه من اجور متدنية (مقارنة بمستوى المعيشة في الدولة) خاصة تلك الصغيرة منها ذات النشاطات الهامشية التي تعتمد على الكثافة العمالية الوافدة الرخيصة والتي يتسم عرضها بالمرونة, كما أن جزءاً من العمالة الوافدة الجامعية العاملة في القطاع الخاص تعمل في وظائف لا تتطلب مؤهلات جامعية مما يعيق دخول العمالة المواطنة لسوق العمل خاصة إذا طالبت بأجور أعلى مما هو مدفوع لهؤلاء الجامعيين غير المواطنين وفي نفس الوقت فإن معظم المؤسسات الكبيرة ذات الامكانيات العالية والتي تمتلك معاهد تدريبية خاصة بها لم تهتم باستيعاب المواطنين أو ربط برامجها بمؤسسات التعليم العالي في الدولة. وغالباً ما يعتذر القطاع الخاص عن تشغيل المواطنين بعنصر التكلفة المرتفع لاستخدامهم. حيث ينبني قرار المنشأة استخدام العمالة الوافدة على المعيار التجاري فقد وبالتالي فإن حسابات العوائد والتكاليف تكون لصالح العمالة الوافدة لعدة أسباب أهمها: انخفاض مستوى الأجر الذي تتقاضاه واندماجها مباشرة في نشاط المنشأة دون الحاجة الى تأهيل وتدريب نتيجة توافر المؤهلات والخبرة السابقة, تقبلها العمل في أي مكان يتم نقلها اليه, امكانية الحصول عليها بسرعة وسهولة التخلص منها. وتكفي الإشارة هنا الى أن الفائض الذي حققه القطاع الخاص في رأس المال من وراء هذه العمال الوافدة الرخيصة قد بلغ 7 مليارات درهم عام ,1995 وعلى الجانب الآخر فإن حسابات العائد والتكلفة على المستوى الكلي تكون لصالح العمالة المواطنة. ويمكن تلخيص أهم العوائد القومية لتوظيف العمالة المواطنة في ضمان الاستقرار في النشاط الاقتصادي بسبب اعتماده على موارد بشرية لا تتأثر بحدوث تغيرات في أسواق العمالة الخارجية وبالتالي زيادة القدرة الذاتية على إفراز كوادر عمالية على مستوى عال من المهارة تتواجد باستمرار. يضاف الى ذلك ما تتكبده الدولة من تكاليف مرتفعة جراء توفير الخدمات العامة المجانية أو المدعومة التي تستفيد منها العمالة الوافدة في القطاع الخاص. وقد بلغ حجم التحويلات الخاصة (تحويلات العاملين) 1.13 مليار درهم عام 1996 مقابل 9.11 مليار درهم عام 1995 مما أدى الى تراجع الفائض في ميزان المدفوعات على الرغم من التطورات الايجابية التي تحققت على مستوى الاقتصاد المحلي الى 3.2 مليار درهم مقارنة بـ 8.2 مليار درهم عام 1995. وباعتبار هذه التحويلات في اتجاه واحد للخارج وتشكل حوالي 3.8% من الدخل القومي لعام 1996 فإن ذلك يحرم الاقتصاد الوطني من فوائض التنمية ويقلل من مقدرته على إحداث التراكم الرأسمالي اللازم لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات