قال عباس عبد الجليل الفهيم عضو مجلس ادارة مجموعة الفهيم والعضو التنفيذي (للفهيم للآليات) ان طرح ثلاث وكالات للسيارات تابعة للمجموعة في اكتتاب عام لا يزال ضمن الافكار المطروحة والقابلة للتنفيذ واكد ان الاندماجات الحاصلة في الشركات العالمية لتصنيع السيارات تسهل حدوث عمليات اندماج بين الوكالات المحلية . واوضح ان قيام صناعة لتجميع السيارات في الامارات قد تمتلك مقومات النجاح لكن الامر يحتاج الى دراسات اقتصادية عميقة تأخذ في الاعتبار التكلفة العالية لهذه الصناعة من حيث التكنولوجيا ورأس المال وامكانات التسويق الخارجي وانواع السيارات المطلوبة واسعارها وان اي دراسة من هذا النوع تتطلب مشاركة خبرات محلية ودولية الى جانب اصحاب العلاقة التجارية ذوي الخبرة في عمليات التسويق العالمي. واعلن الفهيم ان عمليات بيع سيارات جديدة في السوق المحلية عن طريق غير الوكيل المحلي الحقت الضرر بالوكلاء والمستهلكين واعتبرها نوعا من المنافسة غير الشريفة خاصة وان الوكيل يصرف مبالغ كبيرة في ورش الصيانة والمعارض والكوادر وخدمة ما بعد البيع الامر الذي لا يعانيه البائع الطيار. وقال اننا ننظر بكل التقدير الى قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بعدم تسجيل سيارات جديدة الا بعد موافقة الوكيل المحلي مشيرا الى ان هذا القرار يعكس حرص سموه على الوكلاء والمستهلكين في آن واحد وعلى استقرار العمل التجاري وفق اسس سليمة. واكد عباس عبد الجليل ان التباطؤ الاقتصادي في الدولة وتراجع الانفاق الحكومي والانفاق الفردي اضافة الى ازمة الاسواق الآسيوية وانخفاض اسعار السيارات الاسيوية ادى الى حدوث مضاربة في الاسعار انعكست على السيارات الفاخرة على وجه الخصوص وتوقع حدوث انخفاض في مبيعات المرسيدس على وجه الخصوص بنسبة 30% لعام 1999 مقارنة لعام 1998. وفيما يلي نص الحديث: الوكلاء المحليون مشكلة بيع سيارات جديدة في السوق المحلية عن طريق غير الوكلاء المحليين مشكلة مزمنة لم تجد حلولا متكاملة على مستوى الدولة, ما هي تأثيرات هذه المشكلة على الوكلاء وكيف تنظرون الى الحلول؟ ــ هذه المشكلة عانينا منها وما زلنا نعاني منذ فترة طويلة وهي لا تتعلق بالسيارات فقط, بل هي مشكلة العديد من السلع التي يتم تسويقها عن طريق غير الوكيل المحلي, ولا اقول ان الوكيل هو الوحيد المتضرر بل المستهلك ايضا لان شراء سيارة عن طريق غير الوكيل المعتمد لا يوفر للمستهلك ضمانات خدمة ما بعد البيع, وبعض السيارات الفاخرة كالمرسيدس وغيرها اصبحت اليوم تشكل استثمارا طويل الاجل, لذلك فان عدم توفر ورش مؤهله للتعامل مع هذه السيارات المزودة بتكنولوجيا بالغة التطور يعني ان المستهلك سوف يخسر مبالغ كبيرة. والامر الثاني المهم هو من يضمن ان بعض السيارات التي لا تباع عن طريق الوكيل لا تعاني من خلل ما خصوصا وان البائع لا يضمنها بعد استلام ثمنها بينما الوكيل يضمنها لمدة ثلاث او خمس سنوات, وعليه فان المشكلة ليست فقط مشكلة الوكيل انما مشكلة المستهلكين والقانون وضع ليس لحماية الوكلاء فقط وانما بشكل اعم واوسع لحماية المستهلك. وبالنسبة لنا كوكلاء يعتبر دخول سيارات عن طريق غير الوكيل نوعا من المنافسة غير الشريفة فالوكيل يصرف مبالغ كبيرة في الورش والمعارض والكوادر في حين ان البائع الطيار لا يتكلف هذه المصاريف ولذلك كانت اسعاره ارخص ليس لان الوكيل يريد ان يربح اكثر بل لان الاخير يصرف مبالغ اكبر لخدمة ما بعد البيع ولخدمة المستهلك الامر الذي لا يتحمله البائع الطيار. وبهذه المناسبة لابد وان نشيد بكل التقدير بقرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بعدم تسجيل سيارات جديدة الا بعد موافقة الوكيل المحلي, هذا القرار الذي يأتي من باب حرص سموه على المستهلكين وعلى استقرار العمل التجاري وفق اسس سليمة, فسموه مدرك للمشكلات التي تنجم عن شراء سلع عن طريق غير الوكيل ويعلم من خلال خبرته الامنية انه في حالات كثيرة تم ضبط سيارات دخلت البلاد بطرق غير شرعية الامر الذي لا يتم عن طريق الوكلاء المعتمدين. تجميع السيارات باعتبار الامارات مركزا مهما لاعادة التصدير هل ترون امكانية قيام صناعة تجميع سيارات في دولة الامارات وما هي امكانات نجاحها؟ ــ الامارات داخلة على مرحلة تأخذ فيها الصناعة موقعاً متقدماً في النشاط الاقتصادي, ولعل تأسيس شركة صناعات واحدة من مظاهر كثيرة عن الاهتمام الذي توليه الدولة للصناعة واضافة الى ذلك فان التصنيع لم يعد حكرا على منطقة دون اخرى فالصناعات التكنولوجية تنتقل من اليابان على سبيل المثال الى دول اسيا التي لا يمتلك بعضها امكانياتنا المادية وبشكل سريع وسلس, وهناك توجها كبيرا من مصانع السيارات لاعتماد المناطق الحرة كمرافق للتخزين والتوزيع والسؤال الذي يمكن طرحه هنا, انه بدلا من ان يتم التخزين على شكل سيارات مصنعة بالكامل لماذا لا يتم استيرادها على شكل قطع وتجميعها داخل الدولة خصوصا وان هناك صناعات تجميع ناجحة مثل تجميع الكمبيوتر. والجواب على هذا التساؤل هو ان صناعة تجميع السيارات يجب ان تعتمد على تكنولوجيا عالية واعتقد ان التطور الذي طرأ على تكنولوجيا صناعة السيارات خلال السنوات الاخيرة يتيح اقامة صناعة تجميع باعداد بشرية قليلة. لكن اهم عنصر لقيام صناعة تجميع ناجحة يكمن في التسويق الخارجي وعلى الرغم من ان دولة الامارات تعتبر مركزا مهما لاعادة التصدير وتتعامل مع اسواق مجاورة تضم 1.5 مليار نسمة وقد تكون اسواقا واعدة الا ان الامر يتطلب دراسات جدوى اقتصادية قبل الشروع في اي مشروع تجميع للسيارات في الدولة خصوصا وان هذه الصناعة مكلفة من حيث التكنولوجيا ومن حيث رأس المال الموظف فيها, ولابد لدراسة الجدوى ان تأخذ في الاعتبار امكانات التسويق الخارجي ونوع السيارة المطلوبة واسعارها واي دراسة جدوى من هذا النوع لابد وان يشارك فيها الى جانب الخبرات المحلية اصحاب العلاقة التجارية الذي هم على دراية من خلال خبرتهم في التسويق العالمي بمدى فكرة تجميع السيارات في الامارات واعتماد الدولة كنقطة تجميع. وفي اعتقادي اذا كانت نتائج هذه الدراسة مشجعة فليس المطلوب في هذه الحالة ان تتحول الوكالات الى مصانع تجميع وانما يمكن ان تنشأ هذه الصناعة عن طريق تكتل لرجال الاعمال وشركاء اجانب او عن طريق انشاء شركات مساهمة عامة. التباطؤ الاقتصادي الى اي مدى اثر التباطؤ الاقتصادي في الدولة على تجارة السيارات وهل تتوقعون ان ينعكس ذلك سلبيا على الوكلاء؟ ـ التباطؤ الاقتصادي هو حلقة متصلة, فلا يمكنه بأي حال ان يحدث تباطؤاً في اي نشاط من الانشطة الاقتصادية دون ان يؤثر على القطاعات الاخرى, اذا فهي سلسلة متصلة ومن الطبيعي ان يتأثر سوق السيارات بعوامل عديدة اولها تراجع الانفاق الحكومي وتراجع الانفاق الفردي اضافة الى اوضاع الاسواق المالية وما تعانيه صناعة السيارات في شرق اسيا وانخفاض اسعارها وانعكاس ذلك على حدوث اسعار مضاربة في سوق الامارات وانخفاض اسعار السيارات الاسيوية الى مستويات قياسية لم نشهدها منذ سنوات الامر الذي اثر على السيارات الفاخرة وقد يستمر هذا الوضع مع الاسعار. اما بالنسبة لمبيعاتنا فالتوقعات تشير الى امكانية حدوث انخفاض في هذه المبيعات بنسبة 30% لعام 1999 مقارنة بعام 1998. وتوجهاتنا الحالية هي مزيد من الاهتمام في مجال الصيانة وخدمة ما بعد البيع حتى نحاول ان نتجاوز هذه المرحلة. السيارات المستعملة هل ترون ان تجارة السيارات المستعملة كان لها تأثيراتها ايضا على السيارات الجديدة؟ ــ في اعتقادي ان السيارات المستعملة ليست منافساً مباشراً للسيارات الجديدة, فالسيارة الجديدة لها زبونها والمستعملة لها زبونها لكن حتى ولو افترضنا جدلا ان السيارات المستعملة زادت مبيعاتها فإنها تشكل ايضا مصدرا وسوقا لقطع الغيار بالنسبة للوكيل على المدى الطويل. كذلك فان واقع الامر يقول بان سوق السيارات المستعملة بالامارات ليس سوقا للتوزيع الداخلي على وجه الخصوص بل للتصدير الخارجي ولا اتصور ان يكون هناك تأثير كبير على سوق السيارات الجديدة. الازمة الاسيوية انخفاض اسعار السيارات في شرق اسيا, هل اثر على حصة السيارات الاوروبية في السوق ومنها المرسيدس؟ ــ اعتقد ان هناك تفاوتا من الاساس في اسعار السيارات الاوروبية والسيارات الاسيوية حتى قبل حدوث ازمة الاسواق الاسيوية ولم يكن هذا التفاوت يؤثر على حصة الجانبين, لكن الازمة الاسيوية جعلت هامش التفاوت كبيراً بعد ان كانت العديد من الماركات الاسيوية تقارب اسعارها السيارات الفاخرة. واضافة الى ذلك فان الشركات المصنعة قامت بتوزيع جزء مهم من النسبة التي كانت مقررة للوكلاء في شرق اسيا في مناطق اخرى ومنها دول الخليج بعد ان عجز الوكلاء الاسيويون عن تسويق النسب المحددة لهم. الاندماجات كيف تقيمون اثر الاندماجات بين مصنعي السيارات العالميين على العلاقات مع الوكلاء المحليين؟ ــ الاندماجات التي تمت من وجهة نظري لم تبلغ ماركات السيارات وظلت هذه الماركات محتفظة بوجودها كسيارات معروفة لذلك فان الشركات حتى بعد الاندماجات قد يكون لها وكيلان, لكل نوع وكيل وهذا امر معروف من الاساس ولكن سيكون على الوكلاء اعادة النظر في اوضاعهم والنظر في امكانية الاندماج خاصة وان الشركات المصنعة قد تلجأ الى استخدام قطع موحده في اكثر من ماركة, وبطبيعة الحال يجب ان نكون مستعدين لتطبيق الجات كوكلاء وموزعين. القطع المقلدة قطع الغيار المقلدة هل لا تزال تشكل مشكلة لاصحاب الوكالات؟ ـ قطع الغيار من المشاكل المزمنة وانا اعتبرها مشكلة دولية لان عمليات التصنيع والمتاجرة في هذه السلع المقلدة لا تضر بسوق الامارات وانما باسواق كثيرة وهي اشبه بعمليات غير قانونية لانها تعتدي على حقوق الملكية الصناعية من جهة وهي غير قانونية لانها تقدم سلعا قد لا تتطابق مع المواصفات التي تحتاجها السيارة. وانا اعتقد اننا في الامارات قد خطونا خطوات جيدة في مكافحة السلع المقلدة ويحتاج الامر الى جهود اكبر للرقابة على هذه السلع اضافة الى تزايد وعي المستهلكين باهمية استخدام القطع الاصلية. والامر الثاني هو ان التكنولوجيا المستخدمة في السيارات اصبحت من التطور والتحديث بحيث ان القطع المقلدة غير قادرة على مجاراة التحديثات المستمرة في صناعة السيارات ومن الصعب على المصانع المقلدة ان تخلق لها قطع غيار الا اذا كانت مستعدة لاستثمار مبالغ كبيرة للتقليد قد تصبح معها القطع المقلدة غير اقتصادية مقارنة باسعار القطع الاصلية. ومن الخطوات الطيبة ان الشركات الموزعة قامت بانشاء مستودعات مركزية لقطع الغيار لشركات السيارات في جبل علي وهذا سيعمل على دعم السوق وتوفر قطع الغيار بصورة مستمرة ويوفر رقابة افضل للتسوق. اكتتاب عام اخيرا هل تتجهون فعلا الى طرح ثلاث وكالات للسيارات في اكتتاب عام؟ عملية التحول الى المساهمة العامة بالنسبة لوكالات السيارات من الافكار المطروحة والقابلة للتنفيذ وفي اعتقادي ان الاندماجات الحاصلة في شركات تصنيع السيارات قد تسهل الاندماج المحلي او طرح وكالات قائمة في اكتتابات عامة, تؤدي الى زيادة رأس المال وتقليل المخاطر ودعم عمليات التسويق. حوار: أحمد محسن